نصر الله: حزب الله اليوم أقوى من ما قبل 12 تموز، وانتهينا من مقولة الدولة التي لا تهزم

 نصر الله: حزب الله اليوم أقوى من ما قبل 12 تموز، وانتهينا من مقولة الدولة التي لا تهزم

بعد انتهاء الاستعدادات للمهرجان الذي يتوقع له أن يكون أكبر حدث جماهيري في تاريخ لبنان، بدأ اللبنانيون منذ يوم أمس بالتوجه إلى الضاحية الجنوبية لبيروت للمشاركة في مهرجان الانتصار الذي دعا إليه حزب الله.

وقد قدم المشاركون بجماعات، وبدأت قوافل الفعاليات الحزبية اللبنانية من كافة ألوان الطيف السياسي اللبناني بالوصول إلى الضاحية الجنوبية، ترفع أعلامها وأعلام حزب الله. ووصلت إلى مكان المهرجان وفود شعبية من عدة دول عربية كي تشارك في المهرجان.

وسيجتمع بعد عصر اليوم اللبنانيون من كافة أنحاء لبنان، والعرب من معظم الأقطار العربية في ضاحية بيروت الجنوبية احتفالا بالنصر وتعبيرا عن دعم المقاومة وخيارها..

وقد بدأ كثير من اللبنانيين بالتوجه بمسيرات على متن سيارات وسيرا على الأقدام إلى الضاحية الجنوبية منذ يوم أمس الخميس، يحملون أعلام المقاومة الصفراء، قادمين من كافة أنحاء لبنان...

وأصبح اللون الأصفر يطغى اليوم، الجمعة، على كل ألوان الطيف، فاللباس أصفر والأعلام صفراء والقبعات صفراء..

وقال منذر كريم الذي قدم الى بيروت قبل يوم من المسيرة من قرية هناوي الجنوبية "جئنا الى الضاحية اليوم حتى لا نتأخر على دعوة السيد حسن نصر الله." وأضاف "سنبيت الليلة في سيارتنا."

وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله قد دعا اللبنانيين عبر تلفزيون المنار إلى المشاركة في مهرجان النصر بالضاحية الجنوبية التي وصفها بأنها ضاحية الشرف والمجد والثبات والنصر للبنان بأكمله.

وقال في رسالة بثها تلفزيون المنار "أدعوكم جميعا للمشاركة في مهرجان الانتصار.. انتصاركم انتم.. في الضاحية الجنوبية.. ضاحية العز والكرامة.. ضاحية الإباء والصمود.. ضاحية الانتصار للوطن كل الوطن وللأمة كل الأمة".

وأضاف "هلموا يا أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس لنجدد عهدنا ونعلن فرحتنا بالنصر الإلهي لكل العالم."

وقال نصر الله أن المهرجان سيقام "على شرف اللبنانيين الذين استشهدوا في الحرب والمعتقلين اللبنانيين القابعين في السجون الإسرائيلية".
......نهر بشري، منابعه كل أطراف لبنان ومصبه ساحة مهرجان بمساحة 150 كم مربع في ضاحية بيروت الجنوبية التي اكتظت إلى حد لم تتسع لكل من قصدها. في أضخم تجمع بشري في تاريخ لبنان، وصل الأمين العام لحزب الله وسط احتياطات أمنية شديدة، واعتلى منصة صممت لتلبي احتياجات تأمين سلامته. ووسط هتاف مئات الآلاف رحب بالحضور وتحدث عن المعارك وعن الانتصار والأزمة الداخلية والمخططات الخارجية والقوات الدولية..... تحدث عن كل شيئ.

وافتتح نصر الله خطابه معتبرا أن النصر الذي تحقق هو تاريخي واستراتيجي، وتوجه إلى الحضور قائلا " أنتم تقدمون اليوم رسالة معنوية وسياسية بالغة الأهمية والخطورة للبنان والعرب والعالم". وقال أن بعض الجهات قد قدمت تقارير للأمريكيين تفيد أن المقاومة تراجعت شعبيتها ، وأعتبر أن رسالة اليوم أقوى، وأصدق ووصلت إلى من يجب أن تصل.

