حزب الله يجري مناورات ضخمة تحاكي احتلال الجليل

حزب الله يجري مناورات ضخمة تحاكي احتلال الجليل


قالت مصادر مطلعة أن 'حزب الله' أجرى الأسبوع الفائت، وتحديداً يوم الجمعة، مناورة هي الأضخم حتى اليوم في تاريخ الحزب امتدت لثلاثة أيام متتالية، وشارك فيها أكثر من 10000 عنصر معظمهم من قوات النخبة لديه، والتي تُسمى بـ'القوات الخاصة'.
ونوهت المصادر لـصحيفة 'الجمهورية' اللبنانية، إلى أنّ 'المناورة هذه لا تُحاكي فقط نوعية القتال أو الدفاع عن القرى الإستراتيجية، إنما تتعلق أيضاً بإمكان احتلال الحزب لمناطق الجليل الأعلى داخل اسرائيل بعدما كان نصرالله دعا سابقاً إلى الاستعداد لهذه اللحظة'.


وبينت المصادر أن 'البقاع كان له النصيب الأكبر من هذه المناورة، كونه من المرجح أن يشهد أم المعارك بين الحزب واسرائيل نظراً إلى تدفق السلاح المتواصل اليه من دمشق، ولكونه يُعتبر الرئة الوحيدة التي يتنفس منها سلاح المقاومة في الجنوب'، مضيفة: 'اللافت في المناورة هو المشاركة الكثيفة لعدد كبير من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً، وهؤلاء لم يتسنّ لهم القتال في حرب تموز 2006 نظراً إلى صغر سنهم آنذاك'.


وقالت المصادر أنها المرّة الاولى التي يعمد فيها الحزب إلى توسيع رقعة مناوراته بهذا الشكل، 'فهي شملت مناطق انتشاره كافة، وثمّة معلومات تؤكد أنّ امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قد أشرف شخصياً على جزء من هذه المناورة إلى جانب عدد من الضباط في الحرس الثوري الإيراني'. واشارت إلى أن 'المناورة ركزّت بشكل كامل على الشباب اليافعين الجدد، خصوصاً لجهة تدريبهم ميدانياً على استعمال الأسلحة المضادة للدروع، كون هذا النوع من القتال يحتاج إلى أجساد مَرنة يمكنها التنقل بسهولة بين هدف وآخر'.


وأكدت المصادر بأنّ الحزب 'سيضع كل إمكاناته المادية والعسكرية والإعلامية في تلك الحرب، لأنّ استراتيجيته تقول إن كسر مقاومته على يد الصهيوني ستكسره في الداخل اللبناني، ومن هذا المنطلق فإن مجموعات منظمة من داخله بدأت تحضّر الجنوبيين الذين يقطنون في القرى الأمامية الى احتمال وقوع الحرب'، واشارت إلى أنّ 'الحزب أقام عدداً من الملاجئ المحصّنة في بعض القرى التي يتوقع صمود أهاليها، وخصوصاً داخل ما عُرف سابقاً بمثلث الصمود: مارون الراس، عيتا الشعب، وبنت جبيل. وهذا يعني أن الحزب سيتّكِل على دور ما قد يؤديه هؤلاء الأهالي لاحقاً'.


واضافت المصادر: 'هناك قياديون داخل الحزب بدأوا يعدون العدة للحظة الحاسمة، وهم فعلاً بدّلوا أماكن سكنهم وحَدّوا من تحركاتهم اليومية، وعدا ذلك من المرجح أن يعتمد 'حزب الله' التكتيك نفسه الذي اعتمده أثناء حرب تموز، لكن مع فارق وحيد في نوعية الأسلحة المتطورة التي تمّ استقدامها أخيراً من إيران، ومن ضمنها صواريخ مضادة للدروع وطائرات استطلاع يمكن تزويدها بعبوات تنفجر بواسطة أجهزة لاسلكية'.
وكشفت المصادر أنّ 'نحو ألفي عنصر من الحزب يُشاركون حالياً في المناورات التي يقيمها الحرس الثوري الإيراني في عدد من المدن الإيرانية، ومنها منطقة الأهواز.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018