الرئاسة المصرية تؤكد أن الإعلان الدستوري "مؤقت"، وارتفاع عدد الجرحى في المناوشات إلى نحو 300

الرئاسة المصرية تؤكد أن الإعلان الدستوري "مؤقت"، وارتفاع عدد الجرحى في المناوشات إلى نحو 300

أصدرت الرئاسة المصرية، اليوم الأحد، بيانا لتوضيح موقفها من الأزمة السياسية في البلاد، عقب صدور الإعلان الدستوري الجديد، الذي سبب حالة من الجدل السياسي امتدت تبعاتها إلى الشارع المصري، حيث أوضح البيان أن قرارات الرئيس مرسي تساعد على محاسبة مرتكبي الجرائم خلال المرحلة الانتقالية، كما دعت الرئاسة لحوار شامل مع الأقطاب السياسية المصرية والهيئات القضائية.

ولفت بيان الرئاسة إلى أن قرارات الرئيس ذات طابع مؤقت، ومن المتوقع أن تكون حالة الانقسام الحالية وسبل الخروج من الإشكاليات الخطيرة تجاه بعض القضايا، مثل الجمعية التأسيسية للدستور، على طاولة النقاش بين الرئيس والمجتمعين معه.

مجلس القضاء الأعلى: التحصينات يجب أن تكون للقرارات السيادية فقط

وأعلنت الرئاسة كذلك، أن مرسي سيلتقي غدا الإثنين أعضاء مجلس القضاء الأعلى لبحث تداعيات الإعلان الدستوري.

وكان مجلس القضاء الأعلى، أعلى سلطة قضائية في مصر، قد أصدر في وقت سابق اليوم، بيانا أكد فيه أنه "يبذل قصارى جهده، بما في ذلك مقابلة الرئيس محمد مرسي، للوصول إلى ما يحقق رغبات القضاة وأعضاء النيابة وحماية استقلالهم، بحيث يقتصر الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس، فيما تضمنه من تحصين القوانين والقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية، على الأعمال السيادية فقط."

وجاء بيان المجلس عقب بيان أصدره أمس السبت، اعتبر فيه أن "الإعلان الدستوري يتضمن اعتداءً غير مسبوق على استقلال القضاء وأحكامه"، ودعا الرئيس إلى "البعد عن كل ما يمس السلطة القضائية واختصاصاتها، أو التدخّل في شؤون أعضائها أو ينال من جلال أحكامها."

297 مصابًا

وأعلنت وزارة الصحة المصرية، على لسان القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بالوزارة، الدكتور خالد الخطيب، إن "أعداد مصابي الاشتباكات التي وقعت بين مؤيدي ومعارضي الإعلان الدستوري الجديد بالقاهرة والمحافظات منذ الجمعة الماضية ارتفع إلى 297 مصابا"، مشيرا إلى أنهم غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج، باستثناء 37 ما زالوا يتلقون العلاج.

وأوضح الخطيب أن أكثر حالات الإصابة وقعت في ميدان التحرير (بوسط القاهرة)، حيث أصيب 91 شخصا، فيما أُصيب اثنان فقط أمام قصر الاتحادية (مقر رئاسة الجمهورية)، وفي محافظات بورسعيد 77 مصابا، والإسكندرية 31، والبحيرة 38، والسويس 27، والغربية 23، والدقهلية 10 مصابين.

وأصيب عدد غير محدد، بعد ظهر اليوم، في اشتباكات متقطعة بين مجموعة من المتظاهرين كانوا يحتجون على الإعلان الدستوري للرئيس مرسي وبين عناصر الأمن بوسط القاهرة.

اعتصام ميدان التحرير مستمر، واشتباكات مع الأمن

ووقعت الاشتباكات بجوار مسجد عمر مكرم، ومحيط مبنى السفارة الأميركية بمدخل حي "غاردن سيتي" بوسط القاهرة، حيث رشق المتظاهرون بالحجارة عناصر الأمن الذين ردوا بإطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، ما دفعهم إلى التراجع نحو ميدان التحرير.

وأسفرت تلك الاشتباكات عن وقوع عدد من الجرحى، غالبيتهم من المتظاهرين، حيث يجري علاجهم من اختناقات بالغاز.

من جهة أخرى، أقامت عناصر الأمن جدارا خرسانيا بمدخل شارع قصر العيني، مقابل مبنى مجلس الشورى، فيما أقامت حواجز حديدية وأسلاك شائكة بمداخل الشوارع المجاورة.

وتتواصل الاشتباكات لليوم السابع على التوالي، بعد أن توافد آلاف المصريين إلى ميدان التحرير لإحياء الذكرى الأولى لمقتل وإصابة المئات في ما يُعرف إعلاميا باسم "أحداث محمد محمود".

وتحولت فعاليات إحياء الذكرى إلى اعتصام مفتوح يشارك فيه عشرات من القوى والحركات السياسية والأحزاب المدنية رفضا لإعلان دستوري أصدره مرسي مساء الخميس الفائت، اعتبره المعارضون "تكريسا لحكم الفرد والديكتاتورية"، فيما تتواصل الاشتباكات بين المتظاهرين والمعتصمين وبين عناصر الأمن.ف

فشل لقاء بين وزير الداخلية ووفد يمثل قوى ثورية

وفي سياق متصل، بحث وفد يمثل قوى سياسية ثورية مع وزير الداخلية المصري، اللواء أحمد جمال الدين، سُبُل إنهاء اعتصام مفتوح يشارك فيه الآلاف، يطالبون بإلغاء الإعلان الدستوري الجديد لرئيس الجمهورية، وبإسقاط النظام.

وأبلغ نشطاء مطلعون على سير جهود إقرار التهدئة، أن اللقاء انتهي من دون التوصّل إلى خطوات باتجاه التهدئة، موضحين أن اللقاء، الذي شارك فيه ممثلون عن "التيار الشعبي المصري" وحزب "الدستور"، يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات تجري لتهدئة الأوضاع قبل يوم الثلاثاء المقبل، الذي يشهد تظاهرتان حاشدتان، واحدة لمؤيدي الإعلان الدستوري والثانية لمطالبين بإلغائه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018