فلسطين تطالب وزراء الخارجية العرب باتخاذ إجراءات عملية تجاه العراق دعما لمطالب الجماهير العربية الغاضبة

فلسطين تطالب وزراء الخارجية العرب باتخاذ إجراءات عملية تجاه العراق دعما لمطالب الجماهير العربية الغاضبة

طالب فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية وزراء الخارجية العرب المجتمعين في القاهرة باتخاذ إجراءات عملية تجاه العراق دعما لمطالب الجماهير العربية الغاضبة.

وأضاف القدومي في تصريحات صحفية بالقاهرة أن العراقيين في مقاومتهم لا يدافعون عن العراق فحسب بل يدافعون عن الأمن القومي العربي.

وجاءت تصريحات القدومي على هامش مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي افتتح اعماله في القاهرة، بعد ظهر اليوم.

وطالب عدد من وزراء الخارجية العرب، في كلماتهم، بانسحاب قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية فورا وبدون شروط من العراق، مؤكدين عدم شرعية الحرب التي تستهدف العراق منذ يوم الخميس الماضي.

وقال وزير الخارجية اللبناني، محمود حمود، رئيس مجلس وزراء الخارجية العرب قبل أن يسلم الرئاسة إلى نظيره الليبي، عبد السلام التريكي، إن المطلوب الآن هو عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

ودعا الوزير اللبناني، في الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة، إلى إعادة المفتشين الدوليين إلى العراق وتفعيل دورهم، إلى جانب احترام سيادة العراق وسيادة وأمن الدول المجاورة.

ورفض الوزير حمود تحويل دور الأمم المتحدة وحصره في البعد الإنساني وعمليات الإغاثة، وابتعاده عن العمل على استتباب الأمن.

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أكد أن بلاده ستستمر في مقاومة الهجوم الأمريكي-البريطاني.

وقال صبري إن الولايات المتحدة سوف تضطر للانسحاب "وهي تجر أذيال الهزيمة". وعاد ليؤكد "تورط اسرئايل في الحرب على العراق"، مشيرا الى عثور العراقيين على شظايا "صاروخ" يحمل شارة الصناعات الجوية الاسرائيلية. (اسرائيل تزعم ان هذه هي شظايا طائرة صغيرة بدون طيار ابتاع منها الاسطول الاميركية كميات كبيرة قبل الحرب)

وقدم وزير الخارجية العراقى ناجى صبرى الى مجلس الجامعة شكوى رسمية يتهم فيها الكويت والأردن بتقديم تسهيلات عسكرية لقوات التحالف الأميركي ـ البريطاني، لشن الحرب علي بلاده، وطالب الجامعة باتخاذ موقف حاسم وقرار ادانة صريحة لهذه الدول، انطلاقا من ميثاق الجامعة وقرارات القمة العربية الأخيرة. وقد انضمت سوريا لهذا الطلب العراقي.

من جهة أخرى طلبت الكويت من خلال سفيرها لدى جامعة الدول العربية أن يتضمن البيان الختامي الذي سيصدر عن وزراء الخارجية ادانة تعرض الاراضي الكويتية لهجمات صاروخية عراقية، وجاء ذلك خلال لقاء المندوب الكويتي مع عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية في وقت سابق اليوم الاثنين قبل انعقاد الاجتماع الوزاري.

من جهته حذر التريكي من عواقب الحملة الأمريكية-البريطانية على العراق، ومن خطورة رفع العلم الأمريكي في بغداد.

وحيا الوزير الليبي العراقيين والفلسطينيين، داعيا إلى عدم التغافل عن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بسبب الحرب على العراق.

وسيناقش وزراء الخارجية العرب مشروع قرار يدين الهجوم الأميركي البريطاني على العراق ويعتبره "عدوانا مسلحا وخروجا على الشرعية الدولية" ويطالب بالانسحاب الفوري "للقوات المعتدية" دون قيد أو شرط.

وينص مشروع البيان على أن "هذا العدوان يرمي إلى احتلال دولة عضو في الجامعة العربية والأمم المتحدة بالقوة، مما يشكل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسابقة خطرة تؤدي إلى تقويض السلم في المنطقة والعالم".

ويدعو المشروع مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ قرار لوقف العدوان وسحب القوات الغازية فورا خارج الحدود الدولية لجمهورية العراق والتأكيد على احترام سيادة واستقلال العراق السياسي وحرمة أراضيه وامتناع جميع الدول عن التدخل في شؤونه الداخلية.