أوباما يجدّد العقوبات الاقتصاديّة على السّودان

أوباما يجدّد العقوبات الاقتصاديّة على السّودان

 أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، اليوم الاثنين، تجديد العقوبات التي تفرضها بلاده على حكومة السودان، مبقيا الخرطوم تحت الضغط حتى تلتزم بموعد إجراء استفتاء قد يقسم السودان إلى قسمين.

وأبقت واشنطن كذلك على احتمال إعادة النظر في هذا المنحى الحازم إذا حقق قادة السودان تقدما في حل النزاع المرير بين شمال البلاد وجنوبه، وفي تحسين الوضع في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان.

وتفصل السودان 10 أسابيع فقط عن موعد بدء الاستفتاء الذي قد يؤدي إلى استقلال جنوبه الغني بالنفط، أو يفضي إلى زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

هذا وأصدر البيت الأبيض خطابا من أوباما إلى الكونجرس، جاء فيه أنه يمدد العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ عدة سنوات على السودان، وهو إشعار سنوي قانوني مطلوب من أجل إبقاء العقوبات؛ ومن جملة بنود العقوبات، بنود تقيد بعض الاجراءات التجارية والاستثمار في السودان، ومنها ما  يقيد أصولا للحكومة السودانية ولبعض المسؤولين.

ومع تراجع الثقة بين طرفي الاستفتاء وتبادلهما الاتهامات، تحقق تقدم ضئيل في مجال حل النزاعات المتفجرة، مثل وضع منطقة أبيي الغنية بالنفط، وحسم قضية الجنسية، ووضع اتفاق لاقتسام عائدات النفط.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، تومي فيتور، إن الولايات المتحدة تأمل في أن يقوم قادة السودان "باتخاذ خيارات ملحة وصعبة لازمة لضمان السلام للشعب السوداني."

وأضاف فيتور: "بينما نعمل على دعم هذه الخيارات، ستراجع الولايات المتحدة تقدم الحكومة السودانية في حل قضايا تنفيذ ( اتفاق السلام) العالقة، وكذلك الملابسات الأخرى لتشمل تحسن الأمن ووصول المعونات الانسانية بدارفور."

وقال "إذا تصرفت الحكومة السودانية نحو تحسين الوضع على الأرض، ودفع عملية السلام قدما، فإننا سنقف على أهبة الاستعداد للعمل مع السودان لضمان موقعه الصحيح في المجتمع الدولي."

وشدد أوباما نهاية الأسبوع الماضي على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني للاستفتاء على مصير جنوب السودان، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس السابق لجنوب إفريقيا، ثابو مبيكي، الذي يحاول التغلب على العقبات في عملية السلام بين الشمال والجنوب بصفته رئيسا للجنة من الاتحاد الافريقي مختصة بالشأن السوداني.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"