وقفة احتجاجية بالأردن تطالب بإسقاط الحكومة

وقفة احتجاجية بالأردن تطالب بإسقاط الحكومة

شهدت مدينة الكرك جنوبي الأردن، اليوم السبت، وقفة احتجاجية تُطالب بإسقاط حكومة هاني الملقي، وذلك على خلفية قرارات اقتصادية تمثّلت برفع عدد من أسعار السلع والضرائب في المملكة.

ونقلت عدد من المواقع الإخبارية المحلية، أن الوقفة تأتي تضامناً مع عضو مجلس النواب، صداح الحباشنة وزملائه الذين وقفوا ضد رفع الأسعار.

وذكر موقع مدار الساعة أن أعداد المشاركين في الوقفة بلغت المئات، وطالبوا خلالها بـ'إسقاط حكومة الملقي والعودة عن كافة الاجراءات الحكومية الأخيرة والابتعاد عن جيب المواطن كوسيلة لمعالجة المشاكل الاقتصادية، والتي سببتها الحكومات المتعاقبة'، حسب قولهم.

واتهم النائب صداح الحباشنة خلال كلمة له، وفق الموقع ذاته، حكومة الملقي بـ'الفساد' وأنها حكومة 'ترحيل أزمات وغير قادرة على معالجة المشاكل الحقيقية التي يعاني منها المواطن'.

وأشار الحباشنة إلى عدّة حلول ومنها 'حل الهيئات المستقلة أو دمجها، كونها تستنزف ملياراً و300 مليون سنوياً، 1.830 مليار دولار، من الموازنة'.

واعتبر النائب الحباشنة بأن مجلس النواب الأردني 'مواكب لنبض الشارع، وذلك من خلال رفضه لرفع الأسعار'.

وتابع 'في آخر جلسة لي في المجلس، حاول المطبّلون من النواب وليس من الحكومة تكميم الأفواه، وهم جزء من مؤامرة رفع الأسعار'، بحسب الحباشنة.

وأردف أن 'مجلس النواب يُعاني من ضعف، مما دفعه للعودة إلى قواعده الشعبية عبر مبادرة الوقفة التي لم يكن يعلم بالتنسيق لها'.

كما أوضح الحباشنة أن 'الوقفة جاءت أيضاً بعد أن تسربت أنباء نية المجلس بتحويلي للجنة السلوك في مجلس النواب من خلال بعض أصحاب المصالح من النواب وطرحوا ذلك على الملقي وأمانة المجلس'.

وشدّد على أن 'الوقفة لم تأت لشخص صداح الحباشنة وإنما جاءت استجابةً لمطالباتي في المجلس المتعلقة برفع الأسعار'.

وكان النائب الحباشنة قد شنّ هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي في جلسة الثلاثاء الماضي، اتهمه فيها بإحضار 'المصائب للبلد والمشاكل فيها'، مطالباً إياه بأن 'يرحم الشعب الأردني'، مما دفع الملقي لمُغادرة الجلسة.

وكان مجلس الوزراء الأردني قد قرر في الثامن من الشهر الجاري، اتخاذ عدد من الإجراءات لمواجهة التحديات الاقتصادية، والنفقات الجارية وسد العجز في موازنة 2017.

وتسعى المملكة بهذه القرارات إلى مواءمة الإيرادات المالية بالنفقات، في ظل عجز مالي للعام الجاري 2017، والضغوطات التي تتعرض لها مقدرات البلاد والبنى التحتية، بفعل تدفق اللاجئين من سوريا واليمن.

ورفعت الحكومة الأردنية الحد الأدنى للأجور للعمالة الأردنية، ليصبح 220 ديناراً بدلاً من 190 ديناراً، إلا أنها أتبعت ذلك برفع وفرض نسبة من الرسوم والضرائب على عديد السلع والخدمات، منها رفع ضريبة خدمات الانترنت بنسبة 100%، وفرض ضريبة عن كل خط هاتف خليوي جديد، ورفع الضريبة على السجائر والمشروبات الغازية.

كما رفعت الحكومة من أسعار رسوم استيفاء إصدار أو تجديد جوازات السفر، بنسب متفاوتة، طبقاً لأسباب التجديد وحالاته وأعلنت عنها في جلستها الأخيرة الأربعاء الماضي.

وتعتزم الحكومة الأردنية، الشهر المقبل، تنفيذ زيادة على رفع المشتقات النفطية مرة أخرى بمقدار قرشين اثنين، بعد رفعها الشهر الجاري بنحو ثلاثة قروش.

وتبلغ نفقات الموازنة العامة لسنة 2017 في الأردن 8.946 مليار دينار، بارتفاع مقداره 621 مليون دينار عن موازنة 2016.

وقُدر العجز المالي بعد المنح الخارجية، بنحو 827 مليون دينار، مقابل 1.097 مليار دينار للعام الماضي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018