البحرين: ترامب يفهم إيران والمنطقة أفضل من أوباما

البحرين: ترامب يفهم إيران والمنطقة أفضل من أوباما

قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يفهم المنطقة وتهديدات إيران العدو المشترك للبلدين بدرجة أفضل من سلفه باراك أوباما.

وفي مقابلة مع رويترز بمكتبه في المنامة، قال الوزير البحريني إن بلاده واثقة في أن الإدارة الأميركية الجديدة ستوضح قريبا مواقفها في السياسة الخارجية.

وتتهم مملكة البحرين الحكومة الإيرانية بنشر التطرف وتسليح بعض الأفراد الشيعية في البحرين، وتقول دول خليجية أخرى إن أوباما لم يفعل ما يكفي للتصدي لما تراه تدخلا من إيران في البحرين وفي حروب بالمنطقة.

وتنفى طهران تدخلها في البحرين.

وتعهد ترامب بالتعامل بقوة مع إيران وانتقد اتفاقا دوليا للحد من البرنامج النووي الإيراني وقعته إدارة أوباما في عام 2015، واعتبره تنازلا لدولة تراها الولايات المتحدة راعية للإرهاب.

وقال الوزير "نحن نرى فهما أكثر وضوحا من جانب البيت الأبيض للتهديدات التي نواجهها هنا في المنطقة، وخاصة تلك التي تأتي من الجمهورية الإسلامية".

وتابع يقول "في السنوات القليلة الماضية كانت توجد سياسة، كنا نعتقد أنه من الأفضل لهم تصحيحها ولقد نصحناهم بضرورة تصحيحها".

وكان الشيخ خالد بن أحمد التقى بوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، في واشنطن الشهر الماضي، وتحدث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، هاتفيا مع ترامب وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين عقب انتخابه في تشرين الثاني.

ولم تدرج البحرين أو السعودية ضمن الحظر الذي يسعى ترامب لفرضه على المسافرين من إيران وخمس دول أخرى ذات أغلبية مسلمة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويخشى بعض المنتقدين لإدارة ترامب من أنها تهتم بمحاربة التشدد وإيران أكثر من تعزيز حقوق الإنسان بين حلفاء الولايات المتحدة، لكن وزير الخارجية البحريني قال إن "التحول الأميركي أقر بالواقع الصعب في المنطقة".

الوضوح قادم

قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن بلاده ترحب باعتزام الإدارة الأميركية المضي في صفقة قيمتها نحو خمسة مليارات دولار، لبيع البحرين 19 مقاتلة من طراز إف-16 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن والمعدات المتصلة بها، وهي صفقة تقرر تعليقها العام الماضي بسبب مخاوف بشأن حقوق الإنسان.

وقال الوزير إن أسلوب ترامب ربما صرف انتباه البعض عن مزايا وجهات نظره، لكنه أوضح أن كل الإدارات عانت من مشاكل في بداياتها.

وأضاف قائلا "ستحل مشاكلها، كل إدارة جديدة تبدأ دائما بطريقة تبدو غير واضحة لكن الوضوح سيأتي".

وتابع يقول "ربما عندما ترى الاختلاف في شخصية الرئيس، ربما يعطي ذلك صورة شاملة للوضع".

ومنذ أخمدت البحرين الاحتجاجات في عام 2011 بمساعدة بعض دول الخليج، تقول المملكة إن إيران تشن حملة لتقويض الأمن في البلاد وإسقاط أسرة آل خليفة الحاكمة.

وقال الشيخ خالد بن أحمد "إننا نواجه مشروعا كاملا ولن يتوقف حتى يغير هذا النظام مساره عن الطريقة التي يتبعها الآن، المسيطرة الدينية الفاشية، إلى نظام يستجيب لتطلعات شعبه وعلينا أن ندافع عن أنفسنا حتى نصل إلى هذه اللحظة".

وانتقدت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان حملة حكومية متزايدة منذ حل تكتل المعارضة الرئيسي في البلاد العام الماضي، وإلقاء القبض على عدد من أبرز النشطاء والزعيم الروحي للشيعة وإسقاط جنسيته بتهمة الفساد.

وتقول البحرين إنها اتخذت خطوات لإصلاح أجهزتها الأمنية، وإنها تسعى إلى الحوار مع المعارضة بطريقة نادرا ما تحدث في المنطقة.

وقال الوزير البحريني "نشعر أننا نتعرض لضغوط ونعاقب بلا سبب، فقط لأننا نخاطر بمعالجة قضايا موجودة في كل بلد.