مجلس الامن الدولي ينهي جلسته العلنية المخصصة للبحث في تقرير لجان التفتيش في العراق

مجلس الامن الدولي ينهي جلسته العلنية المخصصة للبحث في تقرير لجان التفتيش في العراق

رفضت الحكومة الاسبانية اليوم الدعوات المطالبه بارسال مزيد من المفتشين الى العراق ومنحهم المزيد من الوقت .

وقالت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو في كلمة لها امام مجلس الامن الدولي ان قرار مواصلة عمليات التفتيش او منحهم مزيدا من الوقت لا يمكن ان يتخذ الا في حال حصول تغيير جذري في استعداد النظام العراقي لنزع اسلحته وحتى الان لم يبد النظام العراقي عزمه على نزع اسلحته .

واضافت قائلة لقد شق النظام العراقي صفوف المجتمع الدولي وحاول قلب الادوار عبر تحملينا مسؤولية ما يحصل.

يذكر ان اسبانيا تؤيد الى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا اللجوء الى القوة ضد العراق سريعا. انهى قبل قليل مجلس الامن الدولي جلسته العلنية حول العراق التي تعقد على المستوى الوزاري في مقر الامم المتحدة في نيويورك بمشاركة 11 وزير خارجية في الاجتماع الذي عرض خلاله رئيسا فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة هانس بليكس ومحمد البرادعي تقريرا حول عمليات الفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية التي استؤنفت في 27 اكتوبر الماضي.

وهي المرة الاولى التي يعقد فيها المجلس اجتماعا على المستوى الوزاري منذ اقترحت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا مشروع قرار في 24 فبراير الماضي يطلب الضوء الاخضر من الامم المتحدة لشن عمل عسكري ضد العراق.
قال هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة اليوم ان الامم المتحدة ستسعى قريبا لاجراء مقابلات مع علماء عراقيين خارج العراق.

واوضح بليكس ان ظروف ضمان غياب تاثير غير ضروري يصعب تامينها داخل العراق.. مشيرا الى ان اجراء المقابلات خارج العراق قد يوفر هذه الظروف.. منتقدا في الوقت ذاته معدل تسليم العراق لوثائق تتعلق بانظمة الاسلحة المحظورة.

وبين بليكس في تقريره حول سير عمليات التفتيش في العراق انه لم يكشف ويسلم لمجلس الامن سوى عدد قليل من هذه الوثائق الجديدة حتى الان منذ بداوا عمليات التفتيش.

اهم النقاط التي توقف عندها بليكس في كلمته:


* بدء العراق بتدمير صواريخ الصمود /2 يعتبر إجراء ملموسا في مجال نزع التسلح ويعد الأول من نوعه منذ التسعينات.

* هناك انطباع بان العراق قام بتقديم تجاوب ما ولكن ما زلنا نفتقد الاجوبة على عدة اسئلة هامة والمدى الذي سيذهب اليه العراق في تجاوبه معنا مستقبلا..

* العراق قد حاول ان يستجيب ولكنه لم يواصل بذل الجهود ولم يسمح بحرية مطلقة للمفتشين للقيام بعملهم

* يمكن اعتبار هذه الجهود نشطة واخذها بعين الاعتبار ولكن ما من نتائج ملموسة... ونحن نرحب بهذا الجهود

* العراق يستجب في عدة مسائل كانت عالقة في الماضي...

* تبقى مهام اضافية امامنا لتنفيذ قرار مجلس الامن 1441...كم يستلزم لنا الوقت ؟ اذا كان التعاون متوفرا وحقيقا فيمكننا ان نحرز تقدما ولكن ليس فوريا وربما سيأخذ ذلك اشهر...

* وفقا للقرار 1441 علينا ان نواصل عملنا حتى تنفيذه على احسن وجه ولضمان تجريد العراق من اسلحته

* لا دليل على نشاط محظور لوسائل متحركة في العراق

*عمليات التفتيش عن الأسلحة تحتاج إلى أشهر حتى مع التعاون النشط من جانب العراق

وقال البرادعي في كلمة امام جلسة مفتوحة لمجلس الامن الدولي عقدت على مستوى وزاري اليوم انه بعد ثلاثة اشهر من التفتيش لم يتم العثور على ادلة تشير الى ان العراق يقوم باي نشاط نووي،مشيرا الى الحاجة الى وقت لتاكيد خلوالعراق من اي نشاطات نووية محظورة بشكل نهائي.

