وزراء الخارجية العرب يقررون كسر الحصار على الفلسطينيين..

وزراء الخارجية العرب يقررون كسر الحصار على الفلسطينيين..

مع وشك التوصل إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية، خاصة وأن رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، قد أعلن أنه سيتم الإعلان عن رئيس الحكومة الفلسطينية الجديد من قبل جهات رسمية في الوقت المناسب، قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ يوم أمس، الأحد، في القاهرة رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني فورا.

وقال الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، إن هذا يعني عدم إلتزام البنوك العربية "بأي قيود" مفروضة بموجب القرار الدولي بعدم تحويل أموال للحكومة الفلسطينية.

وكان وزراء الخارجية العرب قد بدأوا اجتماعهم الطارئ في القاهرة لبحث سبل الرد على المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون بقطاع غزة الأسبوع الماضي.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة نقلا عن مصادر مقربة من الاجتماع أن "الوزراء يستشعرون خطورة التمادي الإسرائيلي ويسعون إلى ما هو أكثر من الشجب والإدانة".

ويناقش الاجتماع في ضوء ذلك البدائل المتاحة بعد استخدام واشنطن حق النقض(الفيتو) بمجلس الأمن ضد مشروع قرار إدانة إسرائيل.

ووجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى انتقادا شديد اللهجة للفيتو الأميركي ووصفه بأنه "رسالة تؤكد أن عملية السلام منتهية تماما"، معربا عن غضبه وأسفه الكبيرين. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن "هذا الفيتو يزيد الغضب وهو غير مفهوم وهو سيكون حماية لإجراءات إسرائيل ضد المدنيين".

ويحضر الاجتماع 11 وزير خارجية وكان أبرز الغائبين وزيري الخارجية السعودي سعود الفيصل واللبناني فوزي صلوخ الذي استقال من منصبه أمس السبت بعد قرار حركة أمل وحزب الله الانسحاب من الحكومة اللبنانية.

ويرأس الوفد الفلسطيني وزير الخارجية محمود الزهار بتكليف مباشر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي يترأس عادة الوفد الفلسطيني في اجتماعات الوزراء العرب.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، كان قد أشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أكد له "وجود مشاورات مع الأمريكان والأوربيين لرفع الحصار في حال ترسيم الحكومة الجديدة"..لقي قرار وزراء الخارجية العرب برفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني استجابة فورية من الكويت التي قررت تحويل 30 مليون دولار للسلطة الفلسطينية.

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الذي شارك في اجتماع القاهرة الوزاري أن الكويت حولت المبلغ دون أن يوضح آليات تحويله، وذلك بعد تشديده على أن إعادة إعمار بيت حانون المتأثرة بالاجتياح الإسرائيلي تحتاج إلى 50 مليون دولار.

واتفق الوزراء أمس على كسر الحصار الاقتصادي المفروض على السلطة الفلسطينية منذ تشكيل حكومة فلسطينية بقيادة حماس وما تبعه من وقف للمساعدات الغربية وتحذير الولايات المتحدة للبنوك من تحويل أموال المساعدات العربية إلى السلطة.

وقال سكرتير الحكومة الفلسطينية محمد عوض إن البنوك تتبع قرار حكوماتها في موضوع التحويل، مضيفا أن 52 مليون دولار من أموال المساعدات ستكون جاهزة للتحويل فورا إلى حساب السلطة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018