د.بشارة: "تصعيد مقابل تصعيد يجعل المسألة مسألة قدرات المجتمعات على الصمود والتحمل"

د.بشارة: "تصعيد مقابل تصعيد يجعل المسألة مسألة قدرات المجتمعات على الصمود والتحمل"

في حديثه مع قناة الجزيرة، ورداً على سؤال حول وقوف الشارع الإسرائيلي بأكمله وراء رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، قال د.عزمي بشارة أنه حتى اللحظة لا يوجد مشاريع منافسة، وأن الطرح الأساسي هو إعادة تنظيم قواعد اللعبة مع المقاومة اللبنانية، واستعادة ما يسمونه "هيبة الردع الإسرائيلية".

أما بشأن بقاء الجبهة الداخلية في إسرائيل متماسكة في حال طال أمد الحرب، قال د.بشارة إن هذه مسألة طويلة. فالأهداف المعلنة هي تنظيم قواعد اللعبة، وإسرائيل تطرح تنفيذ قرار 1559 وإبعاد حزب الله عن الحدود الشمالية، وهذه بدايات فقط. فالأمور غير واضحة، وإذا كانت القضية متدحرجة فإن الطرف الإسرائيلي لا يكشف عن كافة الأوراق، كما أن المقاومة لا تكشف كافة الأوراق، وفي حال حصول تصعيد مقابل تصعيد، فقد يؤدي ذلك إلى اختلال في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وقال:" هناك مشاريع سياسية لإسرائيل في لبنان، وهي تراهن على عزل المقاومة. وفرصة لبنان الوحيدة هي الوحدة الوطنية، بالاستفادة من العمق الاستراتيجي، ونقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي، وعندها تصبح المسألة مسألة قدرة المجتمعات على الصمود والتحمل. ورغم أن هناك تفوقاً عسكرياً إسرائيلياً، إلا أن هناك قيوداً على استخدام القوة".

ورداً على إذا ما كانت إسرائيل ستوقف حملتها العسكرية في أعقاب إرسال الأمم المتحدة لمندوبين عنها وتحرك الدول العربية، قال بشارة إن الأمور سوف تأخذ مجراها بداية، ولا يمكن الإعتماد على الضغوط الدولية. فالولايات المتحدة ربما تكون متحمسة أكثر من إسرائيل للحملة العسكرية، فهي لديها مشاريعها في لبنان، وهي تعتقد أن هناك جموداً في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وكأن إسرائيل، للمفارقة، أصبحت ذراعاً لتطبيق قرارات الأمم المتحدة!!

وأضاف:"يجب الإنتباه إلى أن إسرائيل تعمل على تغيير قاعدتين، الأولى تغيير قواعد اللعبة بين المقاومة وإسرائيل (تفاهمات نيسان) وتطبيق 1559. والقاعدة الثانية التي تعمل على تغييرها، مدفوعة بجنون العظمة، ضرب الجنوب اللبناني وكأنها تنتصر للحكومة اللبنانية لتبسط سيطرتها على الجنوب، وأنا أعتقد أن هذا الأمر مرفوض من قبل الحكومة اللبنانية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018