مصادمات بين الشرطة المصرية ومتظاهرين في العريش إحتجاجاً على إعتقال الآلاف من أبناء سيناء

مصادمات بين الشرطة المصرية ومتظاهرين في العريش إحتجاجاً على إعتقال الآلاف من أبناء سيناء

وقعت مصادمات يوم الجمعة بين الشرطة ونحو 750 متظاهرا بمدينة العريش المصرية كانوا يطالبون بالافراج عن اقارب لهم القي القبض عليهم في اعقاب تفجيرات طابا في اكتوبر تشرين الاول الماضي.

وقال شهود عيان ان المصادمات التي استخدمت فيها الشرطة الهراوات أسفرت عن اصابة ثلاثة متظاهرين وضابط بالشرطة وشرطي باصابات غير خطيرة.

واضافوا أن الشرطة اعتقلت 12 متظاهرا ثم أفرجت عن تسعة منهم بعد فترة وجيزة ويتوقع الافراج عن المتبقين بعد اجراء تصالح بين الاهالي والشرطة.

وأوضح الشهود ان مئات المواطنين تجمعوا عقب صلاة الجمعة امام مسجد الرفاعي بوسط مدينة العريش التي تقع على مسافة 360 كيلومترا شمال شرقي القاهرة للخروج في مظاهرة وكان في مقدمتهم نحو 30 سيدة وفتاة من ابناء وزوجات بعض المحتجزين في احداث طابا.

وأعلنت السلطات المصرية في اواخر اكتوبر الماضي أن مجموعة محلية من بدو سيناء يقودها فلسطيني مقيم بالعريش هي التي فجرت فندق هيلتون طابا ومخيمين سياحيين في رأس شيطان ونويبع بجنوب سيناء مما ادى الى مقتل 35 شخصا من المصريين والاسرائيليين والاجانب واصابة حوالى 159 اخرين. وقالت السلطات انه تم اعتقال خمسة أشخاص بينما لا يزال البحث جاريا عن اثنين هاربين وتأكد مقتل اثنين من المنفذين في التفجيرات.

وكانت لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين المصريين قد تقدمت ببلاغ الى نيابة العريش المصرية في اوائل يناير كانون الثاني الحالي ضد وزير الداخلية المصرية حبيب العادلي ومفتش مباحث امن الدولة فرع العريش "للتحقيق في وقائع التعذيب والاعتقال التعسفي لالاف المواطنين من ابناء سيناء الذين تم اعتقالهم عقب تفجيرات طابا" الا ان النيابة رفضت الطلب بدعوى انها غير مختصة قانونا بالتحقيق بالبلاغ.

وقال احد المشاركين في مظاهرة يوم الجمعة طلب عدم نشر اسمه "فور تحرك المظاهرة فوجئنا بالعشرات من رجال الشرطة يحاصروننا الا ان المشاركين في المظاهرة استمروا في التقدم مما ادى الى وقوع اشتباكات بين الطرفين اسفرت عن اصابة خمسة اشخاص بجروح طفيفة".

واضاف ان نحو 15 مواطنا اخرين على الاقل ممن تقدموا المظاهرة تم اعتقالهم. وقد رددت السيدات المشاركات في المظاهرة هتافات منها "يا حكام بلدنا افرجوا عن ولادنا".

وقال الشهود ان قوات الشرطة المصرية اغلقت جميع الشوارع المحيطة بالمسجد لمنع انضمام اخرين الى المظاهرة او تقدمها للامام.

وكان عدد كبير من المحامين والمواطنين بشمال سيناء قد نظموا مظاهرة داخل مبنى محكمة العريش في الرابع من الشهر الحالي للمطالبة بالافراج عن المعتقلين وفي العاشر من نفس الشهر قاطع نحو 300 محام بشمال سيناء جلسات المحاكم لنفس السبب.

وقدر بعض المحامين الذين شاركوا في المظاهرة عدد المعتقلين بنحو 3000.