السيد نصر الله: قولوا لي اين ستكون القدس اقول لكم اين ستكون المنطقة

السيد نصر الله: قولوا لي اين ستكون القدس اقول لكم اين ستكون المنطقة



اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان مدينة القدس فريدة من نوعها لانها مدينة مباركة وما حولها مبارك وهذا ما تجمع عليه كل الديانات السماوية. واضاف انه "لذلك فالقدس حاضرة في وجدان مليارات البشر في كل انحاء العالم تتطلع اليها عيونهم وتهوي اليها افئدتهم"، لفت الى ان "لا يشبه القدس مدينة في العالم فهي بالاضافة الى قدسيتها تضم العديد من الاماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين وكما انها خاضغة للاحتلال من قبل من لا يمت بصلة الى هؤلاء المليارات من البشر".


ونبه السيد نصر الله خلال ملتقى يحمل عنوان "إعلان القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين" في قاعة "رسالات" في العاصمة اللبنانية بيروت الاحد ان "هناك جهودا حثيثة لاعلان القدس عاصمة للشعب اليهودي وحول ذلك يوجد مشروع قانون في الكنيست الاسرائيلي بعد ان تمَّ اعلانها من قبل العدو عاصمة لكيانه الغاصب"، واوضح ان "القدس كانت محور الصراع في المنطقة عبر التاريخ وستبقى كذلك في المستقبل"، واشار الى ان "اتفاق سايكس بيكو وضع وقسم المنطقة انطلاقا من فكرة السيطرة على القدس ولنفس الغاية وضع مشروع الشرق الاوسط الجديد وستوضع لذلك المشاريع في المستقبل لتقسيم المنطقة لتصفية القضية الفلسطينية"، وتابع "قولوا لي اين ستكون القدس اقول لكم اين ستكون المنطقة".


ولفت السيد نصر الله الى ان "هناك ممارسات صهيونية لتفريغ القدس من سكانها الاصليين واحلال اناس غرباء عنها بدلا عن اهلها"، واكد ان "كل فلسطيني ومسلم ومسيحي يتحمل مسؤولية وطنية واخلاقية ودينية اتجاه المدينة المقدسة واتجاه هويتها وتاريخها ومستقبلها"، وشدد "بشكل خاص على المسؤولية الشرعية والدينية لكل انسان امام الله"، واضاف ان "كل انسان سوف يسأل في الآخرة يوم القيامة عن مصير القدس ففي الدنيا قد لا يسأل أحد عما نقوم او يقوم به البعض لتحرير ولكن في الاخرة كل انسان مسؤول عن مصير القدس".


وقال السيد نصر الله "نحن من جيل ما بعد الـ67 ونحن قد لا نسأل عن مسؤولية احتلالها ولكن بالتأكيد قد نسأل عن بقائها تحت الاحتلال"، وتابع "على كل انسان مسيحي ومسلم ان يعد جوابا في الاخرة عما قدمه وقام به لتحرير القدس من نير الاحتلال"، واشار الى ان "هناك امورا يومية يجب القيام بها وهي تتعلق باخراج القدس واهلها من تحت الاحتلال"، ولفت الى انه "صعيد البرامج التي وضعت لتحرير القدس ومنع تهويدها وحماية اهلها فهذه البرامج موجودة وقد عقدت الكثير من المؤتمرات والندوات حول القدس ولا يوجد نقص في ذلك"، مؤكدا ان "ما نحتاجه للدفاع عن هوية القدس وسكانها هو الجدية والالتزام".


وعن الخيارات لاستعادة مدينة القدس وتحريرها من ظلم الاحتلال، لفت السيد نصر الله الى ان "خيار التفاوض لاستعادة القدس ليس واقعيا لانه بمعزل عن عملية التسوية ككل ولو سلمنا جدلا ان التفاوض يوجد حلا لمنطقة او مدينة او مساحة من الارض الفلسطينية الا ان هذا التفاوض لن يجدي نفعا فيما يتعلق بمدينة القدس لان هناك اجماعا اسرائيليا صهيونيا انها عاصمة لكيانهم الغاصب"، واشار الى ان "هناك تبنيا غربيا واميركيا بالاخص لجعل المدينة المقدسة عاصمة للكيان الغاصب"، واضاف ان "هذا ما عبّر عنه الرئيس الاميركي باراك اوباما الالتزام المقدس لدعم اسرائيل"، سائلا "لماذا لم نسمع احد من حلفاء اميركا في العالمين الاسلامي والعربي اي كلمة عن هذا الالتزام المقدس لاميركا اتجاه العدو الاسرائيلي".


واكد السيد نصر الله ان "التحولات الكبرى على الصعيد العالمي تجعلنا اقرب لتحرير فلسطين والقدس من رجس الاحتلال"، واضاف ان "التحولات اساسها صمود الشعب الفلسطيني والعجز الغربي والاميركي والصهيوني في القضاء على القضية الفلطسنية"، ونوه "بأهمية الاعلان عن يوم القدس العالمي الذي اعلنه الامام الخميني(قده) مما يجعل القدس حاضرة في ضمير الامة بصورة دائمة"، وتابع ان "من التحولات الكبرى على الصعيد العالمي لقرب تحرير القدس وفلسطين سقوط نظام الشاه في ايران الداعم للعدو ووجود نظام ايراني كله داعم وبوضوح وصراحة للقضية الفلسطينية بالاضافة الى انتصار المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق والتحول في مصر بسقوط نظام مبارك الحليف للكيان الغاصب والتحول الكبير في العراق المتمثل بانسحاب الاحتلال الاميركي"، ولفت الى انه "لو قدر ان يلعب دوره سيكون فعالا في تحرير القدس"، واضاف ان "من التحولات تلك الموجود داخل كيان العدو على مختلف الصعد وثبات حركات المقاومة وانظمة الممانعة في سورية خصوصا"، ورأى ان "هذه كلها عوامل استراتيجية كلها تجعلنا نتحدث بصورة واقعية عن تحرير القدس تستند على وقائع وادلة".


وشدد السيد نصر الله على انه "بعد عقود من الاحتلال لفسطين ولد من رحم المعانات والتحديات الكبرى اجيال جديدة تؤمن ان الجهاد باب من ابواب الجنة"، واضاف "لقد خرجنا من التيه والدلالات والعلامات على خروجنا من هذا التيه تمثّل بتحرير الجنوب في العام 2000 وتحرير غزة بالاضافة الى انتصار المقاومة في لبنان في تموز 2006 وانتصار المقاومة في غزة في نهاية العام 2008"، واكد ان "كل الدلائل تقول اننا دخلنا زمن الانتصارات وولى زمن الهزائم"، وختم انه "في يوم من الايام كتب الامام الحسين بن علي(ع) في يوم من الايام انه من لحق بنا استشهد ومن تخلف عنا لم يبلغ الفتح واليوم ابطال المقاومة يقولون للعالم من لحق بنا صنع النصر وانتصر ومن تخلف عنا لم يبلغ الفتح".