اشتباكات بالتحرير تستبق "مليونية حساب" مرسي

اشتباكات بالتحرير تستبق "مليونية حساب" مرسي



تجددت الاشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري، الدكتور محمد مرسي، في ميدان التحرير الجمعة، في الوقت الذي يتوافد فيه المئات على الميدان الواقع بوسط العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في "مليونية الحساب"، التي دعت إليها العديد من القوى السياسية، فيما دعت جماعة "الإخوان المسلمين" أعضائها للاحتشاد بالميدان لدعم قرار مرسي بإقالة النائب العام.


وذكر موقع "أخبار مصر"، التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الرسمي، أن معارضي الرئيس المصري أقاموا منصة في وسط الميدان، ورددوا هتافات مناوئة لنظامه، منها "يسقط حكم مرسي"، فقام عدد من مؤيديه بـ"الاعتداء" عليهم بالضرب، وقذفوهم بالزجاجات والحجارة، كما قاموا بتكسير مكبرات الصوت، قبل أن يحتلوا المنصة مرددين الهتافات المؤيدة لمرسي.


كما نقل الموقع نفسه عن وكالة أنباء الشرق الأوسط أن العشرات بدأوا في التوافد على ميدان التحرير، للمشاركة في مليونية "كشف الحساب"، والتي دعا إليها عدد من القوى والحركات السياسية، بمناسبة مرور 100 يوم على تولي الرئيس مرسى رئاسة البلاد، وللتأكيد على أن الثورة مستمرة، بالإضافة إلى المطالبة بإعادة محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً باسم "موقعة الجمل."


ولفتت الوكالة الرسمية إلى غياب رجال المرور في محيط الشوارع المؤدية إلى التحرير، الذي شهد تواجداً مكثفاً للباعة الجائلين، في أعقاب الحملة التي نظمتها أجهزة محافظة القاهرة، على مدار الأيام الماضية، لإعادة الانضباط لشوارع وميادين القاهرة، بالإضافة إلى انتشار عدد من سيارات الإسعاف على مداخل الميدان.


وكانت مجموعة من القوى السياسية الثورية قد أطلقت الأربعاء الماضي، الدعوة للتظاهر والخروج في مسيرات حاشدة الجمعة 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في ميدان التحرير، والميادين الرئيسية بمختلف المحافظات، تحت شعار "مليونية الحساب"، لتقييم الإنجازات التي حققها مرسي فيما يتعلق بوعوده للمائة يوم الأولى لرئاسته.


وترفع القوى الداعية لمليونية "الحساب" مطالب عدة، تتمثل في إسقاط الجمعية التأسيسية للدستور، وإعادة تشكيلها، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، بما في ذلك ضباط "8 أبريل"، الذين أيدوا الثورة، ومحاكمة "قتلة الثوار"، ورفض الخروج الآمن لقادة المجلس العسكري السابق، وتحقيق العدالة الاجتماعية.


كما تشمل المطالب، التي حددتها الجهات الداعية للمليونية، إقرار الحد الأدنى للأجور عند 1200 جنيه، ورفض إلغاء الدعم على السلع الأساسية، ورفض سياسة التبعية والاقتراض الخارجي، والقضاء على منظومة الفساد المتغلغلة في مؤسسات الدولة، وإقالة النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، وذلك قبل أن يستبق الرئيس مرسي مليونية الجمعة، بإصدار قراره الخميس، بإقالة النائب العام.


وفي أعقاب صدور الحكم ببراءة المتهمين في "موقعة الجمل"، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين انضمامها للتظاهرات، لإظهار "غضبة الشعب المصري في كافة ميادين الجمهورية"، والاستجابة لتداعي القوى الشعبية والحزبية والوطنية إلى مليونية الجمعة، وللمطالبة بإعادة محاكمة كافة المتهمين بقتل المتظاهرين، في كل الأحداث السابقة.


كما طالبت جماعة الإخوان، التي خاض مرسي الانتخابات الرئاسية مرشحاً لحزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية للجماعة، بتشكيل لجنة على مستوى عال لتجميع الأدلة وتقديمها للقضاء، وكذلك مطالبة الرئيس لتنفيذ وعوده بالقصاص من قتلة المتظاهرين.


من جانبها، أكدت وزارة الداخلية، في تصريحات نسبتها وكالة الأنباء الرسمية لمصدر أمني، التزامها بتأمين المنشآت العامة والحيوية في ميدان التحرير، وتنظيم حركة المرور، وأضح المصدر، الذي لم تسمه الوكالة الرسمية، أن الوزارة تحترم حق المواطنين في التظاهر السلمي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018