مصادر فلسطينية تؤكد ان تونس أجّلت القمة العربية لتجنب مشاركة وفد فلسطيني يضم "حماس" والجهاد والشعبية

مصادر فلسطينية تؤكد ان تونس أجّلت القمة العربية لتجنب مشاركة وفد فلسطيني يضم "حماس" والجهاد والشعبية

نسبت قناة "الجزيرة" القطرية الى مصادر فلسطينية مطلعة تأكيدها على أن "تونس أجلت عقد القمة العربية حتى تتجنب مشاركة وفد فلسطيني يضم ممثلين عن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة".

وكانت مصادر لبنانية قد أكدت أن تأجيل القمة يعود إلى عدم ترحيب تونس بإدانة عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حماس واستجابة لضغوط أميركية في هذا السياق.

وقد عقدت القيادة الفلسطينية اجتماعا موسعا برئاسة الرئيس ياسر عرفات لتدارس تداعيات تأجيل القمة العربية. واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع التأجيل فرصة ضيعتها الأمة العربية لمواجهة مشاكل حادة.

وقد أعرب قائد حركة حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي، عن أسفه لتأجيل القمة العربية، ودعا القادة العرب إلى "الارتقاء إلى مستوى التحديات والالتحام بشعوبهم حتى تنهض الأمة من جديد".

وطالب الرنتيسي قادة الدول العربية الذين "خذلوا أمتهم" -على حد تعبيره - بإغلاق السفارات والقنصليات والمكاتب التجارية الإسرائيلية في دولهم.

وكانت إسرائيل قد أعربت عن ارتياحها لتأجيل القمة العربية واعتبرته تطورا إيجابيا.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إرجاء القمة "إشارة إيجابية تكشف أن العالم العربي يتغير وأن العدائية حيال إسرائيل لم تعد تكفي لتشكيل قاسم مشترك".

يأتي ذلك في حين أفادت مصادر مطلعة أن قادة كل من مصر والأردن والسعودية وسوريا واليمن والبحرين وافقوا من حيث المبدأ على عقد قمة عربية في القاهرة وهو ما رحب به الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وأبدى هؤلاء الزعماء استياءهم من إعلان تونس إرجاء القمة التي كانت مقررة اليوم الإثنين.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن وزارة الخارجية المصرية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية تجريان اتصالات مكثفة من أجل عقد اجتماع وزاري استثنائي قبل انعقاد القمة في القاهرة. واقترح وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب خلال الأسبوعين المقبلين للتشاور بشأن الوضع الراهن.

ولتذليل معوقات انعقاد سريع للقمة تسعى مصر لحل الخلاف بين وزيري خارجية السعودية وسوريا بشأن مطلب الرياض بتفعيل الدعوة لمبادرة السلام العربية التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، وإصرار دمشق على أن الخيار الوحيد المتاح بعد اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين هو دعم المقاومة الفلسطينية.

ورغم المحاولات المصرية لاحتواء الأزمة أكدت تونس تمسكها بما وصفته بحقها في احتضان القمة العربية, ودعت مجلس الجامعة العربية للانعقاد في أقرب وقت لمواصلة التنسيق وتهيئة الظروف لإنجاح القمة.

وعبر مصدر مسؤول في الخارجية التونسية في تصريح وزع على الصحفيين أمس, عن استغرابه لما سماه تجاهل الأسباب الحقيقية لقرار تأجيل القمة, وقال إن القرار يعود إلى تباين عميق في المواقف حول مسائل جوهرية، منها ما يتعلق بإعادة هيكلة الجامعة العربية, وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكانة المرأة في المجتمع.

في هذه الأثناء أعلن وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سيجري خلال الأيام القليلة المقبلة اتصالات مع الزعماء العرب لتحديد موعد آخر للقمة.

وفي هذا الصدد قال وزير الدولة التونسي للشؤون الخارجية حاتم بن سالم في مقابلة مع التلفزيون المحلي إن تونس أرادت من إرجاء موعد القمة إفساح المجال أمام المزيد من التشاور بين العرب للتوصل إلى أرضية مشتركة تمكن القمة من الخروج بقرارات حاسمة.

وقال مصدر مطلع في اليمن، ليلة امس الاحد، ان من المحتمل أن تعقد القمة العربية التي ألغتها تونس في 16 نيسان المقبل بمقر الجامعة العربية بالقاهرة.

وقال مسؤول يمني كبير ان الرئيس المصري حسني مبارك اتصل هاتفيا بنظيره اليمني علي عبد الله صالح لبحث الاستعدادات للاجتماع الذي "من المتوقع أن يعقد في 16 نيسان بالجامعة العربية".

وتابع المسؤول "الجامعة العربية ستتولى كافة الاستعدادات."

وكان من المقرر أن تبدأ القمة العربية بالعاصمة التونسية اليوم الاثنين ولكن الدولة خلافات بين الدول العربية حول اصلاح هيكلية جامعة الدول العربية وخطط اصلاح للانظمة العربية ادت الى تأجيلها الى أجل غير مسمى.

وعرضت مصر استضافة القمة التي من المتوقع أن تبحث قضايا الاصلاح والعراق والصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

ورحبت عدة دول عربية باقتراح مصر وقالت وكالات أنباء عربية ان مبارك تباحث هاتفيا مع عدد من نظرائه بشأن الترتيبات.