نصر الله يطلب من عرب حيفا مغادرة المدينة فوراً..

نصر الله يطلب من عرب حيفا مغادرة المدينة فوراً..

في كلمته مساء الأربعاء، طلب الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، من عرب مدينة حيفا مغادرة المدينة من أجل سلامتهم، وأكد على أهمية الصمود والتضامن السياسي والشعبي في لبنان، وعلى ضرورة مواصلة التمسك بالنقاط السبع كحد أدنى في مواجهة المشاريع الأمريكية التي تهدف إلى حماية مصالح إسرائيل على حساب المصالح الوطنية اللبنانية، كما أكد موافقة حزب الله على نشر الجيش اللبناني في الجنوب كبديل أفضل من القوات الدولية. كما أشار إلى صمود المقاومة اللبنانية وقدرتها على مواصلة القتال وإلحاق الخسائر وكونها لا تزال تحتفظ بالقدرة الصاروخية.

في مطلع حديثه أكد نصر الله على أولوية الصمود والتضامن السياسي والشعبي في لبنان، كما دعا الحكومة اللبنانية إلى الصمود السياسي والتمسك بالنقاط السبع كإجماع يحفظ الحد الأدنى من الحقوق الوطنية اللبنانية.

كما لفت نصر الله إلى الرد الفرنسي الأمريكي على إجماع الحكومة اللبنانية بمشروع قرار أقل ما يقال عنه بأنه جائر وظالم، وذلك من أجل إعطاء الإسرائيليين ما عجزوا عنه في القتال. مشيراً إلى أن الأمريكيين لا يأخذون بعين الإعتبار المطالب الوطنية اللبنانية، وإنما هدفها تحقيق مصالح إسرائيل بالكامل على حساب مصلحة لبنان.

كما أكد على موافقة حزب الله على نشر 15 ألف جندي لبناني في الجنوب، بعد أن كان قد عارض ذلك في السابق تجنباً لوضع "جيش نظامي، لا يملك الدبابات والمدرعات وليس لدية أي غطاء جوي، على الحدود" بالمقارنة مع المقاومة التي ليس لها وجود كلاسيكي نظامي، على اعتبار أن نشر القوات الآن قد يساعد لبنان كثيراً في العمل لتعديل القرار ويفتح الطريق أمام المعالجة السياسية، ويشكل مخرجاً سياسياً مشرفاً لوقف العدوان، لأن الجيش اللبناني هو جيش وطني وليس جيش مرتزقة، فضلاً عن أن انتشاره هو البديل الأفضل لنشر قوات دولية "لا نعرف بأمر من تأتمر"!

ولفت إلى عدة مسائل في كلمته، من بينها تجنب الدخول في أي سجال سياسي وإعلامي مع أي فريق سياسي، والطلب من النازحين مراعاة المحيط الذي يتواجدون فيه، كما أشار إلى تجنب أي مظاهرات أو اعتصامات حاشدة في بيروت تحديداً حتى لا يوفر ذلك مادة لإحداث خلل أمني أو انقسام في الشارع من منطلق الحرص على التضامن الحكومي والشعبي.

وعلى المستوى الميداني، أشار نصر الله إلى تحذيراته السابقة من لجوء إسرائيل إلى المزيد من ضرب البنية التحتية والإعتداء على المدنيين بسبب الإخفاقات العسكرية، مذكراً بالمجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في قانا والقاع والشياح والغازية.. وذلك من أجل الضغط على المدنيين للموافقة على الشروط الإسرائيلية التي شنت الحرب من أجلها.

كما بين نصر الله أن مجلس الأمن لم يقم بإدانة الجرائم الإسرائيلية، في حين أدان أسر جنديين عسكريين، مستشهداً بعجز مجلس الأمن عن إدانة إسرائيل لقيامها بقتل جنود الأمم المتحدة. وفي هذا السياق أكد على أن مجلس الأمن لا يملك القدرة على حماية لبنان، وأن ما يتم تدارسه اليوم هو كيف يحمي إسرائيل لا لبنان.

وفي حديثه عن المواجهات الميدانية، قال نصر الله:" نحن في الميدان ما زلنا صامدين وأقوياء في الخطوط الأمامية.. ورغم أننا لا نتمسك بالجغرافيا إلا أن القتال لا يزال مستمراً على البلدات الحدودية الأمامية، ومجاهدو المقاومة يجترحون المعجزات ويقدمون نموذجاً شجاعاً قل نظيره في التاريخ".

وبحسب نصر الله فقد تم تدمير أكثر من 60 دبابة من نوع "مركفاه" وعشرات الجرافات العسكرية فضلاً عن عشرات المدرعات وناقلات الجند. وأضاف أن ما يزيد عن 100 ضابط وجندي إسرائيلي قد قتلوا، في حين أصيب أكثر من 400 آخرين من الجنود بإصابات خطيرة.

كما أشار إلى تواصل القصف الصاروخي، رغم الإدعاءات الإسرائيلية بشأن ضرب القدرة الصاروخية لحزب الله. وقال إن إسرائيل تفرض ساترا ً إعلامياً حول الإصابات والخسائر، وتحدى أن تسمح للصحافيين بتصوير أماكن سقوط الصواريخ، مثلما يحصل في لبنان!!

وفي حديثه عن قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة اليوم بشأن توسيع العمليات البرية، مشيراً إلى أن ذلك يتزامن مع زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكية، قال إن الإسرائيليين حتى الآن لم يستطيعوا إنجاز السيطرة على الشريط الحدودي الذي قالوا إنهم يريدون العودة إليه.

ورجح نصر الله أن تلجأ إسرائيل على التركيز على بلدة الطيبة في القطاع الشرقي لكونها الأقرب إلى نهر الليطاني، وذلك من أجل الإعلان أمام العالم بأنهم وصلوا النهر!

وإزاء ذلك قال:" لو دخلتم أرضنا سنخرجكم بالقوة، سنحول أرض الجنوب إلى مقبرة للغزاة الصهاينة.. فآلاف المجاهدين بالإنتظار.. ننتظركم في الميدان.. وهذا ما نحبه وننتظره.. إذا كان لا بد من النزال فأهلاً وسهلاً.. أنتم جبناء.. نحن نقتل ضباطكم وجنودكم وندمر دباباتكم وسواعركم ( إشارة إلى البوارج الحربية ساعر 5 وساعر 4.5)، وأنتم تقتلون النساء والأطفال والمدنيين"!

ووجه حديثه إلى لبنان والحكومة اللبنانية والنازحين داعياً إلى المزيد من الصمود "مثلما المقاومة صامدة" قائلاً إن" لبنان لا يزال يستند إلى واقع ميداني قوي، والعدو هو المربك والعاجز.." مشيراً إلى عزل قائد المنطقة الشمالية الذي يعتبر" تطوراً خطيراً.."

واختتم نصر الله كلمته بالتوجه إلى عرب حيفا بالقول:" حزنا ونحزن لشهدائكم وجرحاكم.. أرجوكم أن تغادروا المدينة.. أتمنى عليكم أن تفعلوا ذلك.. وجودكم جعلنا نتردد في قصف المدينة.. بالرغم من أن الضاحية الجنوبية تقصف سواء قصفت حيفا أم لم تقصف.. أرجو أن تريحونا من هذا التردد وأن تغادروا المدينة.."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018