سوريا: قوات المعارضة تعلن تدمير 10 مروحيات، وأزمة اللاجئين تتفاقم

سوريا: قوات المعارضة تعلن تدمير 10 مروحيات، وأزمة اللاجئين تتفاقم
الصورة كما وردت من المصدر

ذكرت وسائل إعلام سورية معارضة وعربية، اليوم الأربعاء أن "كتائب أحرار الشام" تمكنت اليوم الأربعاء من تدمير10 مروحيات في هجومها على مطار "تفتناز" العسكري بمحافظة إدلب وفق ما أفاد ناطق باسمها، وهو أكبر قاعدة جوية للمروحيات في المدينة.

وأضافت أن عناصر من الجيش الحر شنت هجوما بريا على المطار بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بالإضافة إلى قصف مطار "أبو الظهور" العسكري، ومعسكر "النيرب" بإدلب.

وكان "المرصد السوري لحقوق الانسان" قال صباح اليوم، إن اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب في محيط مطار "تفتناز" العسكري، رافقتها أصوات انفجارات تسمع من داخل المطار، مضيفا أن أعمدة دخان شوهدت تتصاعد من المطار.

وأكد الجيش الحر تمكنه كذلك من السيطرة على قاعدة صواريخ في "الافتريس" بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

مصدر عسكري سوري: القوات السورية ألحقت خسائر فادحة "بالإرهابيين" الذين هاجموا المطار

ولكن مصدرا عسكريا سوريا أعلن في وقت لاحق، أن القوات السورية ألحقت خسائر فادحة بمسلحين "إرهابيين" هاجموا مطار "تفتناز" العسكري في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن المصدر قوله إن "مطار تفتناز العسكري في محافظة إدلب تعرض صباح اليوم لهجوم إرهابي نفذته أعداد كبيرة من العصابات الارهابية المسلحة، فتصدى لها مقاتلونا الأبطال بكل رجولة وشجاعة، وأوقعوا خسائر فادحة في صفوف الإرهابيين الذين سقط معظمهم بين قتيل وجريح ولاذ الباقون بالفرار".

وقال المصدر العسكري أن "الاشتباك لم يسفر عن أي خسائر في المعدات أو الأرواح، باستثناء جريحين من جنودنا الميامين جروحهما طفيفة".

وأضاف المصدر أن "هذا الهجوم يأتي في إطار الحرب المسعورة التي يشنها أعداء سورية عليها بهدف النيل من هيبة جيشنا العقائدي، والتأثير على معنويات رجاله الأبطال الذين يسحقون ما تبقى من فلول تلك العصابات المأجورة".

عودة المعارك إلى ضواحي دمشق

وتبدو معارك ضواحي دمشق في الأيام الأخيرة مؤشرا على أن تركيز الصراع العسكري بدأ يعود إلى العاصمة بعد أن انتقل لأسابيع إلى حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا، إذ قال ناشطون إن اشتباكات عنيفة وقعت في منطقة التضامن بدمشق، كما أفادوا بوقوع اشتباكات في حي تشرين، وبأن عناصر من الأمن والشبيحة هاجمت أحياء في العاصمة، منها برزة، وكفرسوسة، والمزة، والحجر الأسود، بينما تجدد القصف بالمدفعية والمروحيات العسكرية لأحياء القابون وجوبر على خلفية إسقاط مروحية للنظام في حي القابون.، كما وقعت أربعة انفجارات في حي جرمانا بدمشق.

وفي ريف دمشق، وتحديدا في الغوطة الشرقية، قصفت القوات النظامية بالطائرات والمدفعية مدن وبلدات زملكا، وعربين، وجسرين، وحمورية، فضلا عن السيدة زينب وحجيرة والسبينة، وقد شهدت مناطق من الغوطة الشرقية موجة نزوح بسبب القصف العنيف وخشية من الحصار.

حلب وحمص

ولكن عودة المعارك بشكل كثيف إلى مشق لم يمنع استمرارها عنيفةً في حلب، حيث تحدث ناشطون عن مقتل 20 شخصا أمس في قصف للجيش النظامي على أحياء الزبدية والإذاعة والميسر والنيرب وسيف الدولة والشعار، كما تحدثوا عن مقتل 16 في قصف جوي ومدفعي على سهل الغاب في ريف حماة.

وفي حمص، أفادت هيئة الثورة بسقوط عددٍ من القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، في الخالدية، والوعر، والربيع نتيجة لتجدد القصف.

انفجار سيارة مفخخة في جرمانا

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له، إن مسلسل العنف الدموي في سوريا حصد الثلاثاء 189 قتيلا على الأقل، هم 143 مدنيا، بينهم 14 امرأة وطفلا، و14 مقاتلا معارضا، و32 جنديا نظاميا.