عن الحرب قال أنها أمريكية بأدوات إسرائيلية وتعود إلى مخاض الشرق الأوسط الجديد الذي تحدثت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس. وأكد أن المقاومة هزت صورة إسرائيل " لقد انتهينا من مقولة الدولة التي لا تهزم". وقال أن المقاومة أفشلت بانتصارها تعميم الحالة العراقية التي يؤججها الأمريكيون والموساد الإسرائيلي، على لبنان. ودعا إلى نصرة الفلسطينيين ودعمهم معنويا وماديا وبالسلاح.

عن المعارك قال نصر الله أن المقاومة حولت وحدات النخبة الإسرائيلية إلى فئران مذعورة هاربة. وعن عودة المهجرين قال عنها مذهلة وكسرت كل المخططات التي أرادت مساومتهم على عودتهم.

وعن المقاومة قال أنها يجب أن تنقل إلى العالم وهي تعتمد على الإيمان والأخذ في الأسباب.
وقال أنها ليست عشوائية وهي مبنية على أسس علمية، وأن قوتها اليوم هي أكثر من قوتها قبل الحرب، وقال نصر الله أنها تملك اليوم أكثر من 20 ألف صاروخ، وأنها استعادت بنيتها القيادية والتسليحية أكثر من ذي قبل.

وانتقد المبادرة العربية لأنها لا أسنان لها وانتقد التصريحات العربية باستبعاد خيار الحرب وسلاح النفط. واعتبر الزعماء العرب أذلاء وقال أن إسرائيل تحترم المقاومة وجمهور المقاومة أكثر منهم. وقال أن الواحد منهم حينما يوضع بين خياري شعبه وعرشه يختار عرشه.

وفي لبنان طالب ببناء الدولة القوية العادلة القادرة النظيفة، وقال أن كل حديث عن تقسيم لبنان هو إسرائيلي. وعن سلاح المقاومة قال نصر الله " لا تعالجوا النتائج عالجوا الأسباب"، وقال "الدولة القوية هي التي تحمي أما الدموع فلا تحمي أحدا". وقال إن الحديث عن تسليم المقاومة سلاحها في هذه الظروف لا يمكن قبوله لأن ذلك يعني بقاء لبنان مكشوفا للعدوان الإسرائيلي، وقال إذا سلمت سلاح المقاومة فهناك من سيعتبرونني خائنا ولا أطمح ان أنهي حياتي بالخيانة بل بالشهادة. واكد أن السلاح ليس للداخل وهو ملك كل اللبنانيين.

واعتبر نصر الله أن الأزمة اللبنانية ليست طائفية بل انقسام سياسي وطني ، والحل لكل الأزمات هو حكومة وحدة وطنية قادرة عادلة، وإعادة النظر في قانون الانتخاب بحيث يعبر عن التمثيل النيابي بشكل حقيقي. وأوضح أنه لا يريد سجالا سياسيا وأنه من دعاة الدولة القوية القادرة العادلة.وحذر حسن نصر الله خصومه من الاستمرار في الأذية التي بدأت في أيام الحرب واستمرت إلى ما بعدها. وحذر نصر الله اللبنانيين قائلا " لا تسمحوا لأحد أن يحول الانقسام السياسي لانقسام مذهبي أو طائفي".


وأكد نصر الله أن بإمكان المقاومة حماية المياه الإقليمية اللبنانية ورحب بقوات اليونفيل فقط في إطار المهمة الملقاة على عاتقها، وحذرها من التدخل في الشؤون الداخلية للبنان.


وحول مزارع شبعا جدد حسن نصر الله التزامه بالتحرير، وقال أنه لو" توفرت الإرادة السياسية لكنا قد حققنا انجازا في هذا المجال حين كنا نفاوض على وقف إطلاق النار، فمن أوقف إطلاق النار هم المقاومون الذين كبدو إسرائيل خسائر فادحة في آخر ثلاثة أيام للقتال". وجدد التزامه بإعادة الأسرى وعاد ليقول أن الأسرى الإسرائيليين يعودون إلى بلادهم فقط بمفاوضات غير مباشرة وتبادل أسرى .

وتحدث عن الخروقات الإسرائيلية على الحدود وقال أنه يرفض أن يجلس الجيش اللبناني على الحدود فقط ليعد الخروقات الإسرائيلية، وأكد أن صبر حزب الله لن يطول أمام الخروقات الإسرائيلية. وقال أنه إذا كان هناك من قدم ضمانات معينة لإسرائيل فلا علم لنا فيها ولا نلتزم فيها.


..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018