ليبيا تسلم مجلس الامن رسالة تقر فيها بمسؤوليتها عن حادث لوكربي

ليبيا تسلم مجلس الامن رسالة تقر فيها بمسؤوليتها عن حادث لوكربي

وجاء في الرسالة التي وقع عليها السفير الليبي أحمد عون إن "ليبيا كدولة ذات سيادة سهلت مثول الاثنين المشتبه بهما في تفجير رحلة بان أميركان رقم 103 أمام العدالة وتقبل المسؤولية عن أفعال مسؤوليها".

ومن المفروض ان يرفع يوم الاثنين إلى مجلس الأمن مشروع قرار يقضي بأن ترفع العقوبات الدولية التي فرضت ضد ليبيا بعد حادث لوكربي بشكل نهائي.

في غضون ذلك،أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تعارض رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا،وكانت علقت عام 1999 بعد اعتراف طرابلس رسميا بمسؤوليتها في حادث لوكربي

ولكن بيان البيت الأبيض أبقى بالمقابل على العقوبات الثنائية التي فرضتها الولايات المتحدة على طرابلس وقال إن تلك العقوبات ستبقى" بكامل قوتها" بسبب ما اعتبره البيان" انتهاكات حقوق الإنسان وقلة المؤسسات الديمقراطية" إضافة لما وصفه بدور ليبيا في إطالة النزاعات في أفريقيا وسعيها المقلق للحصول على أسلحة دمار شامل ووسائل استخدامها التي قال إنها "تبقى مصدر قلق خطير". وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستكثف جهودها لوضع حد لما أسماها الجوانب الأكثر تهديدا في التصرف الليبي.

على صعيد اخر ، قال كوفي عنان الامين العام لمنظمة الامم المتحدة اليوم،الجمعة انه " سيشعر بالدهشة !" إذا استخدمت فرنسا حق النقض "الفيتو" لمنع رفع العقوبات المفروضة على ليبيا مما سيعرقل صفقة قيمتها 2.7 مليار دولار لتسوية مطالب التعويض بشأن تفجير لوكربي عام 1988 .وكانت ليبيا اتهمت فرنسا بممارسة ما وصفته بـ"سياسة ضغوط وابتزاز غير مقبولة" في ما يتعلق برفع عقوبات الأمم المتحدة عن ليبيا..مشيرة الى ان طرابلس ابلغت موقفها إلى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

يذكر ان فرنسا هددت بشكل غير رسمي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا بسبب حادث لوكربي، إلا إذا دفعت طرابلس تعويضات مماثلة لعائلات ضحايا تفجير طائرة فرنسية عام 1989.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس تريد تعويضات أكثر لعائلات 170 فردا قتلوا في حادث تفجير طائرة شركة أوتا الفرنسية أثناء رحلتها رقم 772 فوق النيجر عام 1989، قبل الموافقة على رفع العقوبات عن ليبيا.
اعترفت ليبيا رسميا بالمسؤولية عن حادث لوكربي في رسالة سلمتها أمس الجمعة إلى رئاسة مجلس الأمن، في خطوة تعتقد القيادة الليبية انها ستسفر عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا، بعد حادث لوكربي عام 1988 تسلم ليبيا إلى رئيس مجلس الأمن الدولي -وهو حاليا مندوب سوريا ميخائيل وهبة- رسالة تعترف فيها بمسؤوليتها عن الحادث وتحدد شروط دفع التعويضات المالية للضحايا وتؤكد طرابلس أنها ستعترف فقط بالمسؤولية المدنية.

وبعد ذلك تتم صياغة مشروع قرار ينص على رفع نهائي للعقوبات التي فرضت يوم 31 مارس/ آذار 1992 وعلقت بعد سبع سنوات في الخامس من أبريل/نيسان 1999.

وكانت هذه العقوبات تنص على فرض حظر جوي وعلى الأسلحة وخفض عدد الدبلوماسيين الليبيين في الخارج.

لكنها عززت في نوفمبر/تشرين الثاني 1993 بتجميد ودائع مالية ليبية في الخارج وفرض قيود على استيراد بعض التجهيزات النفطية. وعلقت هذه العقوبات عام 1999 بعدما قامت طرابلس بتسليم اثنين من مواطنيها هما عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة للمحاكمة أمام محكمة أسكتلندية خاصة في هولندا. وفي 31 يناير/كانون الثاني 2001 حكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على المقرحي وبرأت فحيمة.

كما أعلن محامو عائلات ضحايا لوكربي أنه تم التوقيع على اتفاق التعويضات مساء الأربعاء الماضي مع وفد ليبي, تضمن فتح حساب خاص في بنك التسويات الدولي بقيمة 2.7 مليار دولار وينص على حصول كل أسرة على تعويضات بقيمة 10 ملايين دولار تقدم على دفعات.

وستدفع ليبيا أربعة ملايين دولار لكل عائلة بمجرد رفع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت عليها عام 1992. وستتبع أول دفعة لأسر الضحايا بأربعة ملايين دولار أخرى إذا ما رفعت الولايات المتحدة عقوباتها. وسوف يتم دفع مليونين آخرين إذا حذف اسم ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية لما يسمى الإرهاب.
_______
(المصدر : الجزيرة / بتصرف )