نصر الله: خطاب نتنياهو أحبط رهانات وآمال الاعتدال العربي؛ ويضع المنطقة أمام مخاطر التوطين والتهجير

نصر الله:  خطاب نتنياهو أحبط رهانات وآمال الاعتدال العربي؛ ويضع المنطقة أمام مخاطر التوطين والتهجير

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن خطاب نتنياهو كشف «مسرحية» الإدارة الأمريكية المبنية على المماطلة والتسويف. وأن هذا الخطاب أحبط رهانات دول الاعتدال العربي، ويضع المنطقة أمام مخاطر التوطين والتهجير. وسماه خطاب شطب فلسطين والقضية الفلسطينية والكرامة العربية وتهديد كل المحيط العربي وقال إنه يحتاج خطة مواجهة.

وقال نصر الله في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى ولادة فاطمة الزهراء بثتها محطة تلفزيون المنار إن خطاب نتانياهو "أحبط رهانات وآمال الاعتدال العربي الذي كان يراهن على نجاح إدارة أوباما بإنجاح التسوية" مشددا على المواقف التي أعلنها نتانياهو "نسفت كل ما أنجزه المعتدلون (العرب) حتى الآن وأغلق كل الأبواب".

وأضاف أن خطاب نتنياهو كشف الخديعة الأميركية والتي ستقول ان نتنياهو متشدد وقد ضغطنا، ولكن بالنهاية هذا ما حصلنا عليه، فاقبلوا يا عرب وإلا فلا شيء ستحصلون عليه. وأكد ان "هناك مخططا وإدارة واحدة أميركية وإسرائيلية، وتوزيع ادوار لخداع العرب، الذين خدعوا كثيرا ويمكن ان يخدعوا مجددا لكن الشعوب لن تخدع". وقال: "خطاب نتانياهو كشف المسرحية التي تقوم بها إدارة أوباما لتقطيع الوقت مع الشعوب العربية". وأضاف "انكشفت (المسرحية) بسرعة عندما علقت إدارة أوباما على خطاب نتانياهو بأنه مهم وخطوة متقدمة وايجابي".

وقال "هذا الخطاب يضع المنطقة أمام مخاطر التوطين ومخاطر تهجير فلسطينيي 1948 من خلال الدعوة الى الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".

واعتبر بان خطاب نتانياهو "يجب أن يشكل صدمة لكل الشعوب والحكومات والقيادات في العالمين العربي والإسلامي ويدعوهم إلى إعادة حساباتهم".

وأضاف "الفلسطينيون مدعوون للخروج من انقساماتهم والعرب مدعوون للخروج من الأحلام الكاذبة والرهانات السرابية التي تتحكم بعقولهم".

المعارضة لم تخسر موقعها بل حفظته وصمدت امام حرب عالمية حقيقية؛ وهي الأكثرية الشعبية.

وفي الشأن الداخلي اللبناني اكد الامين العام أن الانتخابات النيابية اللبنانية جرت تحت ترهيب اسرائيلي ودولي وعربي. وأن المعارضة لم تخسر موقعها بل حفظته وصمدت امام حرب عالمية حقيقية؛ وهي الأكثرية الشعبية.
وقال: كيفما حسبنا، اجزم لكم بشكل قاطع ان نتيجة التصويت في صناديق 7 حزيران اكدت ان المعارضة هي الاكثرية الشعبية في لبنان، وهم الاغلبية النيابية الحقيقية حتى تظهر نتائج الطعون.

وقال نصر الله إن المعارضة كانت متهيبة من الفوز في الانتخابات لأنه يعني تحمل مسؤوليات كبيرة ومواجهة تحديات كبيرة، لاننا سنكون معنيين بتنفيذ وعودنا.
وقال إن الفريق الأخر في الحملة الانتخابية لم يتردد لكي ليكسب بعض الاصوات او يربح الانتخابات استخدام الكذب او التضليل او الافتراء ونحن لم نفعل ذلك.

الرد على البطريك صفير

وعلق السيد نصر الله على تحذير البطريرك الماروني نصر الله صفير قبيل الانتخابات من التهديد الذي سيطال الكيان اللبناني متسائلا كيف يفهم صفير ان فوز المعارضة تهديد للكيان اللبناني؟ وساله هل كل ما عملته اسرائيل وتمثله سابقا وحاليا ومستقبلا لم يكن يستدعي خلال اكثر من 20 سنة من توليه البطريركية ان يتحدث عن تهديد الكيان؟ وقال سماحته اننا سنعمل على مجموعة مقترحات تؤكد الوجه العربي للبنان ونطلب من غبطته تاييدها في بيان علني.

وحول الخطاب التهويلي من فوز المعارضة توجه نصر الله للمهولين بالقول: اذا كان كل ما قلتموه قبل الانتخابات ليس صحيحا نضمه الى ملف طواحين الكذب والتضليل والتزوير واذا كان صحيحا فهذا يعني ان اميركا والغرب والخارج وكل الدول التي استخدمت للضغط لا تحترم ارادة الشعب لذلك اتت تهول عليه وتهدده وترهبه لتاخذ صوته باتجاه اخر، واشار الى ان كثيرا من اللبنانيين لم ياخذوا بهذا الترهيب لكن شريحة اخرى اخذت بهذا الترهيب ولا شك بذلك. واكد انه لم تحصل انتخابات تحت ترهيب السلاح بل تحت ترهيب اميركي واسرائيلي وغربي وعربي لفرض خيارات على الناخب اللبناني قد لا تعبر بالضرورة عن ارادته الحقيقية.

واكد ان موضوع المغتربين كان عاملا مؤثرا جدا وحاسما في بعض الدوائر الانتخابية.وقال ان ما غير الامر كله هي دائرة زحلة والفريق الاخر ركز عليها جدا.وقال الموالاة والمعارضة اتت بمغتربين لكن لا تكافؤ فرص بسبب القدرات المالية. واكد ان الوقائع تؤكد ما ذكر في مجلة نيوزويك عن دفع 750 مليون دولار في الانتخابات.

وتحدث بعدها حول شراء الاصوات الذي حصل في الانتخابات مشيرا الى وجود شهود على دفع 2000 و3000 دولار للصوت الانتخابي، واشار الى انه في زحلة تم دفع 500 دولار مقابل حجز بطاقات الهوية ، متسائلا هل هذا يعبر عن ارادة الناخبين الحقيقية؟