الملك عبدالله يؤجل اجتماعه بالرئيس الاميركي

الملك عبدالله يؤجل اجتماعه بالرئيس الاميركي

حاول البيت الابيض، مساء اليوم الثلاثاء، التهوين من شأن ما يبدو أنه تعنيف دبلوماسي من جانب الملك الاردني عبد الله الذي ارجأ اجتماعه مع الرئيس الامريكي جورج بوش، كما يبدو، بسبب الاستياء من موقف الولايات المتحدة ازاء الشرق الاوسط.


وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "نحن ندرك ان هناك بعض الاعتبارات المحلية المتعلقة هنا ونحترم قرار الملك عبد الله بالتأجيل لبضعة اسابيع."

وكان من المقرر ان يتوقف الملك عبد الله في واشنطن للقاء بوش يوم غد الاربعاء، بعد زيارة الى كاليفورنيا. لكنه طار عائدا الى بلاده مباشرة وتحدد لاجتماعه مع بوش موعد مبدئي جديد في الاسبوع الاول من ايار.

وفي معرض اعلانها عن التأجيل قالت السفارة الاردنية انها تريد استيضاح موقف الولايات المتحدة من عملية السلام في الشرق الاوسط "في ضوء التصريحات الاخيرة من جانب مسؤولين بالادارة الامريكية


وكان مصدر اردني قد اعلن، عصر اليوم، ان الملك عبدالله قرر تأجيل اجتماعه بالرئيس الاميركي، جورج بوش، الذي كان مقررا ليوم غد الاربعاء، الى مطلع الشهر المقبل أيار.


والاعتقاد السائد هو ان عبدالله قرر تأجيل القمة كي لا يثير غضبا في العالم العربي، وفي الشارع الاردني، بسبب موقف واشنطن من اغتيال زعيم حماس، عبد العزيز الرنتيسي، وبسبب التصريحات التي ادلى بها بوش خلال استقباله لشارون، الاسبوع الماضي، وما تعهد به امامه بشأن منع عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ورفض الانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من حزيران 67.


وكان رئيس الوزراء الاردني، قد اعلن امس، ان اغتيال الرنتيسي سيؤثر على المنطقة كلها وليس على العملية السياسية الاسرائيلية - الفلسطينية ، فحسب


واثارت السياسة الجديدة التي اتبعها بوش، غضبا في العالم العربي زاد منها اغتيال اسرائيل يوم السبت الماضي لعبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الاسلامية حماس في غزة. وقال كثير من الفلسطينيين ان واشنطن تتحمل جزءا من المسؤولية لاعطائها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الانطباع بأن بمقدوره ان يفعل ما يشاء." .

الى ذلك قال الرئيس المصري، حسني مبارك، اليوم، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي أريئيل شارون اعتبر بعد اجتماعه الاخير مع الرئيس الامريكي جورج بوش أنه "حصل على ضوء أخضر ليفعل ما يحلو له".


واضاف في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية نشرته وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان اغتيال اسرائيل للشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس والدكتور عبد العزيز الرنتيسي (زعيم الحركة في غزة) من بعده سيؤدي الى زيادة ما اسماه العمليات "الارهابية" وانتشارها.


وقال مبارك ان "حركة حماس منظمة موجودة على الساحة الفلسطينية ولا يمكن تصفيتها وهي تسعى الى تحرير أراضيها وهي جزء من التشكيلات الفلطسينية... ضرب اسرائيل لحركة حماس سياسة قصيرة النظر."


وحذر مبارك من أن التوتر في الاراضي الفلسطينية والعراق والشعور بالظلم لن يقتصر أثره على المنطقة وأن "المصالح الاسرائيلية والامريكية ليست في منأى عن هذه المخاطر ليس فقط في منطقتنا ولكن في أمريكا وأوروبا وأجزاء أخرى من العالم."


وقال مبارك في تصريحاته ان العرب يكرهون الولايات المتحدة الان أكثر من أي وقت مضى بسبب غزو العراق واغتيال اسرائيل زعيمين من حماس.


وقال مبارك الذي وصل باريس بعد زيارة الولايات المتحدة في ان تصرفات واشنطن خلقت حالة من الاحباط واليأس والاحساس بالظلم في العالم العربي.


وألقى الرئيس المصري ببعض اللوم عن مشاعر الكراهية على الدعم الامريكي لاسرائيل التي قامت باغتيال مؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس أحمد ياسين وبعد أسابيع اغتالت زعيم الحركة في غزة عبد العزيز الرنتيسي يوم السبت.


وقال مبارك "فى البداية كان يعتبر البعض أن الامريكيين كانوا يساعدونهم ولم يكن هناك كراهية تجاه الامريكيين وبعد ما حدث في العراق اندلعت موجة من الكراهية غير مسبوقة ويعلم الامريكيون ذلك.


"يشعر الناس بانعدام العدل. وفضلا عن ذلك يرون (رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل) شارون يتصرف كما يحلو له دون أن يقول له الامريكيون أي شيء. فهو يغتال الناس الذين ليس لديهم طائرات أو مروحيات مثل التي يمتلكها."