تواصل الإدانات العربية والدولية لمجزرة الضاحية الجنوبية

تواصل الإدانات العربية والدولية لمجزرة الضاحية الجنوبية

تواصلت اليوم الجمعة الإدانات الدولية والعربية للهجوم الانتحاري المزدوج، الذي وقع أمس في العاصمة اللبنانية بيروت، وأسفر عن مقتل 43 شخصًا، وإصابة أكثر من 239 بجروح، في هجوم تبناه تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) الإرهابي.

وأدان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، باولو جينتيلوني، في بيان أصدرته الخارجية، اليوم الهجوم، معرباً 'عن تعازيه للشعب والسلطات اللبنانية لضحايا تفجيري بيروت، مجدداً 'التأكيد على الدعم الكامل لاستقرار لبنان'، بحسب البيان.

اقرأ أيضا: مجزرة الضاحية: لبنان يعلن الحداد اليوم

على الصعيد ذاته، أصدرت منظمة التعاون الإسلامي، بياناً اليوم أدانت فيه الهجوم بشدة. وذكرت المنظمة في البيان، أن الأمين العام للمنظمة، إياد أمين مدني، وصف الهجوم بـ'العمل الإرهابي الذي يستهدف المساس بأمن واستقرار لبنان وترويع الآمنين الأبرياء'.

ودعا الأمين العام 'كافة المكونات السياسية والمدنية اللبنانية إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، والعمل على تجاوز الخلافات، ودعم المؤسسات الدستورية في البلاد، من أجل تفويت الفرصة على كل من يسعى إلى الزج بلبنان في دائرة العنف والتوتر من خلال مثل هذه الأعمال الإرهابية'.

بدورها، أدانت رئاستا الجمهورية والوزراء، فضلاً عن وزارة الخارجية العراقية، هجوم العاصمة بيروت. وقال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، إنه يدين 'الجريمة الإرهابية النكراء، المخالفة لكافة الشرائع والأديان والأعراف الإنسانية، ونعزي أسر وأقارب الضحايا'.

فيما اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في بيان صادر عن مكتبه، 'أن تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا بات يشكل خطرا على مستوى العالم'.

من جانبها، أدانت كتلة متحدون للإصلاح بزعامة أسامة النجيفي، الهجوم معتبرة أنه محاولة لـ'تأجيج المشاعر الطائفية'.

ودعا ظافر العاني، المتحدث باسم الكتلة في بيان، 'جميع الأشقاء من السياسيين في لبنان إلى وحدة الصف، وأن يردّوا على الإرهاب بصفعة قوية، من خلال التضامن الوطني وحل المشاكل بروح المسؤولية'.

وقتل 43 شخصًا على الأقل، وأصيب أكثر من 239 بجروح متفاوتة، في هجوم انتحاري مزدوج، وقع مساء أمس الخميس، في الضاحية الجنوبية جنوبي العاصمة بيروت، فيما أعلن تنظيم 'داعش'، في بيان نشرته مواقع إلكترونية مقربة منه، مسؤوليته عن تنفيذ الهجوم. 

إلى ذلك، لن رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام اليوم الجمعة أن الجريمة التي وقعت مساء أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت أدمت لبنان بأسره، ويجب البناء على التضامن الوطني الذي تجلى بموجة الاستنكار التي صدرت عن كل الأطراف السياسية.

وقال سلام خلال ترأسه اجتماعاً طارئاً للحكومة في بيروت لبحث الأوضاع بعد الجريمة الإرهابية التي هزت الضاحية الجنوبية 'إن الجريمة الهمجية التي وقعت في برج البراجنة، لم تدم منطقة بعينها أو طائفة بعينها وإنما أدمت لبنان من أقصاه الى أقصاه'.

ودعا سلام إلى 'البناء على لحظة التضامن الوطني التي تجلت في موجة الاستنكار العارمة التي صدرت عن جميع الاطراف السياسية، من أجل شد اللحمة الداخلية وتعميم اجواء ايجابية في حياتنا الوطنية'.

وأضاف سلام 'إن الإرهاب لم يتوقف يوما عن التخطيط لإلحاق الأذية بلبنان واثارة الفتنة بين اللبنانيين. وإذا كان قد بدا لوهلة أن الموجة الإرهابية قد انحسرت، فإن ذلك قد حصل بفضل وعي ويقظة وجهود الجيش وجميع الاجهزة الأمنية التي أحبطت محاولات عدة لضرب لبنان بطرق مختلفة وفي مناطق متعددة'.

وأشار إلى أن 'ما جرى يجب أن يكون دافعا الى مزيد من التنسيق بين الاجهزة الأمنية ورفع مستوى اليقظة لرد الأذى عن أهلنا في جميع مناطق لبنان وإلى أي طائفة انتموا، والى مزيد من الالتفاف الوطني حول الجيش والقوى الأمنية في مهمتها المقدسة هذه'.

وقال مصدر رسمي لبناني إن 'نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، ووزير المال علي حسن خليل، ووزير الصحة وائل ابو فاعور، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير العدل أشرف ريفي، والنائب العام التمييزي القاضي سمير حمود ووقائد الجيش العماد جان قهوجي شاركوا في الاجتماع'.

كما شارك، بحسب المصدر 'الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ومدير المخابرات في الجيش العميد إدمون فاضل ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد عماد عثمان'.

وقال المصدر إن المجتمعين استعرضوا ' آخر ما وصلت اليه التحقيقات الأمنية والقضائية في العملية الارهابية، واستمعوا الى عرض مفصل للخسائر المادية والانسانية في منطقة برج البراجنة والى تقارير عن أعداد المصابين وأحوالهم فضلا عن أوضاع المستشفيات التي تستقبلهم'.

وتابع المصدر أن سلام أعطى ' توجيهاته الى الهيئة العليا للإغاثة للقيام بمسح سريع للمنطقة المصابة تمهيدا للتعويض عن الاضرار'.

وقرر المجتمعون، بحسب المصدر، 'الاستمرار في الإجراءات الأمنية المتخذة في كل المناطق اللبنانية وتشديدها والحفاظ على أعلى مستويات اليقظة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويفوت الفرصة على أصحاب المخططات الارهابية لإلحاق الأذية بلبنان'.

من ناحية أخرى، أوضح المدعي العام التمييزي اللبناني القاضي سمير حمود بعد تفقده مكان التفجيرين الارهابيين في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت أن 'العملية كانت مزدوجة، وهما تفجيران ولم يثبت إلى الآن أن الانتحاريين كانوا ثلاثة والموضوع قيد المتابعة'.

وأشار إلى أن 'المتفجرة الأولى كانت على الدراجة زنتها 7 كيلوجرامات والثانية على 'الخصر' زنتها 2 كيلوجرام ونحن في طور الدراسة وتحديد نوعها'.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية