دارفور: ميليشيا سودانية مارست القتل والاغتصاب الجماعي لمدنيين

دارفور: ميليشيا سودانية مارست القتل والاغتصاب الجماعي لمدنيين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان اليوم الأربعاء إن ميليشيا حكومية في إقليم دارفور الذي يمزقه الصراع مارست القتل والاغتصاب الجماعي لمدنيين خلال العام ونصف العام الأخير.

وبدأ صراع دارفور في عام 2003 عندما حملت قبائل غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية متهمة إياها بالتمييز ضدها. وتراجعت عمليات القتل الجماعي التي استمرت عقدا لكن التمرد لا يزال مستمرا وصعدت الخرطوم هجماتها بشدة ضد الجماعات المتمردة في العام المنصرم.

وأشارت المنظمة بإصبع الاتهام إلى مقاتلين عرب من ميليشيا حكومية يقول مسؤولون غربيون وناشطون إنها شكل جديد من ألوية "الجنجويد" وأطلق عليها اسم قوات الدعم السريع.

وقال دانييل بيكيلي، مدير منطقة أفريقيا بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" إن "قوات الدعم السريع قتلت واغتصبت وعذبت مدنيين في عشرات القرى بطريقة منظمة ومتعمدة ومنهجية". وقال إنه يجب على الحكومة أن تحل قوات الدعم السريع وأن تحاكم القادة والمسؤولين المذنبين.

واستندت هذه النتائج إلى مقابلات مع 212 من الضحايا والشهود.

وقال بيكيلي إن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "لا يفعلان شيئا" بينما قوات الدعم السريع تواصل هجماتها. وطالب بعثة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) بعمل المزيد لحماية المدنيين.

وقال مسؤول بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إن تقرير المنظمة وثق "الآثار المدمرة" لحملة الحكومة ضد المتمردين. وقال إن القوات مستمرة في حماية النازحين رغم أنها تواجه قيودا مستمرة على دخول دارفور.

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" إلى هجمات وقعت في كانون الثاني/يناير 2015 على بلدة قولو في منطقة جبل مرة بإقليم دارفور. وقال نحو 21 شخصا من قولو والقرى القريبة أجريت مقابلات معهم إنهم شهدوا أعمال قتل واغتصاب وضرب ونهب. وقالت المنظمة إن عشرات النساء في مستشفى قولو اغتصبن.

وأضافت المنظمة أن الكثير من النساء تعرضن لعمليات اغتصاب جماعي أمام جيرانهن الذين أجبروا على المشاهدة، وأن بعض اللاتي قاومن قتلن.