سوريا: مقتل 35 شخصا خلال أربع وعشرين ساعة، ومؤتمر للمعارضة في بروكسل

سوريا: مقتل 35 شخصا خلال أربع وعشرين ساعة، ومؤتمر للمعارضة في بروكسل

قال مواطنون سوريون يوم الأحد، إن القوات السورية قتلت 31 مدنيا منذ يوم السبت، أثناء مظاهرات في بلدة جسر الشغور في شمال غرب البلاد، حيث طالب المحتجون بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وأضافوا أن أعمال القتل بدأت عندما أطلق القناصة المنتشرون على سطح مبنى مكتب البريد الرئيسي، وابلا من الأعيرة النارية على جنازة لستة محتجين، قتلوا يوم الجمعة، عندما تعرضت مظاهرة كبيرة تطالب بالديمقراطية لإطلاق النار.

وقال مواطن سوري يدعى أحمد، ويعمل مدرسا للتاريخ: "قتل 31 شخصا على الأقل بالرصاص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، منهم ثمانية مشيعين في الجنازة"، وأضاف أن مشيعين غاضبين أضرموا النيران في جزء من مكتب البريد بعد إطلاق النار.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء، أن "مجموعات ارهابية مسلحة"، قتلت أربعة من رجال الشرطة في البلدة، وهاجمت أبنية عامة، وأثارت "الخوف والرعب في قلوب المواطنين الذين ناشدوا السلطات المختصة التدخل بقوة لحمايتهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، إن 31 مدنيا وأربعة من الشرطة قتلوا.. وقال عمار قرابي، رئيس منظمة حقوق الانسان السورية، إن قوات الأمن قتلت 20 مدنيا على الأقل.

ووصف قرابي أعمال القتل في جسر الشغور، بأنها عمل انتقامي من الدولة بسبب احتجاجات الجمعة ،ومحاولة أخرى لإسكات بلدة سورية من خلال استخدام العنف.

إصابة العشرات خلال محاولتهم إسقاط تمثال لحافظ الأسد بدير الزور

من جهة أخرى، ذكرت تقارير اعلامية نقلا عن شهادات مواطنين سوريين اليوم الأحد أيضا، أن العشرات أصيبوا برصاص القوات السورية التي تصدت لآلاف المحتجين الذين قاموا بمسيرة خلال الليل في مدينة دير الزور، محاولين إسقاط تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد.

وقال شاهد عيان: "أطلقت قوات الامن ومدرعات الشرطة النار على حشد لمنعه من إسقاط الصنم"، ويبلغ ارتفاع التمثال ستة أمتار.

وقال شخص آخر إن المحتجين تجمعوا في البداية حول منزل الصبي معاذ الرقاد، البالغ من العمر 14 عاما، والذي قتل بالرصاص يوم الجمعة، خلال مظاهرة مناهضة للنظام.

وأضاف المواطن الذي يعمل طبيبا في المدينة: "التمثال الكبير هو الوحيد القائم في دير الزور.. جميع التماثيل الخاصة بحافظ أسقطت".. وحكم حافظ الأسد سوريا ثلاثين عاما حتى وفاته عام 2000، حين خلفه بشار.

وتقول جماعات حقوق الانسان، إن قوات الامن والجنود ومسلحين موالين للأسد، قتلوا ما لا يقل عن ألف مدني في هجمات على محتجين، وفي هجمات عسكرية، وحصار للمدن، لمحاولة سحق مظاهرات الشوارع منذ اندلاعها في جنوب سوريا في مارس / آذار.

مؤتمر لـ 200 شخصية معارضة سورية في بروكسل يطالب بمزيد من الضغط على الأسد

هذا ودعا ممثلون للمعارضة السورية في أوروبا خلال اجتماعهم في بروكسل، المجتمع الدول، إلى زيادة الضغط على الرئيس الأسد، مؤكدين العمل على إحالة ملف انتهاكات حقوق الانسان في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية.

وقال منظمو مؤتمر "التحالف الوطني لدعم الثورة السورية"، الذي جمع السبت والأحد أكثر من مئتي شخصية سورية، إن "هناك حاجة إلى مزيد من الضغط على النظام".

وأضاف هؤلاء في مؤتمر صحافي: "من الأهمية بمكان فرض عزلة دبلوماسية على النظام السوري، وعدم السماح له بأن يكون ممثلا في المحافل الدولية".

وفرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، عقوبات تستهدف الرئيس السوري وقريبين منه..

وفي البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمرين، أكد هؤلاء العمل على "تشكيل لجنة حقوقية للتعاطي مع الملف الحقوقي والقانوني، وانتهاكات حقوق الانسان (...)، والعمل الفوري على نقل الملف السوري لمحكمة الجنايات الدولية".

كذلك، طالب المشاركون في المؤتمر "المنظمات الأممية ومنظمات حقوق الانسان بفتح ملف لجان تقصي الحقائقوإذ أكد المؤتمرون أن "المؤتمر يهدف إلى دعم ومساندة الثورة، وليس تمثيلها أو التحدث باسمها"، انتخب هؤلاء لجنة لمتابعة أعمال المؤتمر، وأخرى "للتنسيق مع اللجان المنبثقة عن كل المؤتمرات والفاعليات السابقة واللاحقة، لتوحيد الجهود"، وأكدوا "فتح مكتب للائتلاف الوطني في عاصمة الوحدة الأوروبية بروكسل".

من جهة أخرى، اعتبر المعارضون أن قيام الرئيس السوري بتشكيل هيئة لإطلاق "حوار وطني"، هو بمثابة "مهزلة".. وتابعوا: "لا يمكن الحديث حاليا عن حوار وطني" فيما القمع مستمر في سوريا.

المعارضون السوريون عازمون على عقد عدد من المؤتمرات

وعقد هذا المؤتمر غداة مؤتمر آخر عقده معارضون سوريون الأربعاء الفائت، في مدينة أنطاليا التركية.. وأوضح أحد منظمي مؤتمر بروكسل، الدكتور باسم حتاحت، أن مؤتمرات أخرى ستنظم في الخارج قريبا.

ودعا "المؤتمر السوري للتغيير"، الذي عقد في مدينة أنطاليا في بيانه الختامي مساء الخميس، الرئيس السوري إلى "الاستقالة الفورية"، وإلى "تسليم السلطة إلى نائبه"، مكررا عزمه العمل على "إسقاط النظام".

وأعرب طبيب الأسنان، بدرلديان بهرو، الذي يقيم في السعودية، وجاء إلى بروكسل للمشاركة في المؤتمر، عن ثقته "بأن بشار الأسد سيرحل"، وأضاف: "يبقى أن نعرف متى وبأي ثمن".. وشارك بهرو أيضا في مؤتمر المعارضة السورية في أنطاليا.

وبعد الظهر، تظاهر نحو 300 شخص مؤيد للرئيس السوري أمام مبنى البورصة في بروكسل، وفق ما نقلت وكالة بيلغا عن الشرطة.

ورفع هؤلاء لافتات كتب عليها "لا للعقوبات على سوريا"، و"نعم للوحدة الوطنية في سوريا"، و"شكرا بشار على الإصلاحات".

إصدار قرار ا بتشكيل لجنة لإعداد وصياغة مشروع قانون جديد للأحزاب

وفي سياق آخر، أصدر رئيس مجلس الوزراء السوري، عادل سفر، قرارا يقضي بتشكيل لجنة من ذوي الخبرة والكفاءة، تتولى مهمة إعداد وصياغة مشروع قانون جديد للأحزاب، يتضمن الرؤى والمنطلقات والآليات الناظمة لتأسيس أحزاب سياسية وطنية في سورية.

وطلب رئيس مجلس الوزراء من اللجنة، أن تستعين بمن تراه مناسبا من ذوي الخبرة والاختصاص، وأن ترفع نتائج عملها إلى رئيس مجلس الوزراء خلال فترة لا تتجاوز شهرا من تاريخه، ليصار إلى عرض مشروع القانون بصيغته الأولية على الرأي العام، وتلقي الملاحظات حوله، لإغناء مضمونه واستكمال صياغته النهائية، وعرضه على مجلس الوزراء لإقرار المناسب بشأنه.

وكان رئيس مجلس الوزراء أقر بتشكيل لجنتين الأسبوع الماضي، لوضع قانون جديد للانتخابات العامة في سورية، والثانية لوضع قانون جديد للإعلام .

وتأتي هذه الخطوات في ظل المساعي لاتخاذ خطوات إصلاحية، تطفئ من الاحتجاجات المندلعة من 15 مارس/آذار الماضي في سورية، والمطالبة بالحرية والديمقراطية.