مقتدى الصدر يتعهد بالنصر او الموت في النجف

مقتدى الصدر يتعهد بالنصر او الموت في النجف

تعهد رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر بالبقاء في معقله بالنجف حتى تحقيق النصر او الموت دون ذلك محطما آمال التوصل لحل وسط مع القوات الامريكية التي تطوق أقدس المزارات في المدينة.

وبدا الصدر الذي عززته مظاهرات جماهيرية تدين هجوما امريكيا يهدف الى سحق انتفاضته التي بدأت قبل تسعة ايام متحديا ازاء ما وصفه بالحكومة المؤقتة "الدكتاتورية" التي تحاول التفاوض لإنهاء المواجهة.

ونقل المتحدث عن الصدر قوله لأنصاره في مسجد الامام علي انه ينصح الحكومة التي وصفها بالدكتاتورية والعميلة بالاستقالة وان الشعب العراقي بأكمله يطالب باستقالتها مضيفا انها اسوأ من صدام حسين.

واضاف المتحدث ان الصدر قال انه لن يغادر هذه المدينة المقدسة وسيبقى فيها هو وانصاره يدافعون عن العتبات المقدسة حتى النصر او الشهادة بينما ردد انصاره "لا لا لأمريكا".

وقال متحدث باسم الصدر في وقت سابق ان الصدر سيسحب قواته من النجف اذا انسحبت القوات الامريكية ايضا ووافقت السلطات الدينية على ادارة الاماكن المقدسة بالمدينة .

ولكن بدا ان الصدر يرفض عروضا قدمتها الحكومة في وقت سابق بالتوصل لاتفاق لإنهاء المواجهة.

وقد ظهر الصدر واضعا ضمادات على ذراعه اليمنى مؤكدا على ما يبدو تقارير لمساعديه بأنه اصيب في القتال في وقت سابق من يوم الجمعة.

وكان احمد الشيباني المتحدث باسم الصدر قد قال لرويترز "السيد مقتدى اصيب في القصف الامريكي بثلاثة جروح في جسده." مشيرا الى ان اصابته حدثت في الساعة 4.30 صباح الجمعة.

وقال لرويترز في النجف ان الصدر كان في المرقد عند اصابته وانه اصيب في صدره وذراعه وساقه.

ولكن فلاح النقيب وزير الداخلية العراقي نفى ان يكون الصدر قد اصيب وقال انه يتفاوض مع الحكومة لمغادرة مرقد الامام علي في النجف. واشار الى سريان هدنة منذ ليل الخميس.

وقال فلاح النقيب وزير الداخلية العراقي ان الصدر لن يُمس اذا غادر الضريح سلميا.

وادت الاشتباكات التي استمرت تسعة ايام في النجف الى مقتل المئات وهددت بتقويض اركان حكومة رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي الذي يسعى للقضاء على الانتفاضة الشيعة في مدن الجنوب العراقي حيث تسببت في عرقلة صادرات النفط.

وحث علاوي يوم الخميس الميليشيا الشيعية على القاء اسلحتها والاستسلام بعد ان شن مشاة البحرية الامريكية تعززهم الطائرات والدبابات هجوما على المواقع التي يتحصن بها مقاتلو جيش المهدي حول ضريج الامام علي وفي ساحة المقبرة القديمة .

وبحلول المساء قال شهود ان الجنود الامريكيين انسحبوا من مواقعهم قرب منزل الصدر في النجف الذي اغاروا عليه يوم الخميس خلال هجوم على مقاتليه المتحصنين حول مسجد الامام علي والمقبرة.

وتسبب الهجوم الامريكي على النجف في رفع اسعار النفط الى مستويات قياسية. وفي بورصة نيويورك التجارية نايمكس ارتفعت اسعار النفط الخام للبيع في سبتمبر ايلول 1.08 دولار ليصل سعر البرميل الى 46.58 دولار وهو اعلى مستوى لها عند الاغلاق خلال 21 عاما من التعامل في البورصة.

