يوم دام في العراق مع سقوط 120 قتيلا بعد شهر على نقل السلطة

يوم دام في العراق مع سقوط 120 قتيلا بعد شهر على نقل السلطة

انفجرت حافلة صغيرة محملة بالمتفجرات قرب مخفر للشرطة وسوق شمالي بغداد اليوم الاربعاء مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 واصابة 30 في أعنف هجوم منذ تسليم السلطة للعراقيين قبل شهر.

وخلف التفجير الانتحاري القوي دمارا واسع النطاق اذ ازال أكشاك السوق من الوجود ودمر العديد من المباني وزاد حدة المخاوف من حملة تمرد جديدة قبل أيام فقط من عقد مؤتمر سياسي للتخطيط لمستقبل العراق.

وتعد هذه اضخم محصلة قتلى في هجوم تفجيري واحد في العراق منذ انفجار وقع خارج مسجد بمدينة النجف في أغسطس اب الماضي وراح ضحيته أكثر من 80 قتيلا.

وجلس رجل مصاب بجروح بالغة وقد احترقت ملابسه وتمزقت وغطت الدماء جسده بين أنقاض يتصاعد منها الدخان بجوار الجثث التي بدا أن بعضها جثث أطفال.

وقالت مسؤولة بوزارة الصحة ان أكثر من 70 قتلوا وأصيب 30 في الهجوم الذي وقع بعد الساعة العاشرة صباحا بقليل في بعقوبة التي تقع على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.

وقالت ان من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى أكثر من ذلك.

وذكر مصدر بوزارة الداخلية أن من بين القتلى 21 شخصا كانوا يستقلون حافلة صغيرة بجوار الحافلة التي انفجرت.

وهذا أكبر عدد من القتلى والجرحى يسقط في هجوم بالعراق منذ 24 حزيران عندما سقط أكثر من مئة قتيل في سلسلة تفجيرات وهجمات انتحارية في أماكن متفرقة.

وشهد العراق اليوم عدة حوادث أخرى في أنحاء متفرقة من البلاد مما أثار انطباعا بوجود حملة منسقة.

وقال شهود ان هجوما بقذيفة مورتر أو صاروخ وقع في شارع مزدحم ببغداد أسفر عن مقتل شخص واصابة خمسة. والى الجنوب من بغداد قرب مدينة بابل قالت وزارة الدفاع البولندية ان سبعة من أفراد الشرطة العراقية مدعومين بقوات أمريكية وأوكرانية لقوا حتفهم يوم الاربعاء في معركة بالاسلحة النارية قتل فيه أيضا 35 من المسلحين.

ولم تمن القوات الامريكية والاوكرانية التي شاركت في الاشتباك بأي خسائر.

والى جانب مقتل عشرات المدنيين أثناء تجولهم بالسوق قتل في انفجار بعقوبة اليوم أيضا مجموعة من الرجال كانوا يصطفون عند مكتب للتجنيد بالشرطة العراقية.

وقال ضابط شرطة في موقع الحادث "جمعناهم في مكان واحد لتسجيل أسمائهم. كان هناك صف عندما ظهرت هذه السيارة فجأة وانفجرت."

ووصل رجال الاطفاء لاخماد الحرائق واضطروا في بعض الاحيان لتسليط خراطيم المياه على الجثث لاطفاء النيران المشتعلة بها.

ولم تبق مناطق البلاد الاخرى في منأى عن العنف. اذ قتل حوالى 35 مسلحا وسبعة من عناصر الشرطة العراقية اثناء مواجهات في بلدة الصويرة (جنوب بغداد) بحسب بيان للقوة المتعددة الجنسيات.

وقبل ذلك اشار مستشفى الكوت في جنوب هذه المنطقة الى سقوط خمسة قتلى في صفوف عناصر قوات الامن العراقية و48 جريحا.

وبالقرب من الفلوجة الى غرب بغداد قتل اربعة عناصر من الشرطة العراقية واصيب اخر بجروح اثر انفجار قنبلة بينما قتل شخصان في العاصمة احدهما طفل في الثالثة عشرة من العمر واصيب سبعة اخرون بجروح جراء انفجار قذيفة اطلقت على منزل.

وفي الرمادي قتلت سيدة واصيب اربعة اشخاص من العائلة نفسها بجروح اثر مواجهات بين مسلحين والقوات الاميركية في المدينة الواقعة الى غرب بغداد.

واعلن مسؤول في الشرطة المحلية العراقية في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ان مسلحين مجهولين قاموا اليوم الاربعاء باحراق منزل محافظ الرمادي عبد الكريم برجس الراوي وخطف اولاده الثلاثة.

الى ذلك قتل عراقيان اثناء محاولتهما زرع قنبلة قرب انبوب للنفط قرب كركوك فيما قتل جندي بنيران اطلقها مجهولون في المدينة الواقعة شمال العراق.

واعلن الجيش الاميركي من ناحيته ان احد جنوده قتل واصيب ثلاثة اخرون بجروح الثلاثاء اثر انفجار قنبلة الى شمال بغداد ما يرفع الى اكثر من 670 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العمليات العسكرية منذ اجتياح العراق في 20 اذار/مارس 2003 بحسب حصيلة اعدت استنادا الى ارقام البنتاغون.

وفي عمان قالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر ان ثمة "معلومات غير مؤكدة" عن اختطاف اربعة اردنيين في العراق مشددة على ان هذه المعلومات لا تزال حتى الان من مصادر اعلامية.

الى ذلك، قررت شركة "الموقع " الاردنية للتعهدات التي يعمل فيها المختطفان الاردنيان في العراق وقف اعمالها وانسحابها من الاراضي العراقية.

وقالت الشركة في بيان نشرته صحيفة "الدستور " الاردنية اليوم انه انقاذا لحياة المختطفين الاردنيين وحفاظا على ارواحهما قررت الشركة التوقف عن العمل والانسحاب من موقع الشركة في العراق.

وكانت مجموعة عراقية مسلحة قد اختطفت امس الاول المواطنين الاردنيين واشترطت لاطلاق سراحهما مغادرة الشركة للاراضي العراقية مع امهال الشركة مدة 72 ساعة تنتهي مساء اليوم .