وزراء الخارجية العرب يواصلون اعمالهم تحضيرا للقمة العربية في شرم الشيخ، غدا السبت

وزراء الخارجية العرب يواصلون اعمالهم تحضيرا للقمة العربية في شرم الشيخ، غدا السبت

يستأنف وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم في شرم الشيخ المصرية، اليوم (الجمعة، لتحديد جدول أعمال القمة ومشروع البيان الختامي الذي سيطرح على القمة العربية الطارئة التي ستنعقد غدا السبت في منتجع شرم الشيخ.

وكان وزراء الخارجية العرب، وبينهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، قد بدأوا، امس، محادثات تشاورية تحضيرا لجدول الأعمال ومناقشة مشروع البيان الختامي للقمة.

وقال عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية، في مؤتمر صحفي عقده بين جلستي وزراء الخارجية امس الخميس: "دعنا لا نقلل من أهمية الصوت العربي حين يكون موحدا. الصوت العربي حين يضاف إلى أصوات كثيرة تطالب بعدم اللجوء لخيار الحرب ... أعتقد أن لهذا حساباته."

وأضاف: "البيان جزء من الوثائق المطروحة." مشيرا إلى بيان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي دعوا فيه إلى الامتناع عن تقديم تسهيلات ومساعدات في العدوان على العراق أو أي دولة عربية أخرى.

وقال موسى إن القمة التي ستستمر يوما واحدا يمكن أن تساعد في تفادي حرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق وهي الحرب التي حذر من أنها قد تثير الفوضى في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن واشنطن لا يمكنها أن تتجاهل وجهات نظر دول عديدة بعضها تستضيف القوات الأمريكية.

وفي حين أكد بعض وزراء الخارجية العرب مثل وزير خارجية مصر الحاجة إلى السعي إلى حل سلمي للأزمة قال وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية إن العراق ما زال يمثل تهديدا للمنطقة بعد ١٢ عاما من قيام ائتلاف قادته الولايات المتحدة بطرد القوات العراقية من الكويت.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مشروع البيان الختامي الذي يبحثه وزراء الخارجية في قراءته الأولى ينتظر أن يدعو الى "احترام واستقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية".

ويضيف البيان، حسب المسودة التي تم تسريبها الى وسائل الاعلام: "ان القادة العرب يرحبون بتأكيدات جمهورية العراق على احترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت. ويطالب القادة بتعاون العراق لإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى الكويتيين، كما يرحبون بالتعاون الذي أبداه العراق مع مفتشي الأمم المتحدة".

ويؤكد القادة العرب في بيانهم " رفضهم المطلق للعدوان على الدول العربية خاصة العراق أو تهديد أمنه وسلامته .. باعتباره تهديدا للأمن القومي العربي."

وقبل بدء الاجتماعات قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر للصحفيين عندما سئل إن كانت الحرب قادمة لا محالة: "مهما كانت الأخطار علينا حتى الدقيقة الأخيرة للساعة ٢٤ أن نبذل جهودنا لتجنبها ... يجب أن نجد حلا سلميا للوضع الخطير وفقا للقرار ١٤٤١ الذي يجب على جميع الأطراف أن تحترمه احتراما كاملا وتنفذه."

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إنه يأمل في أن تعكس القمة وجهات نظر العرب الغاضبين بشدة من "خطط الحرب الاستعمارية لواشنطن" والدول الأخرى المتعطشة للحرب.

وقال مهدي صالح وزير التجارة العراقي إن أي قوات أجنبية تغزو العراق لن تغادر البلاد على قيد الحياة. وأضاف: "سنجعل العراق مقبرة لمن يدخل العراق. وستكون فيتناما جديدة. وهيأنا انفسنا كشعب تسلح تسلحا كاملا. كل أبناء الشعب العراقي سيدافع عن العراق."

وقال صالح: "بوش يتصرف وكأنه شخص مخول يحرك شعوب العالم ورؤساء الدول كيف شاء."

ويقول محللون إن الزعماء العرب يفتقدون قوة التأثير سواء على العراق أو على الولايات المتحدة وإن الخلافات بين أعضاء الجامعة قد تخفف أي بيان مشترك تصدره القمة إلى أدنى مستوى.