سورية: مقتل 35 شخصا في درعا منذ الاثنين وتعزيزات أمنية في دمشق وبانياس

سورية: مقتل 35 شخصا في درعا منذ الاثنين وتعزيزات أمنية في دمشق وبانياس

سقط قتلى جدد برصاص قوات الأمن السورية في درعا جنوب البلاد أمس الثلاثاء، في حين كشفت منظمة حقوقية عن مقتل 35 شخصا منذ بدء الجيش هجومه على المدينة المحاصرة منذ فجر الاثنين، وذلك بينما أرسلت تعزيزات أمنية إلى ضاحية دوما قرب دمشق وبانياس الساحلية بينما يسعى وجهاء لفك الحصار عن معضمية الشام في ريف دمشق.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشط الحقوقي في درعا عبدالله أبا زيد قوله إن لديه قائمة أسماء ستة قتلى سقطوا برصاص قوات الأمن الثلاثاء بينهم إمام مسجد. وأشارت الوكالة إلى سماع إطلاق نار كثيف في وقت متأخر من الليل.
 
وفي السياق قالت منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت 35 مدنيا على الأقل منذ بدء مهاجمة مدينة درعا فجر الاثنين.
 
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن المياه والاتصالات والكهرباء ما زالت مقطوعة عن درعا لليوم الثاني على التوالي، بينما بدأت إمدادات حليب الأطفال وعبوات الدم في المستشفيات بالتراجع.
 
في المقابل ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) في وقت متأخر من مساء أمس أن الجيش يواصل عملياته في درعا لمطاردة من وصفها بالجماعات المسلحة والمتطرفين.
 
من جانب آخر، أكد أكثر من شاهد عيان للجزيرة أن عددا من ضباط الجيش والعسكريين انضموا بأسلحتهم لصفوف المواطنين بمدينة درعا، بعد يوم دام سقط فيه العشرات من أبناء المدينة.
 
وأكد شاهد عيان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن نحو ثلاثة ضباط وخمسة عسكريين أعلنوا صباح الثلاثاء انضمامهم لصفوف المواطنين، وقاموا بالتصدي للقوات الأمنية والقناصة الذين وجهوا بنادقهم باتجاه المواطنين.
 
ونقلت وكالة "رويترز" عن شاهد قوله إن تعزيزات أمنية بلغ قوامها أكثر من 2000 عنصر أرسلت إلى ضاحية دوما القريبة من العاصمة دمشق والتي شهدت تظاهرات مناهضة للنظام، حيث أقاموا نقاط تفتيش وتحققوا من بطاقات هويات الأهالي.
 
إلى ذلك، قال بيان صادر عن الخارجية الأمريكية، الليلة الماضية، إن الولايات المتحدة لا تنوي في هذه المرحلة التدخل عسكريا في سورية كما فعلت في ليبيا، كما أن إدارة أوباما لا تنوي التنازل في هذه المرحلة عن الحوار الدبلوماسي مع دمشق.
 
وعلى صلة، قال سفير سوريا لدى الامم المتحدة، الثلاثاء، إن سوريا قادرة تماما على أن تجري بنفسها تحقيقات شفافة في مقتل متظاهرين مناهضين للحكومة ولا تحتاج لمساعدة خارجية.
 
وأبلغ السفير بشار جعفري الصحفيين الذي سألوه التعقيب على دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إجراء تحقيق "سوريا لديها حكومة ولديها دولة.. يمكننا أن نضطلع بأي تحقيق بأنفسنا بشفافية كاملة."
 
وقال جعفري الذي كان يتحدث خارج قاعة مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة حيث فشل أعضاء المجلس في الاتفاق على بيان يدين الحكومة السورية "ليس لدينا ما نخفيه".
 
ومضى قائلا "نأسف لما يحدث حاليا لكن عليكم أيضا أن تعترفوا بحقيقة أن هذه الاضطرابات وأحداث الشغب -في بعض جوانبها- لها برامج خفية". مضيفا أن حكومات اجنبية تحاول زعزعة استقرار سوريا.
 
وسأله الصحفيون أن يذكر أسماء الدول التي تعتقد دمشق أنها تقف وراء الاضطرابات فقال إن من "المبكر جدا" تقديم تفاصيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018