مرسي يقوم بأول زيارة لأوروبا في ظل أجواء "متلبدة بغيوم الإساءة للإسلام"

مرسي يقوم بأول زيارة لأوروبا في ظل أجواء "متلبدة بغيوم الإساءة للإسلام"



 

تخيم اجواء محاولة اعادة انتاج حالة العداء للإسلام، التي أريد للفيلم المسيئ للرسول الأكرم، المتزامن مع ذكرى 11 سبتمبر وما خلفه من ردود فعل غاضبة في القاهرة وليبيا وتونس وسائر الاقطار العربية والاسلامية وانعكاستها على العلاقات الغربية الاوروبية العربية، تخيم هذه الأجواء على أول زيارة يقوم بها  الرئيس المصري محمد مرسي الى أوروبا حيث ستكون بروكسل ، التي يصلها اليوم الخميس محطته الاولى، ويأمل مرسي بان ينجح في طمأنة الاتحاد الاوروبي على مسوغاته الديمقراطية ويحصل على تعهدات بمساعدات اقتصادية.


وتحرص الحكومات الاوروبية على اقامة الروابط مع مصر بعد انهيار حكم الرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي لكنها تريد تأكيدات على ان الحكومة الاسلامية في مصر ستظل حليفة للغرب وتضرب مثلا للمنطقة كلها.


وتخيم على زيارة مرسي الهجمات التي بدأت ليل الثلاثاء حين تسلق محتجون على فيلم أمريكي الانتاج يسيء الى الرسول محمد أسوار السفارة الامريكية وانتزعوا العلم الامريكي وأحرقوه. وفي ليبيا هاجم مسلحون القنصلية الامريكية في بنغازي وقتلوا السفير الامريكي في ليبيا وثلاثة دبلوماسيين أمريكيين.


وقال مسؤول اوروبي رفيع "السياق السياسي لهذه الزيارة في غاية الاهمية. تناقش مصر الان دستورها المستقبلي الذي سيكون مفتاحا للبلاد... ونأمل ان يكون مرجعا لباقي الدول العربية."


والمساعدات المالية أمر حيوي بالنسبة لمرسي بعد انتفاضة العام الماضي ضد حكم مبارك الذي استمر عقودا والتي أضرت بالسياحة والاستثمارات الاجنبية.


ومن المتوقع ان تتطرق محادثاته في بروكسل الى المساعدات الاقتصادية وخلق وظائف والزراعة والطاقة واستثمارات القطاع الخاص الاوروبي في مصر الى جانب تطلعات الحكومة المصرية لتطوير صناعات الغاز والطاقة المتجددة.


وسيكون على مرسي ايضا التعامل مع اسئلة حول دستور مصر الجديد مع تعثر المناقشات في القاهرة حول دور الشريعة الاسلامية.
ويحرص مرسي على اقناع الغرب بأن بوسعه التعامل مع مصر التي يرأسها رئيس صعد الى السلطة تحت عباءة جماعة الاخوان المسلمين التي تعارض اسرائيل والتي فتحت واشنطن قنوات حوار معها العام الماضي فقط.


ويقول مسؤولون اوروبيون انهم يريدون ان يوضحوا العلاقة بين منح مساعدات لمصر والاصلاح الديمقراطي باعتبار هذه اشارة الى دول شمال افريقيا الاخرى.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018