مصر: إقالة رئيس المخابرات العامة ومحافظ شمال سيناء، والمجلس الأعلى يؤكد أنه أوفى بوعده وانتقم لجنوده

مصر: إقالة رئيس المخابرات العامة ومحافظ شمال سيناء، والمجلس الأعلى يؤكد أنه أوفى بوعده وانتقم لجنوده
رئيس المخابرات العامة المقال، اللواء مراد موافي

أعلن الدكتور ياسر علي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية، اليوم الأربعاء، قرار رئيس الجمهورية المصري بإحالة رئيس المخابرات العامة ومحافظ شمال سيناء للتقاعد على خلفية الهجمات التي استهدفت مؤخرًا جنودًا مصريين قرب معبر رفح، وأسفرت عن استشهاد 16 جنديًّا وجرح آخرين، في الوقت الذي أكد الجيش المصري فيه، أنه أوفى بوعده وانتقم لجنوده في عملية شنها اليوم الاربعاء على معاقل لمسلحين في سيناء.

وقال المتحدث إنه تقرر إحالة اللواء محمد مراد موافي، رئيس المخابرات العامة، للمعاش بتاريخ اليوم، وكذلك إقالة محافظ شمال سيناء، عبدالوهاب مبروك، من منصبه.

و أصدر الرئيس المصري، محمد مرسي قرارا بتعيين اللواء محمد رأفت عبد الواحد شحاته قائما بأعمال رئيس جهاز المخابرات العامة، وشملت القرارت تعيين اللواء محمد أحمد زكي قائدا للحرس الجمهوري.

قادة جدد للحرس الجمهوري والشرطة العسكرية وقوات الامن المركزي

وأكد علي أن مرسي قرر "تعيين اللواء محمد أحمد زكي قائدا للحرس الجمهوري"، وكذلك "تعيين قائد جديد للشرطة العسكرية".

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أن مرسي قرر أيضا تعيين قائد جديد لقوات الامن المركزي التابعة لوزارة الداخلية، ومديرا جديدا لأمن القاهرة.

وكان رئيس المخابرات العامة كشف أمس أن الجهاز كان على علم بعملية رفح، وأبلغ الجهات الرسمية في الدولة بتلك المعلومات، مؤكدا أن الجهاز ليس له مهام تنفيذية وإنما فقط جمع للمعلومات.

المجلس الأعلى للقوات المسلحة: عملية عبور جديدة

وفي سياق متصل، أكد الجيش المصري، اليوم الأربعاء، أنه أوفى بوعده وانتقم لجنوده الذين قتلوا مساء الأحد الفائت على يد "القتلة الكفرة الفجرة"، معتبرًا أنه قام بـ"عملية عبور جديدة".

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، في بيان أصدره اليوم: "بالأمس في ساعة الصفر، بدأت العملية العسكرية لتطهير أرض الفيروز (أرض سيناء).. بدأت القوات البرية والقوات الخاصة والقوات الجوية بالتنسيق مع وزارة الداخلية للعملية الكبرى لتطهير الثوب من الدنس.. عبرنا مرة أخرى إلى أرض الفيروز نستعيد ذكرى انتصار الآباء في رمضان، ونثبت للعالم أجمع أن أجيال العبور لم ولن تموت".

تطهير

وأوضح المجلس أن العبور في تلك المرة لم يكن لتحرير الأرض، "فلا يجرؤ أحد على احتلالها، وإنما عبرنا لتطهيرها من براثن الإرهاب الأسود الذي سوّلت له نفسه ومَن يخطط له ويموله أن أرض الفيروز لقمة سائغة".

وتابع: "لقد نسوا أو تناسوا أن دماء الشهداء على مر التاريخ تحرسها، وأن هذا الشهر هو شهر الانتصارات، وأن خير أجناد الأرض يؤمنون بأن سيناء هي أرض معاركهم المفضّلة، وأننا رجال صدقنا ما عاهدنا الله عليه ونقسم بالله إننا منتقمون".

واختتم المجلس بيانه بالقول: "لقد اختار القتلة الكفرة الفجرة يوم 17 رمضان ذكرى غزوة بدر لتنفيذ جريمتهم الشنعاء ضد إخواننا وهم صائمون.. لم يراعوا حرمة الشهر الكريم ونسوا أو تناسوا أننا لا نُهزم في رمضان.. لقد اخترنا لهم الساعة الأولى في العشر الأواخر من الشهر الكريم ليدفعوا الثمن ولنوفي بالقسم الذي أقسمناه بأننا لمنتقمون".

وكان الجيش المصري توعَّد، فجر الاثنين الفائت، بالانتقام من عناصر مسلّحة قتلت 16 ضابطًا وجنديًّا مصريًّا وأصابت 7 آخرين بجروح مساء الأحد الفائت.

إصابة 3 عناصر من الشرطة في اشتباكات حول مدينة العريش

وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن 3 عناصر من الشرطة أصيبوا مساء أمس باشتباكات مع عناصر مسلحة في مناطق حول مدينة العريش.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية المصرية في بيان اليوم، إن "أحد ضباط الشرطة وأمين شرطة وأحد المجندين أصيبوا بإصابات مختلفة، مساء أمس الثلاثاء، في تبادل لإطلاق النار مع مجموعات مسلحة مجهولة في الارتكازات الامنية الموجودة بطريق المطار مع الطريق الدائري بالعريش بمحافظة شمال سيناء؛ وذلك بمناطق (الريسة، المحاجر، الصفا، المعصرة، المغسلة)".

وأوضح المصدر الأمني أنه تم الدفع بمجموعات من القوات الأمنية المدرعة لتمشيط تلك الأماكن والمناطق المحيطة بها، وأنه أمكن لأجهزة البحث والمعلومات المكلفة بمساعدة المواطنين من أبناء سيناء من تحديد مواقع اختباء وتواجد تلك العناصر؛ حيث تم التنسيق مع القوات المسلحة لاستهدافها والتعامل الفوري معها في المناطق المتاخمة لمدينة الشيخ زويد.

هجوم عسكري على معاقل لمسلحين في قرية "التومة" المصرية

وكانت وحدات من الجيش المصري شنَّت، فجر اليوم الأربعاء، هجومًا على قرية "التومة" بشمال صحراء سيناء أسفر عن مقتل 20 مسلحًا.

وقال التلفزيون المصري، إن وحدات من الجيش المصري شنَّت فجرًا معززة بالطيران، هجومًا على قرية (التومة) بشمال صحراء سيناء أسفر عن مقتل 20 "إرهابيًّا"، بعد دقائق من إصابة ضابط و5 جنود على يد "الارهابيين" في هجوم مكثف شنّوه في توقيت متزامن على 3 كمائن أمنية بمدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء.

وأوضح التلفزيون أن هجوم الجيش المصري كان مباغتًا، واستخدم فيه الطيران بكثافة، على "التومة" التي يتخذ المسلحون منها وكرًا لهم، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة حددت "ساعة الصفر" لبدء العملية بعد معلومات مؤكدة عن أن الجناة يتجمعون في هذه النقطة، ويستقلون عددًا من سيارات الدفع الرباعي من طراز (كروزر)، استعدادًا لقصف كمائن الجيش المصري في المنطقة.

وتواصل وحدات من القوات البرية المصرية عملية مطاردة واسعة للعناصر "الارهابية" في المناطق الجبلية بالعريش.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018