البرادعي وموسى وصباحي: سنبيت بالتحرير

البرادعي وموسى وصباحي: سنبيت بالتحرير


دعا عدد من قيادات القوى المعارضة المصرية إلى المبيت بميدان التحرير ليلة السبت للاعتصام احتجاجا ضد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي قبل أيام، وأثار جدلا واسعا.


وأعلن كل من رئيس حزب الدستور محمد البرادعي، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، ورئيس حزب المؤتمر عمرو موسى نيتهم المبيت في الميدان عقب نهاية مليونية "حلم الشهيد" التي نظمتها المعارضة الجمعة.


ووفقا لمراسلة "سكاي نيوز عربية" فقد توافد آلاف المتظاهرين على ميدان التحرير في العاصمة القاهرة للمشاركة في المليونية الثانية احتجاجا على الإعلان الدستوري.


وطالب المحتجون بإسقاط الإعلان الذي منح مرسي سلطات واسعة، كما دعوا إلى حل الجمعية التأسيسية للدستور وإعادة تشكليها، وإقالة الحكومة الحالية برئاسة هشام قنديل.


ووصف محمد البرادعي رئيس حزب الدستور ما أقدم عليه الرئيس مرسي بـ"انقلاب على الديمقراطية"، مضيفا أن شرعية الرئيس "تتآكل"، على حد تعبيره.


ودعا إلى ضرورة العودة إلى ما قبل الإعلان الدستوري، والدخول فوراً في "حوار وطني".


واعتبر البرادعي أن مشروع الدستور الحالي يفتقد الشرعية من حيث الشكل والمضمون، حيث ينبغي التوافق على لجنة تأسيسية ممثلة ومؤهلة تقوم بإعداد دستور يضمن حقوق كافة المصريين وحرياتهم ويؤسس لنظام ديمقراطي حقيقي.


ودعا إلى ضرورة العمل فوراً على مواجهة الاستقطاب الذى يعصف بأرجاء البلاد، مشيرا إلى أن الرئيس مرسي يتحمل مسؤولية ما قد يترتب على ذلك الموقف من تداعيات.


وتحدث مؤسس حركة "التيار الشعبي" حمدين صباحي معلنا أن مطلب القوى المعارضة في الميدان هو إسقاط الإعلان "الديكتاتوري"، على حد وصفه.


وأكد صباحي أن مصر لن تقبل الاختيار ما بين إعلان ينسف قواعد الدولة، وما بين دستور "مسلوق"، وهو مصطلح يعني تمريره بشكل متعجل.
وأضاف: "لن ترضخ مصر لإرادة فرد أو جماعة (..) نحن نريد وطنا نعيش فيه جميعا".


واستغرب صباحي إعلان اللجنة التأسيسية الانتهاء من الموافقة على مسودة الدستور النهائية، رغم أن إعلان مرسي قد أعطى مهلة تقدر بشهرين إضافيين لمناقشة البنود المختلف عليها.


كما ذّكر الصباحي الرئيس المصري بوعده السابق بعدم السماح بالاستفتاء على دستور لم يحظ بالتوافق الوطني"، وهو الوعد الذي لم يتحقق في رأيه.


وتحدثت أيضا والدة خالد سعيد، الذي كان قتله بأيدي الشرطة بالإسكندرية في يونيو 2010 من العوامل التي ساعدت على إشعال ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وقالت "الشهيد تعب في قبره.. نفسه يستريح".


واحتشد الآلاف بميدان التحرير احتجاجا على إعلان الرئيس المصري، بينما لم تبلغ الحشود نفس حجم حشود الثلاثاء الماضي خلال مليونية أطلق عليها " للثورة شعب يحميها".


وانتشرت في الميدان لافتات وصور تشبه الرئيس المصري بسلفه حسني مبارك الذي تنحى عن الحكم في فبراير 2011.. كما ردد المحتجون شعارات تهاجم جماعة الإخوان المسلمين أبرزها "المرشد لازم يمشي"، في مشهد اعتبره البعض إعادة لأجواء ثورة 25 يناير.


وترددت في الوقت ذاته أنباء عن الدعوة لتنظيم مظاهرات حاشدة أخرى الثلاثاء المقبل لتكون بمثابة "الإنذار الأخير" للرئيس، وقد يتم بعدها التوجه إلى قصر الاتحادية الرئاسي حيث يعمل، أو الدخول في عصيان مدني شامل.

وفي غضون ذلك، أغلق محتجون مسجد "فاطمة الشربتلي" في منطقة القاهرة الجديدة، حيث يسكن الرئيس مرسي، الذي اضطر لمغادرة المسجد من باب خلفي عقب أداء صلاة الجمعة، حسبما أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية"نقلا عن مصادر في التحرير.
بينما نقلت وسائل إعلام مصرية نفي مصادر بالرئاسة حدوث هذه الواقعة.


وتسبق مليونية "حلم الشهيد" التي تنظمها قوى المعارضة الليبرالية، مليونية أخرى تنوي جماعة الإخوان المسلمين وعدد من التيارات الإسلامية تنظيمها السبت تأييدا للإعلان الدستوري.


وكان مرسي أكد مجددا الخميس أن الإعلان الدستوري الذي أثار أسوأ أزمة سياسية منذ توليه السلطة في يونيو الماضي "مؤقت وينتهي العمل به" بمجرد أن يقر الشعب المصري مشروع الدستور في استفتاء شعبي.


وقال مرسي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي المصري "هذه مرحلة استثنائية جدا، نحن في مرحلة انتقالية (..) وهذا الإعلان الدستوري في إطار تسيير الحال في المرحلة الانتقالية".


وأضاف أنه "منصوص في الإعلان الدستوري على أن ينتهي مباشرة العمل به بمجرد أن يصوت الشعب على مشروع الدستور".


وتعليقا على التظاهرات الحاشدة التي خرجت احتجاجا على هذا الإعلان الدستوري، قال مرسي "أنا سعيد جدا أن الشعب المصري في حالة ممتازة، نعبر عن رأينا نقول ما نريده ولكن نحافظ على بلدنا ومصالحنا".


وفي السياق ذاته أعلن رئيس الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور حسام الغرياني، أنه سيقدم مشروع الدستور الجديد إلى مرسي، السبت، تمهيدًا لدعوة الشعب للاستفتاء عليه.


ورفض الغرياني ما سماها بمزاعم القوى الليبرالية بتسريع وتيرة التصويت النهائي على مسودة الدستور بهدف استباق حكم قضائي محتمل بحل اللجنة.


وصادقت الجمعية التأسيسية على مسودة الدستور خلال جلسة، قاطعها 21 عضوا من أصل مائة، وهم الليبراليون والمسيحيون. وحضر الاجتماع 85 عضواً .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018