المئات ما زالوا مفقودين بعد أسبوع من حادث مشعر منى

المئات ما زالوا مفقودين بعد أسبوع من حادث مشعر منى

لا يزال المئات في عداد المفقودين، حتى اليوم الخميس، بعد اسبوع من التدافع، الذي أدى إلى مقتل المئات في مشعر منى أثناء موسم الحج، فيما تجاوزت أعداد القتلى التي تعلن عنها الدول منفردة عن الإجمالي الذي أعلنته السعودية.

وأكدت السعودية مقتل 769 شخصا، وإصابة 934 آخرين، في الكارثة التي وقعت أثناء رمي الجمرات في منى القريبة من مكة المكرمة.

ولم تكشف الرياض عن أرقام للمفقودين، كما لم تكشف عما إذا كان هناك قتلى بين السعوديين في الكارثة.

واستنادا الى أرقام القتلى من 23 بلدا، ومعظمها من مصادر رسمية، فإن عدد القتلى تجاوز 990 قتيلا.

وتحدثت التقارير عن فقدان أكثر من 600 شخصا.               

ولم يتضح سبب التفاوت في الأرقام، ولم تستجب وزارة الصحة السعودية فورا للحصول على تعليق.

ورفعت ايران عدد قتلاها الإربعاء الى 239 قتيلا.

إلا أنها ضاعفت العدد الإجمالي، الخميس، وأعلنت أن الأشخاص المفقودين باتوا في عداد القتلى ما يرفع العدد إلى 464 قتيلا.

وألقت ايران بمسؤولية حادث التدافع على السعودية وطالبت بإعتذار من الرياض، وأتهمتها بعرقلة الجهود لإعادة جثث القتلى.

كما يعم الغضب بعض الدول الإسلامية الأخرى.

وأعلنت الهند مقتل 51 من حجاجها.

وأعلنت باكستان مقتل 46 من حجاجها وفقدان أكثر من 40 آخرين.

والتقى مسؤولون باكستانيون الإربعاء وزير الحج السعودي، بندر بن حجار، بحسب 'اراب نيوز.'

وقال حجار: ' إنه يشارك أقارب الحجاج قلقهم، وأكد أن الحكومة السعودية تبذل جميع الجهود لمعالجة القضايا التي أثاروها، بحسب الصحيفة.'

وفقدت بشرى خالق، المدربة في مركز تدريب سعودي لمضيفات الطيران، مع اكثر من 40 حاجا باكستانيا، بحسب ما ذكرت شقيقتها عظمة الخالق من كراتشي لوكالة فرانس برس.

وقالت إن شقيقها توجه الى السعودية للبحث عن شقيقته.

وأضافت خالق 'شاهدنا صورة امرأة مصابة يتم إدخالها الى وحدة العناية المركزة في مستشفى ما، ونعتقد أنها بشرى، لكننا لا نعلم في أي مستشفى ألتقطت تلك الصورة'.

وأعلنت مصر أن 124 حاجا مصريا قتلوا في الكارثة، وهو ثاني أكبر عدد بعد إيران.

أما نيجيريا فأكدت مقتل 64 شخصا، وأعلنت عن أكبر عدد من الحجاج المفقودين.

وصرح أوبا مانا، المتحدث باسم لجنة الحج الوطنية النيجيرية، 'يوجد 244 نيجيريا مفقودا، لكننا لا نعتبرهم في عداد القتلى إلا إذا شاهدنا جثثهم'.

كما تصاعدت مشاعر الإحباط كذلك في أندونيسيا، التي تضم أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم، حيث وصل عدد القتلى من الحجاج إلى 59 حاجا الخميس، إضافة إلى 74 مفقودا.

وصرح وزير الشؤون الدينية الأندونيسي، لقمان حكيم سيف الدين، المتواجد حاليا في مكة، هذا الأسبوع، أن جاكرتا أرسلت مذكرة دبلوماسية إلى الرياض، تطلب فيها السماح لفرق طبية أندونيسية بتفحص الجثث التي يتم تحميلها في حاويات، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية أنتارا.

وقال أن ذلك أسرع من انتظار إصدار صور القتلى. إلا أن كيسي فاتوماتا كوياتي، رئيسة نقابة وكلاء السفر والسياحة في مالي، قالت ان بلادها أبلغت بمقتل 60 من حجاجها من خلال الصور.

والتقطت السلطات السعودية صورا لجثث القتلى، ونشرتها في منى، حتى يتمكن الناس من العثور على الاشخاص الذين قتلوا أو على الأقل معرفة أنهم قتلوا.

وذكرت صحيفة المدينة السعودية، أن 20 فريقا من مديرية الجوازات، يقومون بزيارة مستشفيات منطقة مكة، لأخذ بصمات القتلى إضافة الى المصابين الذين لم يتم التعرف على هوياتهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018