قطر تتمسك بالحوار وترفض المساس بالسيادة

قطر تتمسك بالحوار وترفض المساس بالسيادة

قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده ترحب بالحوار رغم الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر عليها، ورغم انتهاك دول الحصار للقوانين والأعراف الدولية، وفصلها الجائر لآلاف الأسر.

وقال الوزير القطري في مقابلة مع شبكة "سي.أن.أن" الأميركية إن الحصار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي المفروض على دولة قطر يعد عملا عدائيا، ويشكل إهانة لأي بلد مستقل وذي سيادة.

وأضاف أن المطالب المقدمة إلى دولة قطر فيها اتهامات لها بدعم الإرهاب، ومطالب تتعلق بتقييد حرية التعبير، وانتهاك للقانون الدولي كالدعوة إلى سحب الجنسية القطرية من بعض الأفراد وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وبخصوص الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تفجر هذه الأزمة الخليجية، قال آل ثاني "نعتقد أن استقلالية دولة قطر وسياستها قد تكون وراء هذه الأزمة"، موضحا أن هذه الاستقلالية والاختلاف مع الأطراف الأخرى في الرؤى لم يؤثر قط على الأمن الجماعي لدول الخليج.

وشدد الوزير القطري على أن بلاده لن تمتثل لأي مطلب ينتهك القانون الدولي، ولن تمتثل أيضا لأي إجراء يقتصر على دولة قطر وحدها، وأي حل مقبول يجب أن يشمل الجميع وليس قطر وحده.

ونبه إلى أن دول الحصار تتهم قطر بأن لديها علاقات خاصة مع إيران على سبيل المثال، لكنهم لم يتخذوا أي إجراءات ضد طهران، "لذلك فإن ما اتخذ من إجراءات ضد دولة قطر هو عمل عدائي يتعلق بأسباب أخرى وليس بإيران".

الجزيرة خارج النقاش

وشدد وزير خارجية قطر على أن إغلاق قناة الجزيرة مسألة خارج النقاش، ولن تتم مناقشة أي مطلب يمس سيادة دولة قطر، نافيا تمويل الدوحة لأي جماعات إرهابية، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده لن تصنف "أي جماعة بالإرهاب طالما لا يوجد دليل على تورطها في أعمال عنف، وطالما أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يصنفها كذلك".

يذكر أن اجتماع وزراء خارجية دول الحصار انفض أمس في القاهرة بلا جديد، حيث تجنبوا إعلان إجراءات تصعيدية ضد قطر في ظل مطالبات أميركية ودولية بالحوار لحل الأزمة الخليجية، واكتفوا بانتقاد رد الدوحة على مطالبهم وتكرار الاتهامات السابقة.

وقد أعربت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في بيان صدر في ختام اجتماع وزراء خارجيتها؛ عن أسفها لما سمته رد قطر السلبي على مطالب الدول الأربع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018