تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال الملك عبدالله

تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال الملك عبدالله

نشرت صحيفة 'ذي إندبندنت'، في عددها الورقي الأخير، أسرار وخفايا جديدة عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الملك السعودي الراحل، عبدالله بن عبدالعزيز في عام 2003، عندما كان وليا للعهد، والتي اتهم فيها الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، بعد المشادة الكلامية الشهيرة التي وقعت بينهما، في القمة العربية الخامسة عشر، التي عقدت في شرم الشيخ.

وكشفت الصحيفة عن اتهام السلطات البريطانية، المعارض السعودي، محمد المسعري، المقيم في لندن،  بالمساهمة في التخطيط لمحاولة الاغتيال، بعد التحقيق معه بخصوص الضرائب المفروضة على مبلغ 600 ألف جنيه إسترليني، يتهم أنه حصل عليها من القذافي للمساعدة في اغتيال ولي العهد السعودي، بواسطة إطلاق صاروخ على موكبه.

وذكرت الصحيفة أن 'إسكوتلنديارد' كانت قد حققت مع المعارض السعودي في 2014، حول موضوع الاغتيال وأن الشبهات تحوم حول المسعري.

وكتبت الصحيفة 'التحرك ضد المسعري ومعارض سعودي آخر مقيم في المملكة المتحدة، يأتي بعد قرابة العقد من نشر أولى تفاصيل محاولة الاغتيال'.

مشيرة أن المعارض السعودي المذكور هو محمد الفقيه، والذي اتهم سابقا بتلقي أموال من العقيد الليبي، وأنه مشارك في خطة اغتيال الملك.

ونفى المسعري هذه الاتهامات، وأكد أن التحقيق سياسي وجاء إثر ضغوط من السعودية.

وجاء في الصحيفة 'القذافي طلب من قادة مخابراته أن يجدوا طريقة لقتل الملك عبدالله بعد المشادة الكلامية بينهما، والتي صورت بالكاميرات وبثت على امتداد العالم العربي، والمخابرات الليبية دفعت مئات الآلاف من الجنيهات للمعارضين السعوديين المقيمين في بريطانيا ليعثروا على أشخاص داخل المملكة قادرين على القيام بالمهمة'.

ويتهم رئيس المخابرات الليبية سابقا، موسى كوسا، بلعب دور مركزي في التخطيط لمحاولة الاغتيال.

 وتكشفت ملابسات العملية بعد القبض على حامل الجنسية الأميركية، عبدالرحمن العمودي، في مطار هيثرو، بلندن سنة 2003، وبحوزته 336 ألف دولار، وبعد التحقيق معه، عقدت صفقة قضائية بينه وبين القضاء الأميركي، اعترف على إثرها بخطة اغتيال العاهل السعودي الراحل، وباستلام أموال من القذافي لتنفيذ المخطط.

وأشارت 'ذي إندبندنت' إلى أن السبب في 'إخفاء الأوراق القضائية الأميركية المتعلقة بالقضية إلى قرابة العقد من الزمان، حيث لم تفرج السلطات الأميركية عن وثائق المحاكمة السرية إلا العام الماضي'، هو الحساسية الدبلوماسية للقضية، والخشية من تداعياتها، لأن عدد كبير من السياسيين السعوديين المتورطين فيها يعيشون على الأراضي البريطانية.

وبحسب الصحيفة، فإن اعترافات عبدالرحمن العمودي، تضع المسعري والفقيه في 'قلب مؤامرة الاغتيال'، حيث تشير إلى أن المسعري سافر إلى ليبيا من أجل لقاء القذافي، كما أشار العمودي في اعترافاته إلى اجتماعات سرية عقدت في لندن من أجل 'الحديث عن تفاصيل خطة الاغتيال واستلام الأموال اللازمة'.

وتابعت الصحيفة 'أن المعارضين السعوديين المقيمين في لندن أنكرا أن يكون لهما أي دور في محاولة الاغتيال، وأنكرا، أيضاً، حضور أي اجتماعات بهذا الخصوص، أو تسلم أموال من المسؤولين الليبيين، وادعى المسعري والفقيه أن العمودي اخترع هذه المزاعم من أجل أن يحظى بحكم قضائي مخفف'.

وكان العمودي قد أكد في إفادة للمحققين أنه قام بإعطاء المعارضين السعوديين 'أكثر من مليون دولار' مقابل 'أن يقوموا بإعطاء تفاصيل حول أشخاص قادرين على القيام بمحاولة الاغتيال داخل السعودية'.

وأضافت الصحيفة 'تزعم الشرطة البريطانية أن الرجلين 'المسعري والفقيه' قد التقيا في لندن بعقيد في المخابرات الليبية، محمد إسماعيل، وعبدالرحمن العمودي، ونتيجة لاجتماعات لندن، قام العقيد إسماعيل بالسفر إلى السعودية، في نوفمبر، وإيصال مليوني دولار نقداً، بحقائب أخذها معه إلى غرفة الفندق في مكة، حيث سلمها للأشخاص الذين يتوجب عليهم القيام بعملية الاغتيال'. لكن السلطات السعودية قامت باعتقال المتورطين في العملية، وهرب العقيد إسماعيل إلى مصر، 'حيث قبضت عليه السلطات المصرية وأعادت تسليمه للسعودية، والذي اعترف فيها بشكل رسمي بخطة الاغتيال'. 

اقرأ/ي أيضًا | السعودية: اكتشاف 4 مناجم ذهب جديدة