واوضح انه ليست هناك مؤشرات على ان العراق استورد مادة اليورانيوم منذ عام 1990 كما انه ليست هناك مؤشرات على قيام العراق باستيراد انابيب المنيوم لاستخدامها في تخصيب مواد نووية .

وابان ان المعلومات التي افادت ان العراق حاول شراء اليورانيوم من النيجر غير صحيحة مبينا ان وكالته تحققت من ان الوثائق التي ترتكز عليها الولايات المتحدة وبريطانيا لدعم تأكيداتهما غير صحيحة.

واضاف البرادعي بعد تحليل معمق استنتجت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمساعدة خبراء خارجيين قائلا " ان هذه الوثائق التي شكلت اساس التقارير حول عمليات شراء يورانيوم بين العراق والنيجر هي في الحقيقة غير اصلية".

وشدد على انهم استنتجوا ايضا ان هذه التأكيدات بالتحديد لا اساس لها ابدا . ودعا البرادعي دول العالم الى تزويد الوكالة باي معلومات قد تكون مفيدة للاعمال التفيش في العراق مشددا على ضرورة تعاون العراق الكامل والفعال مع اعمال التفتيش

اهم النقاط التي وردت في كلمة البرادعي :

* العراق حاول شراء اليورانيوم في السنوات الاخيرة ..

* عمليات التفتيش لم تكشف عن أي نشاط نووي محظور في المواقع التي تمت زيارتها في العراق

*الوثائق التي تؤيد مزاعم أميركية وبريطانية بأن العراق حاول شراء يورانيوم من النيجر ثبت أنها مزورة

*التحقيق الميداني لم يكشف أي دلائل على أن العراق يستخدم أنابيب الألمونيوم لأي مشروع أخر بخلاف هندسة الصواريخ.
* لا يمكن لعمليات التفتيش ان تستمر الى الابد وهناك بدائل للحرب

*هناك فرصة حقيقية لتجنب الحرب ونزع أسلحة العراق بالطرق السلمية.


السيد الرئيس

السيدات والسادة

قبل ثلاثة اسابيع اجتمعنا هنا في مجلس الامن وفي هذه القاعة بالذات للنظر في موضوع العراق ... وبالرغم من قصر هذه الفترة ، الا ان تطورات هامة ومتسارعة حدثت خلالها ...لا بد لنا من ان نستذكرها باختصار شديد...نظرا لما ستتركه من تاثير بالغ على الوضع في الشرق الاوسط ، وربما على مستقبل العلاقات الدولية برمتها .

ففي اليوم التالي لاجتماعنا هنا في الرابع عشر من شباط الفائت، اندفعت ملايين الناس في اكثر من الفي مدينة من مختلف قارات المعمورة ، ليقولوا " لا للحرب على العراق " في ظاهرة لا سابقة لها في التاريخ.

وفي اليوم التالي الذي اعقب هذه المظاهرات ، عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة بحضور وزير خارجية اليونان، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي، وبمشاركة ممثلين للمفوضية الاوروبية، حيث عبر الجميع عن رفضهم للحرب ...والتركيز على حل سلمي للازمة العراقية تنفيذا للقرار 1441.

كما اكدت فرنسا و روسيا و الصين و المانيا مرارا وباصرار واضح ان لا مجال للحرب، وان تلك الدول واثقة من امكانية نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية سلميا ...اذا تعزز دور المفتشين وتركوا يمارسون دورهم بحرية .

وبتاريخ الخامس والعشرين من شباط ، عقدت قمة عدم الانحياز في كوالالمبور بحضور مئة وست عشرة دولة واكدت في بيانها الختامي على تسوية الازمة العراقية بالطرق السلمية ، واعطاء المفتشين الوقت الكافي لانجاز مهامهم ..وشدد الجميع على دور الامم المتحدة والشرعية الدولية في معالجة الازمة العراقية بعيدا عن ازدواجية المعايير .

