الفلوجة: القوات العراقية تستعيد السيطرة على المجمع الحكومي

الفلوجة: القوات العراقية تستعيد السيطرة على المجمع الحكومي

تمكّنت القوّات العراقيّة من السّيطرة، اليوم الجمعة، على المجمّع الحكوميّ، وسط الفلّوجة، بغرب بغداد، في إطار عمليّات بدأت قبل نحو أربعة أسابيع، لاستعادة المدينة التي تعدّ أحد أبرز معاقل الإرهابيّين في العراق، وفق ما أفادت مصادر متطابقة.

وبدأت القوّات العراقيّة فجر 23 من أيّار/مايو، عمليّة لاستعادة السّيطرة على المدينة التي تقع على بعد 50 كلم غرب بغداد.

وقال قائد عمليّة استعادة الفلّوجة، الفريق الرّكن عبد الوهّاب السّاعدي، إنّ 'قوّاتنا لمكافحة الإرهاب والرّدّ السّريع، حرّرت المجمّع الحكوميّ بالكامل ورفعت العلم العراقيّ على بنايات المجمّع' الواقع وسط الفلّوجة.

وقوّات مكافحة الإرهاب والرّدّ السّريع التّابعة للشرطة الاتّحاديّة من أبرز القوّات الأمنيّة المشاركة في استعادة الفلّوجة.

'استعادة لهيبة الدّولة'

بدوره، أكّد قائد الشّرطة الاتّحاديّة، الفريق رائد شاكر جودت 'تحرير المجمّع الحكوميّ' الذي يضمّ مبنى قائمقاميّة الفلّوجة ومبنى المجلس المحليّ ومديريّة شرطة الفلّوجة ومقارّ أمنيّة.

وأضاف جودت أنّ 'المجمّع يمثّل رمز المدينة وتحريره هو استعادة لهيبة الدّولة وإعادة فرض القانون'، مؤكّدًا أنّ 'قوّاتنا تطارد عناصر داعش وسط الفلّوجة'.

وأكّد السّاعدي أنّ 'القوّات الأمنيّة حرّرت حتّى الآن 70% من مدينة الفلّوجة' بدون الإشارة إلى أسماء كلّ المناطق.

ولم تواجه القوّات العراقيّة خلال تقدمّها مقاومة تذكر من مسلّحي التّنظيم الإرهابيّ، بحسب ما أكّدت مصادر أمنيّة.

وقال السّاعدي إنّ 'القوّات الأمنيّة وقوّات مكافحة الإرهاب والجيش والشّرطة الاتّحاديّة تمكّنت من تحرير حيّ نزّال (وسط المدينة) والحيّ الصّناعيّ (جنوب) بالكامل وفرض سيطرتها على الطّريق السّريع شرق الفلّوجة'.

وكان ضابط برتبة عقيد في قوّات الرّدّ السّريع لم يشأ كشف هويّته، قال في وقت سابق إنّ 'قوّاتنا تسيطر الآن على حيّ نزّال وتتقدّم باتّجاه المجمّع الحكوميّ' وسط المدينة.

وأضاف أنّ 'هروب عناصر داعش هو وراء غياب أيّ مقاومة للتنظيم في الفلّوجة'.

وأوضح أنّ 'مسلّحي داعش هربوا إلى منطقتي الحلابسة والبوعلوان' إلى الغرب من الفلّوجة.

كما تمكّنت القوّات الأمنيّة من السّيطرة على مستشفى الفلّوجة العامّ ورفع العلم العراقيّ فوق المبنى، وفقًا للمصادر نفسها.

وسبق الهجوم الذين تنفّذه قوّات النّخبة بصورة رئيسيّة، فرض حصار استمرّ أشهرًا عدّة حول الفلّوجة لمنع دخول أسلحة ومؤن.

نصيحة من التّحالف

وسيطر الإرهابيّون في كانون الثاني/يناير 2014 على الفلوجة التي تعد ثاني اكبر المدن التي يسيطرون عليها بعد مدينة الموصل، في شمال البلاد.

ونصحت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، التي تقدّم الدّعم عبر تنفيذ ضربات جويّة متواصلة، باستعادة السّيطرة على الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، قبل الفلّوجة.

ووعد رئيس الوزراء، حيدر العبّادي، الذي تعرّض لضغط سياسيّ كبير بسبب محاولاته للقيام بإصلاحات عبر تغيير وزاريّ في حكومته، بإلحاق الهزيمة بالإرهابيّين مع نهاية العام الحاليّ.

وأرغمت المواجهات التي تدور في الفلّوجة عشرات الالاف من الأهالي على ترك منازلهم منذ انطلاق العمليّة.

وأوّل من استطاع الهرب كان أهالي المناطق المحيطة بالمدينة خلال المرحلة الأولى من العمليّة العسكريّة.

لكن اخرين يعيشون وسط الفلّوجة، عانوا ظروفًا قاسية قبل أن يسمح لهم خلال الأيّام الماضية بالهرب.

وحذّر تقرير للمجلس النّرويجيّ للاجئين الذي يتولّى إدارة مخيّمات نازحين قرب الفلّوجة، من نقص حادّ في الموادّ الإغاثيّة جرّاء زيادة تدفّق النّازحين.

وقال الأمين العامّ لـ 'المجلس النّرويجيّ الأعلى للّاجئين'، يان إيغلاند، في بيان الخميس، إنّ '’لاف الأشخاص الذين فرّوا من القتال بين الجانبين بعد أشهر من الحصار وشبه مجاعة، يحتاجون إلى مساعدة وعناية لكنّ مخزوننا سينفد قريبًا'.

وحتّى بعد الفرار من معقل الإرهابيّين، وسط الفلّوجة، يتعرّض السّكاّن إلى مخاطر كبيرة تتمثّل في إطلاق نار من المسلّحين أو انفجار عبوّات ناسفة مزروعة على طول الطّريق.

ولا يعرف عدد الأهالي الذين ما زالوا داخل الفلّوجة بعد أن كان فيها نحو 50 ألف شخص عند انطلاق العمليّة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية