مسؤول أممي: الوضع في الموصل لا مثيل له في التاريخ الحديث

مسؤول أممي: الوضع في الموصل لا مثيل له في التاريخ الحديث

وصف ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في العراق، برونو جدو، التبعيات الإنسانية المتأتية جراء العملية العسكرية التي تنفذها القوات العراقية مدعومة من الولايات الأميركية في مدينة الموصل ضد تنظيم 'داعش' وصفها بأنها 'من أكبر الحروب الحضرية منذ الحرب العالمية الثانية'.

وقال: 'نحن نتحدث عن الوضع الذي ليس له مقارنة في التاريخ الحديث'. ولفت إلى أن وضع سكان الموصل القديمة صعب للغاية: 'يعلمون أنهم إذا حاولوا الفرار يواجهون خطر الموت، وإذا بقوا يواجهون خطر الموت، هذا خيار صعب للغاية'.

وتوقع جدو، حصول تدفق كبير للنازحين من غرب مدينة الموصل بسبب العملية العسكرية.

وقال جدو في تصريحات نقلتها وكالة 'فرانس برس' إن 'هناك عددا من المدنيين ما زالوا محاصرين في المدينة القديمة، ويتم استخدامهم أساسا كدروع بشرية. لا أحد متأكد من عددهم ولكن يمكن أن يكون نحو مئة ألف وربما أكثر'.

يشار إلى أن القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة، بدأت أمس الأربعاء، 'تحركا باتجاه جامع النوري في مدينة الموصل، وتقوم بتطويق معقل تنظيم 'داعش' في الموصل القديمة، حيث يقع الجامع الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي ما يسمى بـ 'دولة الخلافة' قبل ثلاث سنوات.

وجاء في بيان للجيش العراقي أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تبعد ما يتراوح بين 200 و300 متر عن الجامع، فيما قال الميجر جنرال البريطاني، روبرت جونز، نائب قائد التحالف الدولي ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية'  لرويترز إن القوات العراقية تبعد نحو 300 متر عن الجامع.

من جهتها اتهمت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' الدولية السلطات الكردية بإجبار النازحين من الموصل على الانتظار عند الحواجز الأمنية، وفي بعض الأحيان قرب خطوط الجبهة، ما يعرضهم للخطر.

وقالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لما فقيه، إن قوات البشمركة 'أوقفت المدنيين لأيام أو أسابيع، وثلاثة أشهر في إحدى الحالات. في كثير من الحالات تركتهم عرضة لهجمات داعش بقذائف الهاون والعمليات الانتحارية، ودون غذاء ومساعدات هم بأمس الحاجة إليها'، معتبرة هذا التأخير 'عملا غير إنساني'.

وتعتمد حكومة إقليم كردستان تدابير تفتيش دقيقة عند تخوم مناطق سيطرتهم في شمال العراق، ويقولون إنهم يريدون التأكد من عدم تسلل عناصر من تنظيم 'الدولة الإسلامية' بين الفارين من الموصل.