للمرة الأولى منذ 73: الطيران المصري يقصف في سيناء

للمرة الأولى منذ 73: الطيران المصري يقصف في سيناء
تشييع جثامين ضحايا الهجوم من الجنود المصريين

فيما أبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أنه "للمرة الأولى منذ حرب تشرين 1973" تناولت قيام سلاح الجو المصري بقصف أهداف في سيناء، وذلك في أعقاب الهجوم على موقع عسكري مصري قرب رفح ومقتل 16 جنديا من حرس الحدود المصريين.

وكان قد أعلن التليفزيون المصري عبر قناة النيل للأخبار مقتل عشرين "مسلحا" في ضربة شنتها مقاتلات القوات المسلحة المصرية في سيناء.

وذكرت قناة النيل للأخبار على موقعها الالكتروني أن "المقاتلات المصرية نجحت فى قتل نحو 20 مسلحا في قصف لها على مواقع المسلحين في شمال سيناء".

ومن المرجح أن هذا القصف الجوي يأتي في أعقاب قيام مسلحين بشن هجوم على 16 سيارة شرطة في محافظة جنوب سيناء، وتمكنوا من اختطاف سيارة رئيس مباحث طور سيناء العقيد محمد جعفر أثناء تواجده في المنطقة الصناعية بطور سيناء.

وقالت وكالات أنباء متفرقة بينها وكالة الأناضول للأنباء، إن مسؤولين أمنيين في محافظة جنوب سيناء أكدوا اختطاف مسلحين سيارة رئيس مباحث طور سيناء العقيد محمد جعفر أثناء تواجده في المنطقة الصناعية في طور سيناء، حيث فوجئ بالمسلحين الذين أوقفوا سائقها واستولوا على السيارة بالقوة أثناء تفقده للمنطقة لمتابعة انتشار القوات الأمنية وجاهزيتها.

كما قام مسلحون آخرون باختطاف سيارة تابعة لشركة بترول في جنوب سيناء من مقرها في مدينة أبورديس، بينما فشلوا في اختطاف سيارة مديرية التربية والتعليم.

وأوضحت المصادر أنه بعد عمليات اختطاف سيارات المسؤولين في المحافظة، قام المسلحون على بعد 10 كيلو متر من نقطة تفتيش وادي فيران بإطلاق الرصاص على 16 سيارة شرطة أثناء دخولها المحافظة لتدعيم الاستعدادات الأمنية المكثفة في سيناء بعد الاعتداء الإرهابي الذي خلف 16 قتيلا و7 جرحى فضلا عن تدمير مدرعتين مصريتين.

ولفتت التقارير الإسرائيلية إلى أن استخدام المقاتلات المصرية في سيناء يقتضي التنسيق مع إسرائيل. وأشارت "هآرتس" في هذا السياق إلى أن مصر أعلنت يوم أمس التزامها بالاتفاقيات السياسية الموقعة مع إسرائيل.

وعلى صلة، نقلت الإذاعة الإسرائيلية "ريشيت بيت" عن رئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، عاموس غلعاد، قوله إن القاهرة قررت الانتقال إلى العمل والفعل، وأن "النظام المصري والجيش مصممان على ضرب الإرهاب وفرض النظام في سيناء".

كما شدد غلعاد على أن التنسيق الأمني مع مصر لا يزال مستمرا بموجب اتفاقية السلام، وأنه لا يتم النشر عن ذلك في الغالب.

وكانت قد ذكرت الإذاعة الإسرائيلية فى تقرير لها مساء أمس، الثلاثاء، أن قوات الأمن المصرية بدأت فى سد وتدمير أنفاق التهريب على الحدود بين مصر وقطاع غزة فى أعقاب العملية الإرهابية.

وأضافت الإذاعة العبرية وفقا لشهود عيان في منطقة رفح، أن الجيش المصري أحضر آليات ثقيلة إلى المنطقة الحدودية في عملية تستهدف إغلاق جميع فتحات أنفاق التهريب في الطرف المصري من الحدود.

وقالت الإذاعة العبرية، إن قوات الأمن المصرية بدأت باعتقال مشبوهين في مدينة العريش، وبفحص أسماء السجناء الذين أفرج عنهم من السجن منذ الإطاحة بالنظام السابق.

ونقلت الإذاعة العبرية عن مصدر أمني مصري لم تسمه، أن اجتماعات مكثفة تعقد بين مسؤولين في وزارة الداخلية والجيش وحرس الحدود لوضع خطة مشتركة لإلقاء القبض على مرتكبي الاعتداء الإرهابي.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018