صدام حسين يمثل، اليوم، امام المحكمة الجنائية لسماع لائحة الاتهام

صدام حسين يمثل، اليوم، امام المحكمة الجنائية لسماع لائحة الاتهام

يمثل الرئيس العراقي، صدام حسين، اليوم الخميس ، امام المحكمة الجنائية العراقية لسماع لائحة الاتهام ضده، على ان ينقل من مكان اعتقاله إلى قاعة المحكمة تحت حماية مشددة، لكنه سيدخل المحكمة غير مقيد.

ومن أبرز التهم التي سيبلغ بها الرئيس العراقي "المقابر الجماعية والمفقودين وحملة الأنفال ضد الأكراد وتهم فساد واعتداءات شخصية".

وكانت الولايات المتحدة قد نقلت، امس الاربعاء، المسؤولية القانونية عن صدام حسين و11 من كبار معاونيه الى الحكومة العراقية المؤقتة. وحسب مصادر جيش الاحتلال الامريكي، ستكون محاكمة صدام حسين "طويلة وقد تستغرق أشهرا"..مرجحة ان تبدأ خلال الاسابيع المقبلة.

وفي عمان أكدت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق تلقيها تهديدا بالقتل من وزير "العدل" العراقي في حال توجه اعضائها إلى العراق للدفاع عن صدام. وقال المحامي الأردني عصام غزاوي "للجزيرة نت" إن الحسن اتصل به هاتفيا، الثلاثاء، وقال له "إذا كنتم تفكرون بالقدوم إلى العراق والدفاع عن صدام سنقتلكم وسنقطعكم إربا لأنكم تدافعون عن صدام".

وندد الغزاوي بهذه التهديدات, قائلا "إن الحكومة العراقية الحالية لا تملك الحق القانوني في محاكمة صدام لأنها حكومة غير شرعية قانونا". ورأى أن مثل هذه التهديدات تبين "كذب المسؤولين العراقيين بتوفير محاكمة عادلة لصدام".

وفي صنعاء شكل عشرة محامين يمنيين لجنة للدفاع عن صدام حسين. وقال المحامي جمال الجعبي "للجزيرة نت" إن "المحكمة مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب، كما أنه لا يمكن للحكومة العراقية المنبثقة عن سلطة الاحتلال إجراء محاكمة لصدام لأنها في حالة ثأر معه ومع نظامه السابق الذي أسقطته الولايات المتحدة بالقوة العسكرية غير المشروعة".

في هذه الأثناء أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في بيان امس، أنها رفضت طلبا لمحامي صدام حسين بمنع القوات البريطانية بصفتها عضوا في التحالف, من تسليمه إلى الحكومة العراقية المؤقتة. وقالت المحكمة إن باستطاعة صدام أن يتابع طلبه في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان, موضحة أن هذه المطالبة مبنية على احتمال الحكم عليه بالإعدام.

وتذرع محامو الرئيس السابق بالمادتين الثانية "الحق في الحياة" والثالثة "منع التعذيب والمعاملة غير الإنسانية والمهينة" في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، إضافة إلى المادة الأولى في البروتوكولين السادس "إلغاء عقوبة الإعدام في فترة السلام" والـ13 "إلغاء عقوبة الإعدام في جميع الظروف".

وقال المحامون إن هذه المواد تفرض على بريطانيا بألا تعرض الأفراد لعقوبة الإعدام وبالتالي عدم تسليم أفراد -جسديا أو قانونيا- إلى دولة أو هيئة قضائية قد يتعرضون فيها لهذه العقوبة.( المصدر : الجزيرة نت / بتصرف)