مقتل اجنبيين في العراق بنيران المقاومة

مقتل اجنبيين في العراق بنيران المقاومة

قال متحدث بلسان جيش الاحتلال الاميركي في العراق، اليوم، ان مسلحين قتلوا أجنبيا في مدينة الموصل بشمال العراق.

ورفض المتحدث الكشف عن جنسية القتيل لكنه ادعى انه يعمل حارسا امنيا في الموصل، مضيفا ان مسلحين مجهولي الهوية اطلقوا عليه النار من سيارة مسرعة وفروا لدى ظهور دورية امريكية.

الى ذلك أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الثلاثاء، ان مواطنا بريطانيا ادعت انه "يعمل" في العراق، قتل يوم الجمعة في العاصمة بغداد.

وقالت وسائل اعلام بريطانية ان القتيل هو برايان تيلي وهو عضو سابق في مشاة البحرية الملكية البريطانية وكان يعمل في العراق كحارس أمن.

وذكرت تقارير ان تيلي (47 عاما) قتل حين اقتحم مسلحون المنزل الذي يقيم فيه وفتحوا النار عليه

على الصعيد ذاته، قال شهود عيان في العراق ان مقاتلين موالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر هاجموا قاعدة أمريكية على مشارف مدينة النجف العراقية اليوم (الثلاثاء) بقذائف المورتر.

وأضاف الشهود أن دبابتين أمريكيتين متمركزتين حول مركز الشرطة الرئيسي على مسافة نحو كيلومترين من مرقد الامام علي تحركتا باتجاه القاعدة وهوجمتا بقذائف صاروخية.

وتزايدت الاشتباكات بين الجانبين في الاسبوعين الماضيين وتحولت الى قتال عنيف يوم الجمعة الماضي عندما اجتاحت الدبابات الامريكية مقابر النجف القديمة التي تعتبر أرضا مقدسة لملاحقة الشيعة.

ووقعت اشتباكات عنيفة كذلك بين القوات التي تقودها الولايات المتحدة وميليشيا جيش المهدي الموالي للصدر في بلدات اخرى في الجنوب الذي تقطنه أغلبية شيعية منذ الاجتياح الامريكي لمقابر النجف.

ووقعت بعض أعنف الاشتباكات في مدينة كربلاء القريبة حيث تقاتل قوات الامن العراقية الى جانب الامريكيين.

وتعرضت القوات الايطالية لهجوم عنيف في الناصرية وخاضت القوات البريطانية مناوشات عنيفة حول العمارة.

ويصف القادة الامريكيون ذلك بأنه "انتفاضة صغيرة" لكن مساء امس الاثنين، قال البريجادير جنرال مارك كيميت، كبير المتحدثين باسم الجيش الامريكي، ان 51 من مقاتلي جيش المهدي قتلوا خلال الاربع والعشرين ساعة السابقة.

وبدأ الصدر انتفاضته ضد الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في أوائل ابريل/ نيسان الماضي وهو يقيم قرب مرقد الامام علي أحد أقدس المزارات الشيعية.

ويتهم الصدر القوات الاجنبية الغازية بتدنيس اراض مقدسة في النجف وكربلاء حيث كثيرا ما تتمركز الدبابات الامريكية حول المزارات المقدسة وتقاتل المقاومين.

في المجال ذاته، قال وزير الدفاع الياباني، اليوم الثلاثاء ، ان بلاده لن تسحب قواتها من العراق بشكل فوري حتي اذا تعرضت لخسائر بشرية، ولكن على طوكيو أن تجعل من سلامة هؤلاء الجنود أولوية قصوى بسبب الراى العام الغاضب.

وأرسلت اليابان وهي حليف وثيق الولايات المتحدة 500 جندي من قواتها البرية ينتشرون في السماوة جنوب العراق في مهمة غير قتالية وذلك في أخطر مهمة عسكرية يابانية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأقر شيجيرو ايشيبا وزير الدفاع الياباني بأن الوضع الامني في العراق يزداد تدهورا غير أنه قال ان بلاده ليس لديها خطط لسحب قواتها من هناك.

وقال ايشيبا "انه حتى اذا تعرضت قوات الدفاع الذاتي لضرر فاننا لن نسحب القوات على الفور."

وتصاعدت حدة القتال في السماوة بين أنصار مقتدي الصدر والقوات الهولندية مما أسفر عن سقوط أول قتيل في صفوف القوات الهولندية بالعراق الاسبوع الماضي.

ونتيجة لهذا يمتنع الجنود اليابانيون غالبا عن القيام بأنشطة خارج معسكرهم.

وقال ايشيبا ان اتباع تلك الاجراءات الاحتياطية كان ضروريا في ضوء ما يمكن ان يحدثه وقوع أي خسائر في صفوف القوات على الرأي العام.

ولم يقتل أي جندي ياباني في ميدان القتال منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وينقسم الرأي العام هناك بشدة بشأن نشر قوات بالعراق وهو أمر يرى منتقدون أنه ينتهك الدستور الياباني السلمي.

وتتوسع اليابان في تفسير حدود دستورها السلمي والذي ينبذ الحق في شن الحرب وفي الاحتفاظ بجيش دائم حيث بدأت في عام 1992 باصدار قانون يسمح بمشاركة جنودها في مهام حفظ السلام التي تقودها الامم المتحدة.

وتم سن قانون قانون العام الماضي يمكن من ارسال قوات الى العراق مع حصر أنشطة هذة القوات في مناطق غير قتالية وهو مفهوم قال أعضاء البرلمان المعارضون انه لا معني له في العراق.

وقال ايشيبا انه على الرغم من الاشتباكات التي اندلعت مؤخرا في السماوة فانها لاتزال منطقة "غير قتالية" حيث ان أنصار الصدر في المدينة لايشكلون الاغلبية بين السكان