ساحات بيروت تضيق ببحر من الجماهير هو الأكبر في تاريخ لبنان..

ساحات بيروت تضيق ببحر من الجماهير هو الأكبر في تاريخ لبنان..

ضاقت شوارع وساحات بيروت ببحر الجماهير التي استجابت لدعوة المعارضة اللبنانية لإسقاط الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة. ولا تزال الحشود البشرية تتوافد على بيروت.

وامتلأت ساحة رياض الصلح وساحة الشهداء في بيروت ببحر الجماهير التي وفدت إلى المكان في أكثر حشد جماهير في تاريخ لبنان.

وتوافدت الجموع من مختلف مناطق البلاد حاملين الأعلام اللبنانية فقط استجابة لمطلب قوى المعارضة، مرددين هتافات تطالب برحيل حكومة السنيورة.

وتحدث في الجماهير العماد ميشيل لبنان، قائد التيار الوطني الحر، وبعد أن أعلن الإعتصام الدائم والمفتوح، حتى الوصول إلى الهدف المطلوب، وهو استقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

كما أكد العماد عون على ان اللبنانيين بجميع طوائفهم مجمعون على فشل الحكومة الحالية.

فبعد أن فشلت كل مساعي الحوار والتفاوض لتحقيق المشاركة في الحكم، حددت القوى اللبنانية المعارضة، الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، ساعة الصفر للتحرك الشعبي السلمي. ودعت إلى الاعتصام المفتوح، في وسط بيروت، حتى تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون أولى مهماتها إقرار قانون جديد للانتخابات.

ومنذ ساعات الصباح الأولى بدأت الجماهير بالوصول الى مداخل العاصمة اللبنانية بيروت للمشاركة في التحرك الشعبي الذي دعت اليه المعارضة اللبنانية للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية ولفت الحضورالكثيف للمشاركين من المناطق المحيط لمدينة بيروت.

ويلفت الانتباه الانتشار الكثيف لعناصر الانضباط والذين بلغ عددهم عشرين الفا، عناصر يعملون على ضبط التظاهرة والتأكيد على المتظاهرين بحمل العلم اللبناني فقط والالتزام بالشعارت الموحدة والحفاظ على الضوابط التي وضعتها اللجنة التنظيمية.

ولفت احد مسؤولي اللجنة التنظيمية غسان درويش إلى أن عناصر الانضباط مجهزين بكاميرات لضبط أي حالة شغب غير أنه أكد أن على القوى الامنية الحفاظ على امن المتظاهرين.

الاناشيد الوطنية التي اعدت خصيصاً لهذا التحرك تصدح في المكان وكذلك اللافتتات.

وأشار درويش إلى ان اللافتات جهزت خصيصاً للتظاهرة وقد جهزت منصتان في كلا الساحتين، ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح إضافة إلى منصات متحركة مجهزة بالصوتيات والكهرباء.

ودعا حزب الله وحلفاؤه المواطنين اللبنانيين من مختلف أرجاء البلاد للمشاركة في الاحتجاج لإجبار الحكومة على الاستقالة. ومن المقرر أن يبدأ الاحتجاج في الساعة الثالثة عصرا وسيعقبه اعتصام إلى أجل غير مسمى.

وقد جّه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله ظهر أمس رسالة وصف فيها الحكومة بأنها «عاجزة وفاشلة لأنها حكومة الفريق الواحد»، داعياً الى التلاقي اليوم في «عاصمة لبنان وعاصمة العروبة وعاصمة المقاومة وعاصمة الوحدة الوطنية (...) لنحافظ على استقلال لبنان وسيادته ونمنع وقوعه في ظل أي وصاية خارجية».

وقال: «مضى عام وبضعة أشهر على تأليف الحكومة التي تقدمت ببيان وزاري كبير ومهم وواضح ومحدد، وتقدمت أيضاً بوعود مهمة وحساسة، إلا أنها بعد مضي كل هذا الزمن، ثبت أنها عاجزة وفاشلة وغير قادرة على الوفاء بوعودها وعلى تحقيق أي إنجاز».

وأكد نصر الله ان «لبنان بتركيبته، بتنوعه، بطبيعته، بخصوصيته، لا يمكن أن يدار من خلال فريق واحد ولا يمكن ان يدار من خلال تحالف معين وتحل أزماته، وخصوصاً في ظل أوضاع داخلية صعبة وإقليمية أصعب ودولية خطيرة جداً، لذلك دعونا وندعو الى تأليف حكومة وحدة وطنية، لأنه إذا أردنا أن نحافظ على استقلال لبنان وسيادته ونمنع وقوع لبنان في ظل أي وصاية خارجية".

...

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018