طلاب "الإخوان المسلمون" يمنون بخسائر فادحة في الانتخابات الجامعية لصالح القوى الثورية والمستقلة

طلاب "الإخوان المسلمون" يمنون بخسائر فادحة في الانتخابات الجامعية لصالح القوى الثورية والمستقلة

 

منيت قوائم طلاب حركة "الإخوان المسلمين" في الانتخابات الطلابية بخسارة فادحة بمعظم الجامعات المصرية، وهي الانتخابات التي كانت تسيطر عليها الجماعة في السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن هذه الهزيمة تعد مؤشرا على انخفاض شعبية الجماعة، كما أنها تتزامن مع انخفاض نسبة من يوافقون من المصريين على أداء الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان، محمد مرسي، وذلك بعد مرور ثمانية أشهر على توليه الرئاسة وفق أحدث استطلاعات الرأي.

صفر في المائة لطلاب الإخوان في بعض الجامعات

وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات اتحاد طلاب الجامعات المصرية، التي تجرى هذه الأيام، هزيمة طلاب جماعة الإخوان بمختلف الكليات والجامعات، بل وصلت النسبة التي حصل عليها الإخوان في بعض الكليات إلى صفر في المائة.

وتجرى الانتخابات الطلابية وفقا لقانون تنظيم الجامعات وقرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، بإجراء الانتخابات الطلابية خلال أسبوعين من بداية الفصل الدراسي الثاني.

وفي جامعة المنوفية، أكد المستشار الإعلامي للجامعة أن طلاب جماعة الإخوان في كليات الجامعة فشلوا في الاحتفاظ بالكثير من المقاعد في الانتخابات، حيث حصلوا على 1 في المائة فقط من عدد المقاعد.

قوائم القوى الثورية والمستقلين تكتسح

وشهدت جامعة عين شمس اكتساح الطلاب المستقلين انتخابات اتحاد الطلاب، وتراجع طلاب الإخوان بنسبة كبيرة، وخسر طلاب الإخوان 90 في المائة من مقاعد اتحاد طلاب جامعة طنطا، وفي جامعة أسيوط تلقى طلاب الإخوان المسلمين خسارة كبيرة، حيث حصلوا على 2 في المائة فقط من المقاعد، في مقابل 73 في المائة لطلاب التيار الشعبي والمستقلين.

واكتسحت قوائم القوى الثورية المعارضة لجماعة "الإخوان المسلمين" وحزبها "الحرية والعدالة" انتخابات اتحاد طلاب جامعة الإسكندرية، لتحقق تقدما ملحوظا في أغلب الكليات، في مقابل تراجع نسبي لقوائم الإخوان. فيما حصل طلاب الإخوان في جامعة بنها على نسبة 4.4 في المائة من المقاعد، مقابل 0.57 في المائة للطلاب السلفيين.

منافسة شديدة ومناوشات

وكانت جامعة القاهرة قد أعلنت أول من أمس القوائم النهائية للطلاب المرشحين في انتخابات اتحاد الطلاب بكليات الجامعة، والبالغ عددهم 2022 مرشحا، يتنافسون في الانتخابات المقرر لها الاثنين المقبل، وتشهد الجامعة منافسة حامية بين مختلف التوجهات السياسية من أجل الفوز بالمقاعد الطلابية.

وانتقل الصراع الدائر في الشارع المصري بين جماعة الإخوان والقوى المدنية والثورية بدوره إلى داخل الجامعات، بعد المنافسة الشديدة بينهم من أجل الفوز بالانتخابات الطلابية. ولم تمر العملية الانتخابية مرور الكرام بعد أن شهدت مناوشات بين طلاب جماعة "الإخوان المسلمين" وطلاب الحركات الثورية أثناء عملية الاقتراع خلال الأيام الماضية.

وشهدت جامعة الإسكندرية مناوشات بين الطلاب من الجانبين أثناء عملية التصويت، ما أدى إلى وقف العملية الانتخابية لمدة ساعة، وقال شهود عيان إن العملية الانتخابية شهدت الكثير من التجاوزات من طلاب جماعة الإخوان، من خلال توزيعهم منشورات أمام اللجان للتصويت لصالحهم،  بينما شهدت جامعات أخرى تنظيم طلاب سلاسل بشرية لمقاطعة التصويت بالانتخابات.

"البلاك بلوك"

وظهر طلاب ينتمون لجماعة "بلاك بلوك" في عدد من الجامعات، بدأت بجامعة القاهرة، حيث قالت الجماعة فيها: "إننا لن نسمح بأخونة الجامعة، ولن نقف مكتوفي الأيدي، وموعدنا يوم الانتخابات."

إلى ذلك، اعتبر محللون وسياسيون أن تراجع طلاب جماعة الإخوان المسلمين في عدد من الجامعات مؤشر على تراجع شعبية الجماعة بين صفوف المواطنين، وتدل على حقيقة شعبية الإخوان في الشارع، متوقعين أن تؤثر تلك النتائج على الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تجرى الشهر المقبل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018