وخطف مسلحون صحفيا بريطانيا في مدينة البصرة بجنوب العراق وهددوا باعدامه خلال 24 ساعة اذا لم تنسحب القوات الامريكية من النجف الا ان الصحفي جيمس براندون الذي يعمل بصحيفة صنداي تلجراف البريطانية اطلق سراحه فيما بعد وسُلم الى مكتب مقتدى الصدر الذي تدخل لإطلاق سراحه في البصرة.

وقال شهود ومسؤولو مستشفيات ان الطائرات الامريكية قصفت عدة اهداف في مدينة الفلوجة يوم الجمعة لليوم الثاني على التوالي وقتلت اربعة عراقيين من بينهم طفلان.

وقال الجيش الامريكي انه لا يوجد لديه تعليق.

وصرح سكان بأن النجف كانت اهدأ يوم الجمعة من يوم الخميس.

وقال متحدث عسكري امريكي "أوقفنا العمليات العسكرية الهجومية في الوقت الحالي."

وصرح كاري باتسون الكابتن في قوات مشاة البحرية الامريكية لمحطة (سي ان ان) بأن قوات الامن العراقية في مدينة الكوفة الواقعة في الجنوب على بعد عشرة كيلومترات من النجف قتلت عدة اشخاص في هجوم على معقل للصدر .

وقال ضباط بولنديون ان مئات من انصار الصدر حاصروا 20 جنديا بولنديا في مركز للشرطة في مدينة الحلة حيث كانوا يدعمون ضباطا عراقيين . وحذر الضباط البولنديون من انهم قد يضطرون لاستخدام القوة لإنهاء الحصار.

واضافوا ان الجنود البولنديين سيقضون الليل في مركز الشرطة .

وقال اللفتنانت كولونيل ارتور دومانسكي المتحدث باسم الفرقة المتعددة الجنسيات التي تقودها بولندا في بث مباشر اذاعته محطة التلفزيون (تي.في.ان.24) "لا نريد ان نعرض جنودنا للخطر بإخراجهم خلال الليل."

وتابع "المبنى محصن بشكل خاص والجنود مسلحون جيدا لذا يمكنني تأكيد انهم سيتمكنون من البقاء الى الصباح" مضيفا ان قوة للتدخل تقف على اهبة الاستعداد في قاعدة قريبة تحسبا لاحتمال تدهور الموقف.

وقال الكولونيل زديسلاف جناتوفسكي المتحدث باسم هيئة الاركان العامة البولندية لرويترز انه لم تطلق اي اعيرة نارية خلال المواجهة ونفى تقارير اولية لوسائل الاعلام البولندية افادت بوقوع اطلاق للنار.

وتقود بولندا قوة متعددة الجنسيات تتالف من ثمانية الاف جندي في جنوب وسط العراق من بينهم 2500 جندي بولندي. وقالت محطة (تي.في.ان.24) ان القاعدة الرئيسية لهذه القوة تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من الحلة.

واحتج الاف من انصار الصدر في قلب العاصمة العراقية واحتشدوا في مواجهة المنطقة الخضراء التي تضم مكاتب الحكومة العراقية ومقر السفارة الامريكية في بغداد. وشارك العديد من رجال الشرطة العراقية في الاحتجاج ورفعوا صور الصدر.

وفي واحدة من أضخم الاحتجاجات في بلدة الديوانية الجنوبية اقتحم محتجون غاضبون المكاتب المحلية للحزب السياسي لعلاوي جماعة الوفاق الوطني العراقي وحطموا اللافتات والقوا حجارة فيما احتج الاف المتظاهرين في مدن السماوة والكوفة.

وتظاهر الاف الشيعة ايضا في ايران التي دعت القوات الامريكية الى مغادرة العراق وفي البحرين .

وشهد لبنان احتجاجات اصغر.

وأظهرت الاحتجاجات في العراق عمق الخلافات قبل البداية المزمعة لمؤتمر وطني يوم الاحد لاختيار مجلس مؤلف من 100 عضو للاشراف على الحكومة المؤقتة.

ووصل اشرف قاضي مبعوث الامم المتحدة في العراق الى بغداد والتقي مع علاوي ومع الرئيس غازي الياو