العفو الدولية تدين انتهاك الحريات الفردية في رمضان

العفو الدولية تدين انتهاك الحريات الفردية في رمضان
تظاهرة في تونس في 11 حزيران/يونيو (أ.ف.ب)

نددت منظمة العفو الدولية بأحكام قضائية بسجن مواطنين جاهروا بالتدخين أو الأكل في أماكن عامة في نهار شهر رمضان، واعتبرتها 'انتهاكا عبثيًا للحريات الفردية'.

وجاء في بيان للمنظمة، اليوم الثلاثاء، حول تونس أن 'وضع شخص في السجن لأنه دخن سيجارة أو أكل في مكان عام هو انتهاك عبثي للحقوق الفردية'.

وليس في تونس قوانين تمنع الأكل وشرب الماء نهارًا في الأماكن العامة خلال شهر رمضان، لكن النقاش حول هذه المسألة يتكرر سنويا خلال هذا الشهر.

وصدر قرار قضائي عن محكمة الناحية في مدينة بنزرت، في الأول من حزيران/يونيو الحالي، بسجن أربعة رجال أكلوا ودخّنوا نهارًا في شهر رمضان بحديقة عامة، وأمهلتهم 10 أيام لاستئناف الحكم وإلا أصبح نافذا.

وأصدرت المحكمة نفسها، أمس الاثنين، حكما مماثلا بحق رجل ضبطه مسؤول قضائي وهو يدخن في حديقة المحكمة الابتدائية ببنزرت.

وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في محكمة بنزرت الابتدائية، شكري لحمر، إن  المحكمة قضت بسجن الرجل مدة شهر 'بموجب الفصل 226 مكرر' من القانون الجنائي التونسي.

وأوضح أن هذا الفصل يجرّم 'كل من يعتدي علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة بالإشارة أو القول أو يعمد علنا إلى مضايقة الغير بوجه يخل بالحياء'. وأضاف الناطق الرسمي ان المحكمة أمهلت الرجل عشرة أيام للطعن في الحكم وإلا أصبح نافذا، حسبما ينص عليه القانون. وتابع أن المحكمة قضت أيضا بتغريم المواطن 25 دينارًا بموجب قانون صدر سنة 2009 حجّر'التدخين في الأماكن المخصصة للاستعمال الجماعي'.

واستأنف الرجال الأربعة الحكم ولم تبت المحكمة بعد في قضيتهم.

ويوجه القضاء عادة تهم 'الاعتداء على الآداب العامة' لمن صدرت ضدهم أحكام بالسجن من أجل المجاهرة بالأكل أو التدخين في نهار شهر رمضان.

وانتقدت منظمة العفو الدولية في بيانها 'فرض 'القضاء' أحكام قاسية على أسس خاطئة'، مضيفةً أن 'لكل شخص الحق في اتباع معتقداته الخاصة في مجال الدين والأخلاق'.

وقالت النيابة العامة في محكمة بنزرت الابتدائية لـ 'فرانس برس'، اليوم الثلاثاء، إن المحاكم تصدر سنويًا في شهر رمضان أحكامًا مماثلة على مجاهرين بالأكل أو التدخين في أماكن عامة، لكنها المرة الأولى التي يتم التداول بهذه الاحكام في وسائل الإعلام.

وتأتي الأحكام القضائية في وقت تطالب منظمات حقوقية السلطات بحماية 'حرية الضمير' المنصوص عليها في دستور البلاد لسنة 2014.

والأحد تظاهر العشرات في العاصمة تونس للمطالبة بالحق في الأكل والشرب جهارا خلال أوقات الصوم في شهر رمضان واحتجاجا على الأحكام القضائية المذكورة.