وأشار إلى أنه يضاف لهذه الحصيلة 10 قتلى آخرين عثر على جثثهم بعدما قضوا نتيجة للتعذيب أو توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها سابقا.

وارتفع عدد ضحايا تفجير السيارة المفخخة الذي استهدف موكب تشييع مواطنيْن موالييْن للنظام في جرمانا إلى الجنوب الشرقي من دمشق، إلى 27 قتيلا، وهو حي تسكنه أغلبية مسيحية ودرزية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكانت حصيلة سابقة للتلفزيون السوري الحكومي أشارت إلى سقوط 12 قتيلا في التفجير، إضافة إلى 48 جريحا، ونقلت "رويترز" عن شهود عيان قولهم إن السيارة انفجرت عند مدخل المقبرة الدرزية، ملحقة أضرارا بالغة بالمباني القريبة وبالسيارات المتوقفة في المكان.

وكان الناشطون تحدثوا الأحد عن العثور على نحو 400 قتيل في داريا الواقعة في الغوطة الغربية، قالوا إنهم سقطوا برصاص الأمن السوري.

وقالت الهيئة العامة للثورة من جهتها، إن 17 شخصا قتلوا في قصف جوي وصاروخي على بلدة كفرنبل في ريف إدلب، وذكرت لجان التنسيق المحلية أن خمسة جنود تمت تصفيتهم في ريف اللاذقية وهم يهمون بالانشقاق.

أوغلو يضغط لإقامة منطقة آمنة داخل سوريا

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، اليوم، إنه سيضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل إقامة ملاذ آمن داخل سوريا لحماية آلاف السوريين الفارين من العنف في بلدهم.

وصرح أوغلو للصحفيين قبيل مغادرته العاصمة أنقرة متوجها إلى نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الأمن عالي المستوى بشأن سوريا، بأن تركيا تريد من الأمم المتحدة أن تضطلع بدورها لحماية اللاجئين وإيوائهم في معسكرات داخل سوريا، مبينا أن أنقرة تتوقع من المنظمة الدولية اتخاذ خطوات ملموسة تجاه هذا الأمر.

وأوضح أوغلو أن أنقرة ناقشت القضية مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو جوتيريس، ومنسقة الشؤون الانسانية بالمنظمة الدولية، فاليري أموس.

وقال مسؤول إن واحدا من أربعة معسكرات تعكف تركيا على بنائها افتُتح في وقت متأخر أمس الثلاثاء، ما يتيح للسلطات إيواء عدة آلاف آخرين يقبعون حاليا في الجانب السوري من الحدود.

وقد أوت تركيا أكثر من ثمانين ألف لاجئ سوري حتى الآن، لكنها حذرت من أنها ستعاني إذا ما ارتفع العدد إلى معدلات أكبر.

وكانت تركيا طرحت فكرة إقامة منطقة آمنة للمدنيين تخضع لحماية أجنبية مع اشتداد القتال في الثورة المندلعة منذ 17 شهرا ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

الأمم المتحدة تحذر من وتيرة نزوح اللاجئين، وهولاند يلوح بمنطقة حظر طيران

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت أمس الثلاثاء من أن وتيرة نزوح اللاجئين السوريين تتسارع، الأمر الذي يزيد الضغط لإنشاء منطقة عازلة داخل سوريا.

ورغم عدم وجود بوادر على استعداد القوى العالمية المنقسمة لمساندة إقامة منطقة عازلة ولحظر الطيران مثلما تود المعارضة ومنظمات الإغاثة، فمن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية مجلس الأمس الفكرة في اجتماع يوم الخميس.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الذي سيرأس اجتماع مجلس الأمن، قال أمس، إن إقامة منطقة حظر طيران ربما تصبح أمرا محتوما إذا استمر ارتفاع أعداد اللاجئين، في حين قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في تركيا هذا الشهر، إن جميع التدابير بما في ذلك حظر الطيران مطروحة.

ويقول دبلوماسيون إن هناك عقبات قانونية وعملية أمام إقامة منطقة من هذا القبيل، بالإضافة إلى المعارضة القوية من جانب روسيا والصين.

الأردن: لن نتخلى عن مسؤولياتنا إزاء اللاجئين رغم الضغوط

من جانبه، وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق باسم الحكومة، سميح المعايطة، إن ارتفاع معدل تدفق اللاجئين إلى نحو أربعة آلاف في اليوم الواحد، ووجود الآلاف من السوريين ينتظرون العبور للأردن من الجانب السوري، لن يدفع الحكومة لإغلاق الباب أمامهم، وتابع: "لن نتخلى عن مسؤولياتنا إزاء أشقائنا اللاجئين انطلاقا من واجبنا الإنساني تجاههم".

