حزب منصف المرزوقي ينسحب من حكومة النهضة، والجبالي يلوح بالاستقالة

حزب منصف المرزوقي ينسحب من حكومة النهضة، والجبالي يلوح بالاستقالة

سحب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية العلماني، الذي ينتمي إليه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، وزراءه الثلاثة من الحكومة التي تقودها حركة النهضة، اليوم الأحد، قائلا إن مطالبه بإجراء تغييرات في الحكومة لم تنفذ.

ويمثل قرار حزب المؤتمر من أجل الجمهورية انتكاسة أخرى لحكومة رئيس الوزراء حمادي الجبالي، التي م ازالت تواجه تداعيات اغتيال الزعيم العلماني المعارض، شكري بلعيد، الأسبوع الماضي.

وقال سمير بن عمر، المسؤول بالحزب وفقا لـ "رويترز"، إن الحزب يقول منذ أسبوع إنه إذا لم يتم تغيير وزيري الخارجية والعدل، فإنه سينسحب من الحكومة.

وأضاف أن هذا القرار لا علاقة له بقرار رئيس الوزراء تشكيل حكومة من التكنوقراط، في إشارة إلى نية الجبالي المعلنة تشكيل حكومة غير حزبية لتسيير الأعمال لحين إجراء انتخابات.

وكان بلعيد قد اغتيل يوم الأربعاء، وهو ـول اغتيال سياسي في تونس منذ عقود قد أدى إلى انزلاق الحكومة والبلاد إلى حالة من الفوضى، واتساع هوة الخلافات بين حزب حركة النهضة الإسلامية، والقوى السياسية العلمانية.

وانتقد سياسيون كبار أعضاء في حركة النهضة، وكذلك أعضاء في شريكيها العلمانيين في الائتلاف، اقتراح الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط، وقالوا إنه لم يتشاور معهم.

الجبالي يقول إنه سيتنحى إن فشلت جهوده بتشكيل حكومة غير حزبية

وكان رئيس الوزراء التونسي، حمادي الجبالي، قد تعهد بتشكيل حكومة جديدة غير حزبية "بحلول منتصف الأسبوع المقبل"، حسبما أفادت وسائل إعلام تونسية، وأضاف الجبالي في لقاء مع الصحفيين أنه سيتنحى إذا فشلت جهوده.

وقال الجبالي خلال حديثه مع الصحفيين السبت، إنه "سيقترح الفريق الحكومي في موعد أقصاه وسط الأسبوع المقبل"، ونقلت وسائل الإعلام عنه قوله إن جميع الوزراء سيكونون "مستقلين، بمن فيهم وزراء الداخلية، والعدل، والشؤون الخارجية".

وأضاف قائلا إنه "إذا حظيت الحكومة بالقبول، سأواصل الاضطلاع بواجباتي بصفتي رئيسا لها، وإلا، سأطلب من رئيس الجمهورية البحث عن مرشح آخر لتشكيل حكومة جديدة."

وكان الجبالي أعلن الأربعاء أنه سيقيل الحكومة الحالية "ويشكل حكومة من الكفاءات الوطنية، بدون أن تكون لهم ارتباطات سياسية".

وعارضت النهضة اقتراح الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط، قائلة إنه "لم يطلب رأي حزبه".

تظاهرة للنهضة حفاظا على شرعية التأسيسية ونبذًا للعنف

ونظم أنصار حزب النهضة مسيرة في تونس بعد يوم واحد من جنازة قائد المعارضة شكري بلعيد، بهدف "الدفاع عن شرعية الجمعية الوطنية التأسيسية ومحاربة العنف."

وطالب المتظاهرون بسن قانون لتعزيز ثورة يناير، محذرين فرنسا من مغبة "التدخل في شؤون الدولة التونسية."

واحتشد أنصار النهضة وأعضاء في الحركة السلفية التونسية على مداخل المسرح الوطني التونسي، وساروا في شارع بورقيبة، في تونس العاصمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018