الرئيس المصري: إيران جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة في سوريا

الرئيس المصري: إيران جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة في سوريا


قال الرئيس المصري محمد مرسي يوم السبت ان وجود علاقة مع ايران مهم لمصر في هذا التوقيت لتستطيع ايجاد وسيلة لانهاء سفك الدماء في سوريا.


ووصف مرسي في مقابلة تلفزيونية هي الاولى للتلفزيون الحكومي منذ انتخابه في يونيو حزيران الماضي ايران بانها طرف رئيسي في المنطقة يمكن ان يكون لها دور نشط وداعم في حل المشكلة السورية.


وطالب مرسي في خطوة لاحياء دور مصر في المنطقة الشهر الماضي ايران بالانضمام الى اللجنة الرباعية التي طالب بها والتي تضم السعودية وايران وتركيا ومصر لايجاد حل للعنف في سوريا.


وايران هي الدولة الوحيدة في المجموعة الرباعية الحليف للرئيس السوري بشار الاسد واتهمت السعودية وتركيا بمساعدة مقاتلي الجيش السوري الحر الذين يقاتلون للاطاحة به.


وطالبت تركيا والسعودية ومصر الاسد بالتنحي. وهوجمت ايران في مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي لدعمها المستمر للنظام السوري.
وقال مرسي شارحا ان قرب ايران الوثيق من سوريا وعلاقتها القوية معها تجعلها "جزءا فاعلا" في حل الازمة السورية "وانا لا ارى على الاطلاق ان وجود ايران في هذه الرباعية مشكلة وانما هو جزء من حل المشكلة (السورية)."


وتأتي تعليقات مرسي بعد تغيب السعودية عن اجتماع المجموعة الرباعية الاخير الذي استضافته القاهرة في 17 سبتمبر ايلول. ورأى دبلوماسيون ومسؤولون غربيون ان قرار السعودية هو رد فعل على حضور ايران الشيعية المنافس الكبير للسعودية السنية في الشرق الاوسط.
ولم تعلق السعودية رسميا عن سبب عدم حضورها الاجتماع واعطى مسؤولون مصريون تفسيرات متضاربة لغيابها.


وقال مرسي انه قد يجتمع مع مسؤولين كبار من الدول الثلاث المشاركة في المجموعة الرباعية خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الذي سيحضره في نيويورك الاسبوع الجاري.


وقال مرسي الذي اصبح الشهر الماضي اول رئيس مصري يزور الجمهورية الاسلامية منذ عقود "لسنا بعيدين عن ايران في هذا الجانب وليست لنا مشكلة جوهرية مع ايران (العلاقات بين مصر وايران) الامر طبيعي كباقي دول العالم ."


وتوترت العلاقات بين القاهرة وطهران بشدة في اعقاب الثورة الاسلامية في ايران في 1979. ووقعت مصر اتفاقية سلام مع اسرائيل واصبحت حليفا قويا لامريكا واوروبا.ولكنها الان تتخذ موقفا على خلاف مع اسرائيل وحلفائها الغربيين وامريكا.


ولم يزر الرئيس السابق حسني مبارك الذي حل مرسي محله بعد الاطاحة به في انتفاضة شعبية العام الماضي ايران خلال سنوات حكمه التي امتدت الى 30 عاما.


وكان مرسي صريحا بشان سوريا منذ توليه السلطة في 30 يونيو. ووصف الحكومة السورية بانها "قمعية" وقال ان دعم الشعب السوري "واجب اخلاقي" في كلمة القاها في طهران الشهر الماضي في قمة حركة عدم الانحياز التي كانت السبب وراء الزيارة التاريخية للدولة الاسلامية.


وقال مرسي يوم السبت مرددا تعليقات مماثلة ادلى بها خلال اجتماع جامعة الدول العربية الذي حضره الشهر الجاري وفي مقابلة حصرية في وقت سابق مع رويترز "لابد ان يدرك النظام السوري ان استمرار اراقة الدماء هو بذلك يخالف كل القوانين والاعراف ."


واندلعت الانتفاضة السورية في مارس اذار العام الماضي بعد شهر من انتهاء الانتفاضة المصرية بسبب مطالب مماثلة بالديمقراطية والحرية. لكن على عكس مبارك الذي غادر بعد 18 يوما من الاحتجاج ارسل الاسد جيشه لسحق الانتفاضة مما ادى الى حمل المعارضين السلاح ضده واثارة معارك عنيفة مستمرة منذ 17 شهرا.


وتقول الامم المتحدة ان حوالي 20 الف شخص قتلوا في الصراع وان اكثر من 235 الف لاجىء سوري سجلوا في العراق والاردن ولبنان وتركيا في حين شرد قرابة 1.2 مليون شخص داخل سوريا
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018