غير أن الوزير الأردني تحدث عن أزمة حقيقية يعانيها الأردن نتيجة التدفق الكبير للاجئين، خاصة مع تصاعد "الضغط العسكري" في مدن الجنوب السوري، التي قال إنها السبب الرئيس في ارتفاع معدلات لجوء السوريين للأردن.

وقال إن الأردن سيواصل ضغوطه على المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن وزير الخارجية، ناصر جودة، سيشارك في اجتماع يعقد بمقر الأمم المتحدة اليوم لبحث أزمة اللاجئين السوريين.

وتعتزم الحكومة الأردنية افتتاح مخيم جديد للاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان القريبة من الحدود السورية، والذي كانت الحكومة قد جهزته قبل أشهر وقبل افتتاح مخيم الزعتري.

وتعتزم الحكومة الأردنية توسيع مخيم الزعتري الذي يستوعب حاليا نحو 20 ألف لاجئ سوري ليتسع لنحو 80 ألفا، بتكلفة تصل إلى أكثر من 200 مليون دولار، على الرغم من المشكلات التي تواجه المخيم الواقع في منطقة صحراوية قريبة من الحدود الشمالية الشرقية الأردنية السورية.

تجدد الصدامات في مخيم الزعتري مع قوات الأمن الأردنية

وقد أصيب 30 لاجئا سوريا خلال صدامات مع قوات الأمن الأردنية مساء أمس الثلاثاء، بعد مظاهرة نظمها المئات من اللاجئين احتجاجا على الأوضاع داخل مخيم الزعتري، مطالبين بالسماح لهم بالعيش داخل المدن الأردنية أسوة بأكثر من 100 ألف لاجئ سوري سمح لهم بالسكن داخل المملكة، أو تركهم يعودون إلى سوريا.

ويصف لاجئون سوريون مخيم الزعتري بأنه "جحيم"، لا يقل سوءا عن الجحيم الذي يقولون إنهم هربوا منه في سوريا.

وتحدث بيان للأمن العام الأردني عن إصابة 26 رجل أمن في المصادمات مع اللاجئين السوريين في الزعتري، وهي المصادمات الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع.

وتوعدت الحكومة الأردنية من وصفتهم بمخالفي القانون ومثيري الشغب بالمحاسبة وفقا لأحكام القانون الأردني، فيما قالت إنها ستسمح لمن يرغب في العودة لسوريا من اللاجئين بذلك قريبا.

"خلايا نائمة"

وكانت الحكومة الأردنية قد نفت وجود "خلايا نائمة" سورية في الأردن، ردا على أنباء نشرتها وسائل إعلام محلية قبل أيام.

لكن الوزير المعايطة قال وفقا "للجزيرة نت"، إن الأردن لا يصنف اللاجئين وفقا لانتماءاتهم السياسية، مشيرا إلى أنه لا يوجد خلايا مسلحة ولديها أوامر بتنفيذ عمليات بالمعنى العسكري.

وقال: "هناك سوريون مؤيدون للنظام نتعامل معهم كلاجئين إلا إذا أظهروا غير ذلك"، وزاد: "ضبطنا لاجئين يتعمدون افتعال الشغب داخل مخيم الزعتري، وهؤلاء سنتعامل معهم وفقا لأحكام القانون الأردني".

ولم يؤكد الوزير الأردني اعتقال سوريين تبين أنهم مبعوثون من أجهزة أمنية سورية في مخيم الزعتري، بعد أن تحدثت مصادر أردنية عن اعتقال جهاز المخابرات الأردني عددا من هؤلاء.

5 آلاف لاجئ يوميا

وقالت ميليسا فليمنج، المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا سيصل إلى 200 ألف مع تصاعد الصراع، وإن نسبة تدفق اللاجئين ارتفعت مقارنة مع الأسابيع السابقة، ليصل عددهم إلى خمسةِ آلاف لاجئ يوميا.

وأكدت فليمينغ أنها تعمل مع أنقرة لوضع الخطط اللازمة لإنشاء ما لا يقل عن 5 مخيمات جديدة تتسع لـ120 ألف شخص.

وذكرت المفوضية أن عددا كبيرا من الأطفال يصلون إلى المخيمات دون ذويهم.

يذكر أن لاجئين من محافظة درعا تعرضوا لقصف جوي ومدفعي أثناء عبورهم الحدود إلى الأردن.

ويوجد الآن قرابة سبعين ألف لاجئ سوري سُجلت أسماؤهم في الأردن، لكن المفوضية قالت إن هناك آلافا آخرين لم يوقّعوا للحصول على مساعدة.

وجرى تسجيل مئتين وأربعة عشر ألفا ومئة وعشرين لاجئا إجمالا في أربع دول مجاورة لسوريا، هي الأردن والعراق ولبنان وتركيا، وهو عددٌ يتجاوز توقعات المفوضية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018