وعقدت في الاول من هذا الشهر قمة عربية عادية في شرم الشيخ اخذت شكل القمة الاستثنائية عندما افتتحت قرارها الاول بالرفض المطلق لضرب العراق موءكدة على ضرورة اعطاء فرق التفتيش المهلة الكافية لاتمام مهامها والتشديد على مسوءولية مجلس الامن في عدم المساس بالعراق وشعبه وفي الحفاظ على استقلاله وسلامة ووحدة اراضيه كما اعرب القادة العرب في هذه القمة عن تضامنهم مع الشعب العراقي وطالبوا برفع العقوبات عنه وشكلوا لجنة تحرك مؤلفة من البحرين و لبنان و تونس و سورية و مصر والامين العام لجامعة الدول العربية لنقل وجهة النظر العربية هذه الى الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة والى بغداد اذا تطلب الامر ذلك.

وتلا القمة العربية مباشرة ودون انقطاع زمني يذكر صدور بيان ختامي للدول الاسلامية عن قمة الدوحة عاكسا مضمون القمة العربية ذاتها .

وفي هذا السياق يجب ان نتذكر نحن العرب والمسلمين بكل تقدير النداءات المتكررة منذ اشهر والصادرة عن مختلف قادة كنائس العالم من اجل السلام ومنع الحرب والتي توجت برسالة نقلها مبعوث قداسة البابا الى الرئيس الاميركي منذ يومين والتي اعتبر فيها دون اي غموض ان الحرب على العراق غير مشروعة وغير عادلة .

اما على الساحة العراقية فان التعاون الذي ابداه العراق كان فعالا كما وصفه السيد بليكس للتو وايجابيا كما وصفه السيد البرادعي. ونرى ان هذا التعاون قد بدأ يشمل الشكل والجوهر على حد سواء ويكفي ان نشير الى ان عملية تدمير الصواريخ الجارية الان في العراق هي بحد ذاتها دليل مادي ملموس على هذا التعاون...ولا يمكن اعتباره خدعة او غير ذي شأن وفي الوقت الذي يحرز فيه المفتشون تقدما ملموسا تنفيذا للقرار 1441 نرى ان من حق اي دولة او فرد أن يسال : لماذا هذا الاصرار على استصدار قرار جديد من مجلس الامن يجيز العمل العسكري... وكأن الحرب هي أفضل الخيارات، وليست أسوأها ...

في ضوء ذلك لا يستطيع المرء الا أن يتساءل أيضا ماهو المنطق الذي يقف وراء تعاون الولايات المتحدة مع اسرائيل في صناعة متطورة للصواريخ تكلف مليارات الدولارات من دافعي الضريبة الاميركيين في حين تنكر الولايات المتحدة ذلك على الدول العربية التي تحتاجها بشكل متواضع سواء من حيث المدى أو القدرة للدفاع عن نفسها وأي منطق هذا الذي يسمح لاسرائيل بامتلاك كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل..مع انها هي التي تحتل أراضي جيرانها خلافا لكل عرف وقانون وتواصل تهديداتها لهم..وكما تساءل الرئيس بشار الاسد بكثير من الاستغراب والحيرة في قمة شرم الشيخ العربية قبل أسبوع ، لماذا يخافون علينا من العراق ولا يخافون علينا من اسرائيل...ثم اذا كان القرار 1441 لا يحدد مهلة زمنية لعمل المفتشين...فما هي خلفية الطروحات القائلة ان الوقت قد شارف على النفاد ...وانه لم يتبق للعراق سوى أيام محدودة لنزع سلاحه والا ......

