الأسد يعلن اليوم تصوراً لتطبيق الطائف أمام مجلس الشعب

 الأسد يعلن اليوم تصوراً لتطبيق الطائف أمام مجلس الشعب

توقعت مصادر مطلعة ان يعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن تصور دمشق للانسحاب السوري من لبنان الى البقاع، وفقاً لاتفاق الطائف في خطابه المقرر اليوم في مجلس الشعب السوري.

وتتجه أنظار اللبنانيين جميعاً، على اختلاف مواقعهم السياسية وغير السياسية، إلى دمشق اليوم، لسماع ما سوف يعلنه الرئيس السوري في خطابه أمام مجلس الشعب السوري، وهو الخطاب المتوقع أن يرسم استراتيجية دمشق للتعامل مع لبنان خلال المرحلة المقبلة، وسط توقعات بأن يعلن خلاله عن برنامج خطوات تعكس التزام سوريا تطبيق اتفاق الطائف، لا سيما ما يخص موضوع الوجود العسكري والأمني في لبنان.

وكان مصدر سوري قال ان محادثات الأسد مع المسؤولين السعوديين اول من امس اظهرت تطابقاً في وجهات النظر وأن العلاقات التاريخية بين البلدين لم تكن في أي وقت مضى افضل مما هي عليه الآن. وأكد ان القرار السياسي بالانسحاب اتخذ سلفاً.

وكان البيت الأبيض قد صعد من لهجته ضد الوجود السوري في لبنان وأعلن بوش في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» أن "شغله الشاغل اليوم هو إخراج سورية من لبنان، قوات واستخبارات سرية معا». وأكد أن «مسألة الانسحاب السوري غير قابلة للتفاوض. وهي مطلوبة اليوم لضمان انتخابات لبنانية نيابية عادلة في أيار (مايو) المقبل".

واكد مسؤول في الخارجية الاميركية ان الوزارة تبحث في خطة لزيادة عدد قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل)، وزيادة عددها لتنتشر في بقية الاراضي اللبنانية تمهيدا لإنسحاب سوري كامل بحلول موعد الانتخابات. واوضح ان الخطة ما زالت قيد التشاور مع فرنسا ودول اخرى، فيما تدرس وزارة الدفاع خطة موازية تستهدف تقديم مساعدات عسكرية للبنان، في المرحلة المقبلة، تشمل تدريب الجيش اللبناني. ‏

في غضون ذلك، قال نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، بعد محادثات أجراها في موسكو امس مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، "لقد حملت معي خطة سورية لتنفيذ اتفاق الطائف في اطار احترامنا لكل قرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 1559، وأعتقد أنه قريبا جدا سوف تسمعون عن تفاصيل هذه الخطة بالاتفاق بين القيادتين اللبنانية والسورية". اضاف "انا متفائل بأن كافة اعضاء مجلس الامن الدولي سيوافقون على هذه الخطة".

وسئل المعلم عما اذا كان الرئيس الأسد سيعلن اليوم سحب قوات سورية من لبنان، فأجاب "اعتقد ذلك".

من جهته، قال لافروف "روسيا راضية عن خطط سوريا باتخاذ خطوات فهمنا انه سيتم إعلانها قريبا، تتفق مع القرار 1559". اضاف ان "قرار الأمم المتحدة يدعو الى انسحاب القوات، لكنه لا يحدد جدولا زمنيا" للقيام بذلك. وأوضح لافروف ان المعلم "أكد" له خلال محادثاتهما "نية سوريا احترام اتفاق الطائف وقرار الأمم المتحدة".

وذكرت صحيفة "كومرسانت" الروسية ان موسكو تحاول الآن إقناع دمشق بالاستجابة للنصائح الدولية وسحب قواتها من لبنان، بسبب تزايد التهديد بتعرض سوريا لهجوم عسكري. اضافت "يبدو ان موسكو تعتقد ان احتمالات شن عمل عسكري ضد سوريا مرتفعة للغاية وتحاول إقناع حليفتها المقربة في الشرق الاوسط بالتراجع لحماية صديقتها من التعرض لضربة"، مشيرة الى ان دمشق "بدأت تبحث عن شريك استراتيجي ثابت واستقرت على روسيا".

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قال امس ان انسحاب سورية السريع من لبنان يعيدها الى المجتمع الدولي، فيما رحبت الخارجية الفرنسية بردود الفعل العربية في شأن انسحاب القوات السورية من لبنان، واعتبر الناطق باسمها هيرفي لادسوس ان ما هو مطلوب يندرج في القرار الدولي الرقم 1559. ولم يستبعد إمكان اشراف الأمم المتحدة على الانسحاب