المغرب: الملك يتدخل للدفاع عن مستشاره "الفاسد"

المغرب: الملك يتدخل للدفاع عن مستشاره "الفاسد"
ملك المغرب (أ.ف.ب)

اتهم العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أحد وزراء الحكومة بالزج بالمؤسسة الملكية في حملة الانتخابات التشريعية، المقررة الشهر القادم، بعدما وصف الوزير مستشارًا بارزًا للملك بأنه 'تجسيد للتحكم'.

والبيان الصادر عن الديوان الملكي دفاع علني نادر عن صديق الملك الوثيق، المستشار فؤاد علي الهمة، الذي يعتبره منتقدون رمزًا لمؤسسة لا تشعر بارتياح إزاء المشاركة في السلطة مع الإسلاميين وغيرهم من الأحزاب السياسية المستقلة.

والانتخابات المقرر إجراؤها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، هي الثانية منذ أقرت المملكة إصلاحات دستورية استهدفت تهدئة احتجاجات، أثناء ثورات الربيع العربي في 2011، التي أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا واليمن.

ويتطلع حزب العدالة والتنمية الحاكم، ذو التوجهات الإسلامية، إلى تعزيز موقفه في نظام لا تزال السلطة النهائية في يد الملك.

واتهم الحزب وحليفه الأصغر حزب التقدم والاشتراكية مؤسسات في الدولة بمحاباة حزب الأصالة والمعاصرة، خصمه الرئيسي.

واتهم الديوانُ الملكي وزيرَ السكنى وسياسة المدينة، نبيل بن عبد الله، 'باستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين'، بشأن تعليقاته التي نقلت عنه الإشارة إلى مؤسس حزب الأصالة على أنه 'تجسيد للتحكم'.

كان الهمة أسس الحزب في 2008 للتصدي للإسلاميين. واستقال الرجل بعد تعرضه لانتقادات في 2011 وصفته بأنه رمز للفساد. وأصبح الهمة بعد ذلك مستشارًا ملكيًا.

وقال الديوان الملكي في إشارة إلى تعليقات بن عبد الله، التي أدلى بها لصحيفة مغربية، قبل أيام قليلة، 'إن الديوان الملكي إذ يصدر هذا البلاغ التوضيحي فإنه يحرص على رفع أي لبس تجاه هذه التصريحات لما تحمله من أهمية ومن خطورة، لا سيما أنها صادرة عن عضو في الحكومة'.

وأضاف الديوان الملكي أن تصريحات بنعبد الله 'تتنافى مع مقتضيات الدستور والقوانين التي تؤطر العلاقة بين المؤسسة الملكية وجميع المؤسسات والهيئات الوطنية بما فيها الأحزاب السياسية'.

ولم يتسن الوصول إلى بنعبد الله للحصول على تعقيب.

ويشارك في الانتخابات نحو 30 حزبًا ببرامج متشابهة في أغلبها، مثل محاربة الفساد وإنهاء الامتيازات، لكن أيًا منها لا يتحدى بشكل مباشر سلطات الملك.

ويرسم حزب العدالة والتنمية صورة لنفسه كمحارب للفساد والحرس القديم، الذي سيطر على السياسة المغربية والاقتصاد منذ الاستقلال عن فرنسا في 1956.

وأجرى الائتلاف الحاكم بقيادة حزب العدالة والتنمية إصلاحات هيكليّة، خصوصًا في المالية العامة، معطيًا أولوية لخفض العجز في الميزانية واصلاح نظام الدعم المكلف وتجميد الوظائف في القطاع العام.

ولا يتحدى الحزب صراحةً سلطة الملك، الذي عيّن زعيمه رئيسًا للوزراء. وحقق الحزب مكاسب في الانتخابات المحلية، العام الماضي، ليسيطر على الرباط ومدن رئيسية أخرى ويحظى بتأييد شعبي لحملته لمكافحة الفساد.

إقرأ/ي أيضًا| المغرب: اعتقال قياديين إسلاميين بتهمة "الخيانة الزوجية"!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018