القوات الكردية تقطع خط إمداد لـ«داعش» في شمال العراق

القوات الكردية تقطع خط إمداد لـ«داعش» في شمال العراق

قالت القوات الكردية في شمال العراق يوم أمس الأربعاء أنها أبعدت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد من حوالي 500 كيلومتر مربع من الأراضي وقطعت خط إمداد رئيسيا للتنظيم بين مدينة الموصل ومعاقل إلى الغرب قرب سوريا.

واستولى التنظيم الذي خرج من عباءة القاعدة على الموصل أكبر مدينة شمالية وعلى مساحات واسعة في شمال العراق وغربه في يونيو حزيران بعدما ألحق هزيمة منكرة بالقوات الحكومية الضعيفة. لكن قوات البشمركة الكردية الإقليمية استعادت منذ ذلك الحين مساحات كبيرة من الأراضي بمساعدة من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة ضد الدولة الاسلامية.

وبمساعدة من ضربات جوية بدأت الليلة السابقة واستمرت اثناء الهجوم الأرضي تقدم مقاتلو البشمركة من خمسة اتجاهات واستولوا على مركز مسيطر يطل على تقاطع طرق حيوي على مسافة 40 كيلومترا غربي الموصل.

وعقب ذلك جاء أسطول من الجرافات وبدأ في بناء سواتر رملية وحفر خنادق لتأمين المكاسب.

وإذا استطاع الأكراد إبقاء الطريق مغلقا فسيساعد في عزل الموصل عن مدينة تلعفر وهي معقل للدولة الإسلامية على مسافة 70 كيلومترا إلى الغرب والحدود السورية التي تبعد 100 كيلومتر أخرى إلى الغرب. وتسيطر الدولة الإسلامية أيضا على مساحات كبيرة في شرق سوريا.

وقال مسرور البرزاني رئيس مجلس الأمن الكردي في مؤتمر صحفي إن مقاتلي الدولة الإسلامية ما زال بإمكانهم التنقل بين الموصل وتلعفر لكن عبر طريق أطول وستكون الاتصالات أصعب.

وأضاف في مركز عمليات أن "الموصل معزولة بدرجة أكبر من الشمال والشرق والجنوب مقارنة بذي قبل. يوجد مزيد من الضغط على داعش" مستخدما الاسم المختصر للتنظيم المتشدد.

واستعاد الأكراد السيطرة على معبر ربيعة الحدودي مع سوريا الذي يقع على الطريق السريع الرئيسي إلى الموصل في أيلول(سبتمبر). وأنقذوا الشهر الماضي مئات من أفراد الأقلية اليزيدية الذين حاصرهم التنظيم المتشدد على جبل سنجار.

لكن في مواجهة حدود العراق الطويلة مع سوريا يكافح الأكراد لتوجيه ضربة حاسمة لتنظيم الدولة الإسلامية للتغلب على مواقعه المتبقية في شمال غرب العراق.

وقال البرزاني إن جثث 200 على الأقل من مقاتلي التنظيم عثر عليها أثناء هجوم يوم الاربعاء. ورفض ذكر عدد من قتلوا من مقاتلي البشمركة.

وذكر أن الدولة الاسلامية أرسلت 14 سيارة ملغومة إلى خطوط الجبهة لتنفيذ هجمات لكن دمرت في الطريق بضربات جوية أو صواريخ مضادة للدبابات. وأضاف أن بعض القتال استمر في المنطقة ليل الاربعاء.

ورأى مراسل لرويترز على إحدى الجبهات عبر نظارة مكبرة الراية السوداء للدولة الاسلامية ترفرف على برج قرب قرية حسن جلاد على مسافة 25 كيلومترا شمال غربي الموصل.

وبعد لحظات ارتفعت سحابة من الدخان الرمادي مما قال البشمركة إنه كان صاروخا مضادا للدبابات أصاب مفجرا انتحاريا من التنظيم لدى اقترابه من القرية. ورغم أن الدولة الاسلامية ردت بقذائف مورتر من جانبها إلا أن مقاتلا كرديا قال إن الهجمات البرية والضربات الجوية من التحالف أضعفت التنظيم المتشدد. وأضاف "انهم ليسوا أقوياء كما اعتادوا ان يكونوا".