لبنان: منع محتجين من اقتحام "السراي الحكومي"، و"حزب الله" يرفض تدويل قضية اغتيال الحسن

لبنان: منع محتجين من اقتحام "السراي الحكومي"، و"حزب الله" يرفض تدويل قضية اغتيال الحسن

تمكنت قوى الأمن اللبناني والجيش وقف زحف متظاهرين غاضبين تجاه مقر الحكومة (السراي الحكومي الكبير) في بيروت، اليوم الأحد، عقب تشييع اللواء وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، مطالبين رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، بالاستقالة.

فقد نظم مئات المحتجين الذين كانوا يلوحون بأعلام تيار المستقبل المناهض لسوريا، وأعلام حزب القوات اللبنانية، إضافة إلى أعلام إسلامية سوداء، مسيرة نحو مكتب ميقاتي بعد جنازة الحسن.

وسقط جرحى من جراء اشتباكات نشبت بين الشرطة اللبنانية والمحتجين قرب مقر الحكومة، فيما حاول الأمن اللبناني تفريق المتظاهرين الذين قدموا من ساحة الشهداء عقب تشييع الحسن، وذلك باستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار في الهواء لتخويفهم، وقد قال شهود عيان إن اثنين على الأقل أصيبا بالإغماء نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.

واستخدم المتظاهرون الحجارة والعصي في المواجهات مع قوات الأمن، التي نجحت في دفع المتظاهرين للتراجع إلى ساحة رياض الصلح، التي تبعد حوالي مئة متر عن مقر السراي الحكومي.

السنيورة والحريري يدعوان أنصارهما للانسحاب من أمام السراي، و"حزب الله" يرفض تدويل القضية

من جهته، طالب سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان السابق، أنصاره بالانسحاب من أمام مقر الحكومة، وأكد أن "الاعتصام أمام مقر الحكومة لا بد أن ينتهي، وأن المتظاهرين يجب أن ينسحبوا"، مؤكدا أنه لم يطلب من مناصريه التوجه لمقر الحكومة.

وأعلن أنه طالب "بإسقاط الحكومة القائمة سلميا، وليس عن طريق العنف"، وأنه سيرسل الحراسة الشخصية من أمام منزله لحماية السراي الحكومي.

وقال فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق: "إن استخدام العنف أمر غير مقبول، وعلينا حماية السراي الحكومي"، وطالب المتظاهرين "بالتوجه إلى ضريح الحسن وقراءة الفاتحة على أرواح الضحايا".

وفي سياق متصل، تناولت مصادر متعددة معارضة وزراء "حزب الله" وحلفائه في الحكومة لإحالة قضية اغتيال الحسن إلى المحكمة الدولية، إضافة إلى ممانعتهم بداية تحويل المعلومات الخاصة بالقضية للتحقيق.

مجموعة منظمة ومحترفة نفذت الاغتيال

إلى ذلك كشف مصدر أمني رفيع لصحيفة "الشرق الأوسط" أن معطيات قضية اغتيال الحسن تشير إلى أن "مجموعة منظمة ومحترفة لا تقل عن 20 شخصا، هي التي نفذت جريمة الاغتيال، ويفترض بعملية من هذا النوع أن تكون جهزت لها أكثر من سيارة مفخخة وضعت في أماكن أخرى، كان الجناة يفترضون أن اللواء وسام الحسن سيسلكها".

وحول التحقيقات باغتيال الحسن، نقلت الصحيفة عن النائب العام التمييزي في لبنان، القاضي حاتم ماضي، أن التحقيقات في جريمة اغتيال الحسن مستمرة، وأن الأجهزة الأمنية بدأت جمع كاميرات المراقبة المثبتة على المباني والشركات المحيطة بموقع الانفجار، كما تعمل على جمع الأدلة من خلال معلومات الاتصالات.

وأكد النائب العام التمييزي أنه لا توقيفات حتى الآن في قضية الاغتيال، وأن العمل جارٍ حاليا على جمع المعلومات التي تخضع للتدقيق والبناء عليها.

وفي هذا الوقت، أعربت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت عن قلقها من أن تكون عملية اغتيال اللواء الحسن مقدمة لسلسلة هجمات مماثلة لمرحلة اغتيال الحريري.

وفيما أعلن أن ميقاتي علّق استقالته، ذكرت مصادر لبنانية أن رئيس الجمهورية سيبدأ مشاوراته يوم الإثنين بشأن صيغة الحكومة الجديدة، خاصة مع قوى الرابع عشر من آذار المعارضة، التي كانت طالبت ميقاتي بالاستقالة.