انها لمفارقة غريبة وتبسيط ساذج للامور أن يزعم البعض أن الحرب على العراق ستكشف ما يخفيه النظام العراقس من أسلحة الدمار الشامل في حين لا يستطيع المفتشون كشف هذه الاسلحة ، ان وجدت ، رغم كل التسهيلات غير المسبوقة المقدمة لهم. وخلافا للحكمة القائلة " ان التراجع عن الخطأ فضيلة " يعتقد البعض أن التورط في حشد هذا الحجم الكبير من القوات المسلحة هو مبرر كاف بحد ذاته لشن حرب على العراق وتدميره... اذ لا أحد يتمتع بحس واقعي يمكنه أن يقبل أن تعود هذه القوات الى ثكناتها صفر اليدين...اذا كان هذا هو الحال...هل نحن أمام قضية عادلة أم عملية سطو مسلح لا أكثر ولا أقل ...

السيد الرئيس...

بصرف النظر عن دقة ما يجري تداوله على نطاق عالمي حول الاهداف المحتملة لهذه الحملة العسكرية الامريكية ..سواء فيما يتعلق باحتلال ابار النفط أو بالنسبة لتغيير خريطة الشرق الاوسط ...فان هاجس العرب خصوصا والاسرة الدولية عامة يتمحور حول ما يمكن أن يتعرض له الشعب الفلسطيني الاعزل من مجازر بشعة ونسف منازل وتهجير قسري عندما تندلع الحرب على العراق انه تخوف مشروع في ضوء ماجرى في الاراضي الفلسطينية المحتلة ...وخصوصا بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 وعلى مجلس الامن أن يأخذ هذا الامر بالحسبان كلما اقتربنا من ساعة الصفر والتي نأمل الا نصل اليها ..

أختتم بالقول..اننا على ثقة أن خيار الامم المتحدة التي تمثل الارادة الدولية سوف يكون خيار السلام وانه سوف ينتصر على طروحات استخدام القوة...وسوف تبقى الامم المتحدة بميثاقها ومبادئها الاداة الرئيسية لتحقيق الامن والسلم للجنس البشري أينما كان



*نعم، نحن ندعم ترسيخ الديمقراطية في البلدان ولكننا نطالب بديمقراطية عالمية ايضا

* لن نسمح باستصدار قرار يخول اللجوء الى القوة بشكل تلقائي

* الحرب هي اعتراف بالفشل ولماذا هذا الاصرار على اللجوء الى القوة!



* لا نؤيد استصدار قرار جديد حول العراق

* لا نفضل اتخاذ قرار يسمح باللجوء الى القوة

* السلام والتنمية هي اهم ما تحتاج اليه البشرية


* ينبغي التعامل مع فشل العراق في التعاون مع المفتشين

* الجميع يعلم ان العراق لم يلتزم بالقرار 1441

* تقرير بليكس هي قراءة مخيفة لفشل العراق

* مدى صواريخ الصمود 2 ابعد من 150 كمعبر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوفعن امله في تسوية الازمة العراقية بالسبل السياسية مشددا على دعم بلاده لمواصلة عمليات التفتيش الدولية في العراق.

وقال ايفانوف ف كلمة له امام مجلس الامن الدولي لسنا بحاجة الى قرار جديد من مجلس الامن الدولي فنحن لدينا مايكفي من هذه القرارات ان ما نحتاج اليه هو الدعم الفعال للمفتشين ليتموا مهامهم واضاف ان روسيا لديها قناعة عميقة ان امكانية نزع اسحة العراق بالسبل السياسية متوفرة وهي تصر على حل ازمة العراق وفق اسس القانون الدولي وعلى اساس قرارات مجلس الامن الدولي.

وقال ان العراق يتعاون مع المفتشين الدوليين مؤكدا ان هناك الان عمليات نزع سلاح حقيقية تجري في العراق وقد تم تحقيق تقدم ضروري في تطبيق القرار 1441 وان العراقيين يعطون التفتيش الدوليين الاذن الفوري وغير المشروط وغير المعرقل للدخول الفوري الى اية مواقع وخلال عمليات التفتيش
يتم استخدام طائرات مروحية بشكل فعال وطائرات اخرى من اجل عمليات الاستطلاع الجوي.

واضاف ان مستوى التعاون من جانب السلطات العراقية مع المفتشين الدوليين بشكل عام يتم بشكل جيد.