محمود امين العالم لـعرب48: "ليعلن العرب الإضراب من طنجة إلى بغداد"

محمود امين العالم لـعرب48: "ليعلن العرب الإضراب من طنجة إلى بغداد"

يتلوى كالثعبان ليلتهم الجزء الأكبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويخنق الشعب الفلسطيني في جيتوهات مغلقة بذريعة حماية الإسرائيلي... أنه جدار الفصل العنصري الذي قاربت إسرائيل على الانتهاء من بنائه في الضفة الغربية المحتلة سنة 1967 . وفي هذا الوقت بالذات اقترب جدار الفصل العنصري من محاصرة مدينة القدس ولم يبق إلا فتحه صغيرة عندها اعتصم الدكتور عزمي بشارة ورفاقه وأعلنوا إضراباً عن الطعام في محاولة لوقف بناء الجدار وإنقاذ مدينة القدس من حصار طويل.

عرب 48 كان له في القاهرة لقاءات مع مفكرين وناشطين عرب وسمع منهم رأيهم في الجدار وأخيراً رأيهم فيما أقدم عليه عزمي بشارة.
الكاتب المصري الكبير دكتور / محمود أمين العالم يقتله – حسب تعبيره الصمت العربي الطويل على ما يجري في فلسطين ، ويقول لموقع عرب 48 إن هذا الجدار يلغي على أرض الواقع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية ويضيف إن هذا الجدار يمتد ليبتلع أراضي فلسطينية جديدة إلى ما سبق واغتصبوه في سنة 1948 ، ولا ينبغي أن يضرب عزمي بشارة عن الطعام وحده بل يجب أن يعلن الشعب العربي كله الإضراب من طنجة إلى بغداد المحتلة هذا على المستوى الشعبي أما على المستوى الرسمي فإنني أطالب بالإعلان عن قمة طارئة للدول العربية تناقش هذا الوضع الخطير ، والعبء الأكبر يأتي على كاهل تلك الدول المعترفة بإسرائيل فيجب أن تهدد مصر والأردن بقطع علاقاتها مع إسرائيل ويضيف العالم أن على الدول العربية مجتمعة أن تحرك القضية في مجلس الأمن لاستصدار قرار خاص من المجلس وليس قراراً مائعاً ويجب على الدول العربية أيضاً أن تأخذ موقفاً حاسماً من الدعم الأمريكي لإسرائيل .

وانتقد العالم موقف الحكومة المصرية التي جعلت - يقول العالم - من نفسها وسيط بين الشعب الفلسطيني المظلوم وبين الجلاد وهو إسرائيل وحيا العالم موقف عزمي بشارة واعتبره نموذجاً يجب أن يحتذى به وتمنى العالم أن يبادر المثقفون المصريون إلى عمل مثل ذلك وأضاف العالم أنه سيسعده المشاركة في مثل هذا العمل .
وعن نفس الموضوع يقول الأستاذ، نجاد البرعي الناشط المصري في مجال حقوق الإنسان إن بناء الجدار هو انتهاك صريح لاتفاقيات جنيف التي تلزم أي قوة محتلة بالحفاظ على الطبيعة الجغرافية للأراضي المحتلة والطبيعة البشرية والجدار ينتهك ذلك صراحة مما دفع رجل كعزمي بشارة إلى بناء خيمة والإضراب عن الطعام عند الجدار بينما الحكام العرب – والكلام للبرعي – لازالوا على عادتهم حتى الإدانة والشجب لم يفعلوها وفي المقابل نجد أن إسرائيل تعلن – بوقاحة – إنها لن تلتزم بقرار محكمة العدل الدولية، مما يدل على الاستهتار بالقوانين الدولية وختم البرعي كلامه بالقول بأن منظمات حقوق الإنسان في مصر فعلت ما تستطيع في هذا الموضوع ولم يبقى إلا أن تتحرك الحكومات .
أما الكاتب الفلسطيني عبد القادر ياسين فيقول بعد غياب المشاركة العربية في انتفاضة الأقصى والاستقلال اضطر أبناء الشعب العربي في فلسطين وقواهم السياسية إلى اجتراح أساليب كفاح على غرار الغزالة الشاطرة وفي هذا السياق جاءت هذه الخطوة الجسورة ، في محاولة لتأكيد أن الكف يمكن أن يثنى المخرز دون هذا كله أن الكف لم يدق. إلى ذلك هذه الخطوة هي أحد تجليات الصمود الأسطوري الفلسطيني في وجه أعتى ترسانة عسكرية في العالم ، هي الترسانة الأمريكية في وقت حرم الشعب الفلسطيني من مصدره للسلاح وسنده الدولي الذي طالما تمثل في المعسكر الاشتراكي أخيراً تأتي خطوة عزمي بشارة للإضراب عن الطعام، عشية صدور حكم محكمة العدل الدولي بصدد الجدار العنصري وفي وقت يسن شارون سكاكينه لذبح من تبقى من مناضلينا ، وتجريف فكرة المقاومة من عقل الشعب الفلسطيني فتحية لعزمي بشارة وكل المناضلين والمقاومين في فلسطين والعراق.

 


عبد الكريم العلوجي :


ويقول الكاتب والمفكر العراقي عبد الكريم العلوجي أن بناء هذا الجدار جريمة إنسانية فضلاً عن محاصرة الشعب الفلسطيني وتحديد شكل وملامح الدولة الفلسطينية القادمة والتي ستكون - بلا شك – مفككة الأوصال وعبارة عن كانتونات متفرقة ، وهذا الموقف ليس جريمة إسرائيلية بل أمريكية وبتواطؤ أوربي مستغلين ما يسمى بالحرب على الإرهاب أو مستغلين انشغال العالم بالحرب في العراق بين المقاومة وقوات الاحتلال


ويؤكد العلوجي أن قرار محكمة العدل الدولية في 9 يوليو الجاري لن يكون ذي قيمة ملزمة لإسرائيل مما يجعله حافز معنوي للحق العربي لا أكثر.


حمدي حجاوي:


ويقول الناشط الفلسطيني حمدي حجاوي إن الجدار استطاع - وبضربة واحدة – أن يطيح بمائدة التفاوض من أمام الذين أرادوا الجلوس عليها وحتى في حالة التفاوض فعلى أي شيء وقد تم التهام الأرض . أنها بلا شك هزيمة لكل أولئك الذين راهنوا على حصان أوسلو . ويضيف حجاوي إنه لم يعد أمامنا سوى شيء واحد هو الانضمام للمقاومة كل حسب استطاعته وما فعلة النائب العربي عزمي بشارة هو المثال والبداية.


مجدي احمد حسين:


ويقول الكاتب الصحفي مجدي أحمد حسين رئيس تحرير جريدة الشعب المحظورة إن هناك محاولة للتعتيم على ما يجري في فلسطين خاصة مسألة الجدار تحت غطاء الانسحاب من غزة وخطة شارون المزعومة . واتهم حسين الإعلام العربي بالمشاركة في محاولة التعتيم دون قصد بالتركيز على خطة شارون . ومن هنا تأتي أهمية مبادرة عزمي بشارة للإضراب عن الطعام في القدس لتوضح حقيقة جريمة شارون .


وأخيراً فإن رأي رجل الشارع المصري لا يقل عن رأي مثقفيه في إدانة الجدار وكافة الممارسات العنصرية التي تقوم بها حكومة إسرائيل ولعل لجان المساندة والدعم للانتفاضة الموجودة في كافة النقابات المهنية هي خير دليل على ذلك .