العراق: اشتباكات دامية بين قوات الأمن وأنصار الصدر

العراق: اشتباكات دامية بين قوات الأمن وأنصار الصدر

دعا الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، مساء السبت، إلى "التهدئة وضبط النفس" بعد اشتباكات دامية خلفت قتلى وجرحى بين قوات الأمن ومتظاهرين من أنصار مقتدى الصدر وسط بغداد.

وطالب المتظاهرون، بتشكيل مفوضية جديدة للانتخابات لـ"ضمان نزاهتها"، قبل أن تتدخل قوات الأمن لفض تجمعهم في ساحة التحرير وسط العاصمة؛ مما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة، و4 متظاهرين وإصابة 320 آخرين بجروح.

وقال الرئيس العراقي في بيان له "نهيب بكافة أبناء شعبنا لا سيما المتظاهرين منهم، إلى تغليب الهدوء والالتزام بالقانون وضبط النفس، وعدم المساس بأي من مسؤولي وموظفي وممتلكات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات".

وطالب معصوم السلطات الأمنية إلى "التحقيق العاجل بالحادث ومحاسبة المقصرين، كما ندعو السلطة التشريعية إلى أخذ مطالب المتظاهرين ببالغ الاهتمام".

وأوضح أن "رئاسة الجمهورية انتهت من إعداد مسودة قانون جديد للانتخابات، وقد تمت مناقشته مع أبرز الكتل البرلمانية، ونأمل أن يحظى بموافقة مجلس النواب في أقرب وقت بعد دراسته".

وشدد معصوم على ضرورة "الالتزام بمبادئ الحوار الديمقراطي وصون الحياة الدستورية ودحر الإرهاب، ووضع مصالح العراقيين كافة فوق أية مصالح أخرى".

وجاءت الاحتجاجات استجابة لدعوة الصدر، الذي دعا أنصاره لتنظيم تظاهرة مليونية في مسعى للضغط باتجاه تغيير المفوضية العليا للانتخابات، وهي مؤسسة رسمية تعنى بتنظيم الانتخابات في البلاد.

من جانبه، أعلن مقتدى الصدر براءته من كل متظاهر يستخدم العنف أو ينفذ عملا تخريبيا.

وقال الصدر في تعليق نشره على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن "أي أحد من الثوار التابعين لنا وغيرهم إذا استعمل العنف ولم ينسحب أو حاول القيام بأي عمل تخريبي يزعزع الأمن في بغداد أو أي شبر من أرض الوطن فأنا براء منه".

وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس المجلس النواب، سليم الجبوري، في بيان له، إن "البرلمان سيأخذ بعين الاعتبار جميع المطالب المشروعة للمتظاهرين وفق الدستور والصلاحيات وهو ماض في محاسبة المقصرين لحين تحسن واقع البلاد وتحقيق الاستقرار فيه".

ويقول الصدر، إن "مفوضية الانتخابات غير جديرة بإجراء انتخابات نزيهة في البلاد، على اعتبار أن مسؤوليها تم ترشيحهم من قبل الأحزاب الحاكمة مما يجعلهم يميلون إلى أحزابهم".

وترفض المفوضية الاتهامات السابقة كما أنها ترفض الانصياع للضغوط من أجل الاستقالة.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية في نيسان/ أبريل 2018، بينما لا يزال موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات والمقررة في نيسان المقبل غير مؤكد، إذ تطالب القوى السياسية بتأجيله حتى العام المقبل وإجرائه بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018