البنك الدولي يحذر لبنان من مخاطر الشلل السياسي

البنك الدولي يحذر لبنان من مخاطر الشلل السياسي
رئيس البنك الدّوليّ، جيم يونج كيم

عبّر رئيس البنك الدّوليّ، جيم يونج كيم، اليوم الجمعة أثناء زيارة مشتركة مع الأمين العامّ للأمم المتّحدة، بان كي مون عن إحباط بسبب الشّلل السّياسيّ في لبنان مؤكّدًا على أنّ الحكومة الرّشيدة ضروريّة الآن لمنع صراع في المستقبل.

وبسبب عرقلة ناتجة عن توتّرات طائفيّة لم يقرّ لبنان ميزانيّة منذ عام 2005 فيما يبقى البلد بلا رئيس لعامين تقريبًا، وهو ما يمنع إصدار تشريعات حيويّة.

وقال كيم 'بلد بلا أولويّات واضحة وبدون حكومة، هو بلد في مشكلة ويحتاج إلى التّحرّك بأسرع ما يمكن'. وحثّ على تبنّي سياسات أكثر حسمًا لمنع امتداد الفوضى في سوريا، التي دخلت الآن عامها السّادس، إلى لبنان.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ مسجّل فرّوا من الحرب في سوريا المجاورة، ولديه بنية تحتيّة وخدمات عامّة ضعيفة.

ومنح البنك الدّوليّ لبنان قرضًا بقيمة 100 مليون دولار يوم الخميس، لدعم مشاريع للتعليم بشروط ميسّرة مخصّصة في العادة للدول الأقلّ دخلًا لكنّ حزمة مساعدات للتنمية من البنك قيمتها حوالي مليار دولار يعطّلها المأزق السّياسيّ في البلاد.

وفي مؤتمر صحافيّ مشترك في بيروت ردّد الأمين العامّ للأمم المتّحدة بان كي مون نداء كيم.

وقال 'ما دام مقعد الرّئاسة خاليًا فإنّ وحدة لبنان الوطنيّة ومكانته ستبقيان هشّتين وغير كاملتين.'

وقالت مسؤولة السّياسة الخارجيّة بالاتّحاد الأوروبيّ، فيدريكا موغيريني، التي زارت أيضًا لبنان هذا الأسبوع، إنّ أمن لبنان مهمّ أيضًا لسلامة أوروبا.

وسجّل لبنان نموًّا اقتصاديًّا بلغ 8% سنويًّا في الفترة بين 2007 و2010 لكن النّموّ تباطأ منذ انهيار حكومة وحدة وبدء الانتفاضة في سوريا في 2011 . وحقّق النّاتج المحليّ الإجماليّ نموًّا بلغ 2% فقط في 2014 .

وقال كيم إنّ منع انحدار اقتصاديّ الآن مهمّ لمنع صراع في المستقبل محذّرًا من أنّ الأمم المتّحدة وغيرها من المنظّمات الدّوليّة لا يمكن أن تترك لالتقاط الشّظايا في كلّ مرّة تندلع فيها أزمة.

اقرأ أيضا: بان كي مون: حان وقت وقف الحرب بالشرق الأوسط

وأضاف قائلًا 'ليس من الصّواب ترك بلدان تسير في مسار نحو هشاشة متزايدة ومخاطر متزايدة للصراع وبعد ذلك عندما يحدث إخفاق يلقى بالمشكلة على الأمين العامّ ليحلّها.'