رسالة من علماء ومفكرين عرب إلى الملوك والرؤساء العرب في قمة تونس

رسالة من علماء ومفكرين عرب إلى الملوك والرؤساء العرب في قمة تونس

وجه العديد من العلماء المسلمين والمفكرين العرب والمسلمين رسالة الى قمة تونس تطالب المؤتمرين باتخاذ قرارات تكون على مستوى الأحداث في فلسطين والاحتلال.

وتدعو الرسالة القادة العرب الى اتخاذ جملة من المواقف القرارات العملية.

وقد تلقى موقع "عرب48" نسخة من هذه الرسالة التي جاء بها :"إن اعتداءات العدو الصهيوني المتلاحقة التي تسابق الزمن لتحقيق أقصى ما تستطيع تحقيقه من طموحاته غير المشروعة ، ومعتمدا على دعم أمريكي غير مسبوق ، يشجعه على كل ما يقوم به من ممارسات ، قد يكون وعد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش له بإلغاء حق العودة هو قليل من كثير موعود به من الولايات المتحدة الأمريكية".

وقد تضمنت الرسالة مطالب محددة مثل:

1. النظر بجد إلى الأخطار المحدقة بالأمة كلها حكاما ومحكومين وفتح القنوات الشرعية والقانونية أمام الشعوب لإطلاق طاقاتها وتحقيق تطلعاتها إلى الإصلاح السياسي لتغيير الواقع المتردي للأمة العربية.

2- قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني المغتصب بكل أنواعها فورا.

3- تقديم الدعم المادي والسياسي والمعنوي للشعبين الفلسطيني والعراقي ودعوة الشعوب للمساهمة في هذا الدعم ورفع كل أنواع المعوقات من أمامها لمناصرة إخوانهم الفلسطينيين والعراقيين.

4- وضع الخطط الجادة لنهضة شعوب المنطقة بالاستفادة من كل إمكاناتها المادية والبشرية وأن تكون كل مقومات الأمة في خدمة أوطانها بما يضمن لمصالحها الأفضلية والأولوية.
وفقكم الله وسدد خطاكم.

وقد وقع على الرسالة أكثر من 90 مفكرا وعالما وشيخا مسلما وعربي.

كما وجهت الأمانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب رسالة الى القمة العربية تضمنت المطالب التالية:

1 ـ إن إصلاح النظام العربي أساسا لا يؤخذ بقرار فوقي، ولا بتعميم وصفة طبية، فما يصح على المشاريع الخارجية يصحّ، ولو إلى حد ما، على مشاريع الإصلاح التي ستطرح في مؤتمر القمة العربية. وما نريد قوله هنا هو أن إصلاح النظام العربي يبدأ من إصلاح كل بلد، أو كل نظام، لأحواله. فالنظام العربي هو محصلة للمنظومة السياسية والاقتصادية السائدة في البلدان العربية، وبدورها فإن الجامعة العربية هي انعكاس لمستوى تطور النظام العربي.
2 ـ حتى على مستوى كل بلد على حدة فإن الإصلاح يتطلب جملة إجراءات، لا مجرد قرارات أو شعارات، تبدأ من تطوير منظومة التعليم والمعارف وتأمين الحد الأدنى من الخدمات والعدالة الاجتماعية، مرورا بتنمية الاقتصاد ومحاربة الفساد وهدر الثروات ومأسسة الدولة وتعزيز القضاء، وصولا إلى التربية على الديمقراطية بترسيخ مفهوم المواطن وإعلاء شأن الدستور والمساواة أمام القانون وتعزيز المشاركة الشعبية.
لذلك فإن المعلومات المتسربة عن مشروعات الإصلاح العربي والمتعلقة بإنشاء برلمان عربي أو مجلس أمن عربي أو محكمة قضائية عربية، مثلا، برغم من التقدير لها فإنها تشي بنوع من الترف أو القفز عن المراحل في التعامل مع هذا الملف. إذ أن قيام برلمان عربي، مثلا، يتطلب أولا وأساسا نوعا من المشاركة السياسية في البلدان العربية، وحدا أدنى من الديمقراطية والتعددية الحزبية وحرية الصحافة. وبمعنى أدق فهو بحاجة أصلا إلى حياة برلمانية سليمة في كل بلد على حدة (بغض النظر عن مواصفاتها أو تسمياتها).
3 ـ كان الأجدى بمشروعات إصلاح النظام العربي أن تبدأ من البنية التحتية أي من إيجاد نوع من التوافق على إصلاح منظومة التعليم والاقتصاد والتشريعات، وتعزيز دور المجتمعات، وإيجاد نوع من التكامل بين هذه المنظومات على المستوى العربي. وكان من الأجدى البدء باتخاذ الإجراءات الرامية إلى تعزيز التجارة البينية العربية، وهي لا تبلغ اليوم إلا 8 بالمئة من مجموع التجارة الخارجية العربية، وتوجيه الأموال العربية للاستثمار في البلدان العربية، بدلا من بقاء أكثر من 1000 مليار دولار في البنوك الأجنبية، وتخصيص بضعة مليارات للاستثمارات الزراعية في السودان، مثلا، لتعويض النقص في المواد الغذائية العربية.. وبمعنى أكثر تفصيلا، فكم هي الحاجة ماسة إلى الاتفاق على مناهج تعليم موحدة، ولو في المواد العلمية على الأقل؟ وكم هي الحاجة ماسة إلى إنشاء شبكة مواصلات برية (طرق وسكك حديدية) وبحرية وجوية؟ وكم هي الحاجة ماسة لإنشاء مراكز موحدة لأبحاث العلوم والتكنولوجيا، إذا لم نقل للعلوم الاجتماعية والسياسية؟ ثم كم هي الحاجة لإفساح المجال أمام حرية تنقل اليد العاملة والمواطنين العرب بين البلدان العربية، طالما أننا نتحدث عن أمة واحدة ومصير مشترك؟ (وهو ماسبقنا إليه الاتحاد الاوروبي منذ زمن!) أليست هذه الخطوات كلها خير من كل القرارات والشعارات؟
أصحاب الجلالة والفخامة والسيادة والسمو..الملوك والرؤساء العرب
في القرن الحادي والعشرين وفي ظل مسارات العولمة والثورة في مجالات الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات لم يعد ثمة مجال للحد من الحريات والتضييق على المجتمعات.. فالحكومات العربية التي كانت تحظر أو تضيق على الأحزاب والنقابات، مثلا، وجدت نفسها أمام تشكيلات جديدة منتشرة كالفطر تسمى منظمات المجتمع المدني..والحكومات التي كانت تقيّد حرية الإعلام وجدت نفسها أمام فضاء الإعلام الحر، المتمثل في الانترنيت والأقنية الفضائية والخليوي، وهي فضاءات مفتوحة لا يمكن تقييدها أو التحكم بها..فإلى متى نبقى ننتهج نهجا بعيدا عن الواقع في تعاملنا مع أمورنا وقضايانا؟ وإلى متى تقييد حرية المجتمعات والأفراد؟